صحيفة الكترونية اردنية شاملة

رفض أردني فلسطيني لاتفاقات تخدم إسرائيل

0

أعلنت جهات تشريعية أردنية وسياسية فلسطينية رفضها لأي اتفاقات مرحلية قد تمس الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني في المفاوضات الجارية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مؤكدة حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة الكاملة السيادة على كامل أرضه وحسب ما تنص عليه القرارات الأممية.

وعقدت لجنة فلسطين النيابية في مجلس النواب، واللجنة السياسية في المجلس الوطني الفلسطيني اجتماعا الأربعاء، أكدتا فيه رفضهما لأية اتفاقات انتقالية أو جزئية أو مؤقتة قد تمسّ حقوق الشعب الفلسطيني الكاملة غير القابلة للتصرّف.

وأكد الاجتماع المشترك الذي عقد في مقر المجلس الوطني الفلسطيني في عمّان، وترأسه رئيس المجلس سليم الزعنون رفض أية حلول أو اقتراحات أو التوصّل إلى اتفاقات انتقالية أو جزئية أو مؤقتة، قد تمس حقوق الشعب العربي الفلسطيني الكاملة غير القابلة للتصرف وفي مقدّمتها حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى المدن والقرى التي طردوا منها العام 1948 واستعادة ممتلكاتهم فيها وعليها وفق القرار الدولي 194.

يذكر أن مسألة محاولة إسرائيل إبقاء غور الأردن تحت سيطرتها العسكرية قد لاقت رفضا فلسطينيا وعربيا، وتحاول الولايات المتحدة تمرير الطلب الإسرائيلي من خلال ما يسمى اتفاق إطار مرحلي.

وطالب الاجتماع إسرائيل بالانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة العام 1967، وإزالة المستوطنات كاملة باعتبارها غير قانونية وغير شرعية وتتعارض مع القرارات الأممية ذات الصلة.

وأكد الاجتماع حق الشعب العربي الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على أرضه وحدوده ومياهه وفق قرارات الأمم المتحدة 181 و1397 و1515، ومضمون قرار الجمعية العامة الصادر يوم 29 تشرين الثاني (نوفمبر) 2013.

وقالت اللجنتان إن قرار حكومة إسرائيل بضم غور الأردن غرب النهر، هو قرار باطل، وأشارتا إلى أن الغور هو أرض فلسطينية محتلة ويجب أن يرحل عنها الاحتلال.

وكان التسارع الذي شهده ملف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية واقتراب إعلان ما بات يعرف بـ”صفقة كيري” (في إشارة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري) قد أثار قلقا في الأوساط الرسمية والشعبية الأردنية، ما أعاد الجدل بالأوساط السياسية الأردنية بين من يطالب بجلوس الأردن إلى طاولة المفاوضات والرافضين لذلك التوجه.

وقد ساد الأوساط السياسية والمراقبين المهتمين بالشأن الفلسطيني جدل حول تسريبات بشأن خطة أميركية تمنح الأردن دورا بالترتيبات الأمنية بالضفة الغربية، خاصة مع الإصرار الإسرائيلي على الاحتفاظ بالسيادة على غور الأردن.

وتقضي آخر الاقتراحات الأميركية -وفق سياسيين- بأن يكون للأردن الدور الرئيسي في الترتيبات الأمنية بغور الأردن مترافقا مع دور أميركي إسرائيلي، وهو ما أثار المخاوف من أن يتوسع هذا الدور في مستقبل الضفة الغربية.

وفي هذا السياق، أوضحت اللجنتان أن الحدود بين الأردن وفلسطين هي حدود بين دولتين عربيتين لا يجوز أن يكون فيها أي تواجد إسرائيلي.

وأوصت اللجنتان بدعوة مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين للاعتراف بدولة فلسطين كما أقرّتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، وإزالة التحفظ الأميركي نحو الخطوات المطلوبة من قبل مجلس الأمن لاستكمال الاعتراف الأممي بدولة فلسطين.

وكان كيري قد قام هذا الأسبوع بعاشر جولة في المنطقة في إطار سعيه لدفع المفاوضات وتحقيق الوعد الأميركي بالوصول إلى اتفاق نهائي في أبريل/نيسان القادم، وغادر الاثنين بدون التوصل إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين.

من جهته، شكك وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعالون أمس الثلاثاء في التوصل إلى اتفاق نهائي مع الفلسطينيين بحلول الموعد المتفق عليه، وقال للصحفيين إن هناك محاولات لاستمرار المفاوضات بعد فترة الأشهر التسعة المقررة التي كان ينظر إليها على أن بإمكانها أن تنجز اتفاقا دائما.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.