صحيفة الكترونية اردنية شاملة

أبو رمان: أخونة الارهاب أجندة إقليمية

0

قال الدكتور محمد ابو رمان الخبير في حركات الاسلام السياسي إن اخطر ما في قرار السلطات المصرية الحالية الذي قضى باعتبار جماعة الاخوان المسلمين جماعة ارهابية ان وضع كل حركات الاسلام السياسي في سلة واحدة باعتبارها منظمات ارهابية.
وبينما وصف د. ابو رمان في الندوة التي عقدت في مقر حزب جبهة العمل الاسلامي في العبدلي، مساء الأربعاء، والتي استعرضت تهمة الارهاب للاخوان المسلمين في مصر القرار بالسياسي وليس قضائي. قال: إن القرار ربط تاريخيا بينه وبين عمليات ارهابية من بينها اغتيال الرئيس المصري الاسبق السادات ووزير الاوقاف المصري.
ووفق د. ابو رمان، فإن القرار يريد ان يرسل الى الرأي العام معنى انه لا وجود لتيار إسلامي معتدل وآخر متطرف.
واكد د. ابو رمان ان هذا القرار لا ينفصل ابدا عن اجندة ليست المصرية بل واقليمية عربية تخضع لتصور سعودي أردني إماراتي عملت منذ الانقلاب العسكري على اخونة الارهاب بالصاق كل تهمة الارهاب الى الاخوان المسلمين.
ووفق الخبير في الاسلام السياسي فانه ومنذ اللحظة للانقلاب انقلب الاعلام المصري وجزء كبير من الاعلام العربي للحديث عن الارهاب، مشيرا الى انه قرار ارتبط باجندة اقليمية عربية، لافتا الى ان مرد ذلك كله هو شعور هذا المعسكر بالخطر منذ اسقاط رأس نظام مبارك.
واعتبر د. ابو رمان هذا التصنيف بالخطير بل انه مرعب للمشهد السياسي العربي يعمل على اقصاء الاسلاميين لتنفرد التيارات الاخرى بالسلطة.
اما بالنسبة الى الاردن والسعودية فقال: في حال تصنيفهم الاخوان ارهابيين فانعما سيدفعان الثمن، مشيرا الى انه ليس من السهل الدخول بصدام معهم.
واكد د. ابو رمان بان الدول العربية لم تكن جميعها مرتاحة قرار مصري يتهم الاخوان بالارهاب، وأن منهم من اعتقد ان العسكر بمصر تعجل.
وتسائل: ما هي النتائج الخطيرة التي ستترتب اقليميا على تهمة الصاق تهمة الارهاب لاخوان مصر؟ واجاب: هي انه في حال ان تضع عدوا خصما لك فمن ابقيت لك صديقا في المنطقة.
وطرح أبو رمان مثال حزب النور الذي اصابه الضعف وحدث فيه انشقاق، مشيرا الى ان معظم التيارات السلفية هي في الطرف الاخر، وكلها مجموعة صغيرة، مشيرا الى ان الوان الطيف السياسي في مصر وخارجها هي اطراف ترفض العودة للمربع الاول.

اعمدة الشرعية العربية مهترئة

وقال: ان القواعد التي تشكل عليها اعمدة الشرعية العربية اعمدة مهترئة غير قادرة على حمل المرحلة بالتالي فنحن نعيد انتاج نفس الازمات السابقة.
امر اخر رآه ابو رمان اكثر اهمية وهو ان ملايين الاشخاص من اهل العراق وسوريا ولبنان من وليس لهم عنوان سياسي.
وتابع، نحن نتحدث المجاميع السنية التي باتت في وضع خطير، وهي حقول الغام يمكن ان تنفجر في اي وقت في المنطقة، لافتا الى ان النظام العربي يدخل بقدميه الى مرحلة خطيرة في ظل اخونة الارهاب.
وطرح ابو رمان نموذج ابو محمد العدناني الذي يصنف جبهة النصرة بانهم متواطئون ويقول ان دماء الفصائل الاسلامية مستباحة.
وختم خلاصته بالقول: ان الانظمة تلقي بالمجتمعات العربية في احضات التطرف بعنوان “اخونة الاهاب”.
ولم يغفل ابو رمان عما وصفه صمود اخوان مصر البطولي وتحملوا اكثر مما توقعت الدول العربية. وقال ان الدول العربية لم تكن تتوقع هذا الصمود في الشارع، وهو ما احرج واضعف الانقلاب في مصر.
ورغم ذلك – يقول د. ابو رمان – فليس وضعهم سهل خاصة مع التواطؤ الامريكي والعربي والتضليل الاعلامي، اضافة الى ان جزء من الشعب المصري اصبح معاد للاخوان المسلمين.
وتابع، ان انتصار طرف على اخر صعب، وعلى الاخوان في ظل هذه الظروف الصعبة ان يبحثون عن حلول غير تقليدية غير الصمود بالشارع لانها غير كافية لتغيير المعادلة المرحلة القادمة.
أما من حيث الاردن فلن تكون هناك تداعيات لقرار حظر الاخوان بمصر اردنيا. يقول ابو رمان. ويضيف، ليس ذلك حبا للاخوان من قبل الدولة ولكن لان الواقع لا يسمح بها ان تطبق في المملكة.
واضاف، الدولة هنا تشعر بعد ما حدث في مصر انها نجت من الربيع العربي وليست مستعدة لتقديم تنازلات، واصفا هذه القراءة بالكارثية الخطيرة.

عاطف الجولاني

بدوره قال رئيس تحرير صحيفة السبيل والباحث السياسي عاطف الجولاني ان تصنيف محور الاعتدال العربي لجماعة الاخوان بانهم ارهابيون باعتبارهم خطر اكبر ومصدر تهديد اول يتقدم على القاعدة وايران والمحور الشيعي، فيه الكثير من الخطورة.
واضاف، المسألة الأخرى في المشهد الاقليمي هو ان جماعة الاخوان تتعرض لاستهداف من محور الاعتدال العربي الذي اعاد اعتدال نفسه، اضافة الى استهداف المحور الاخر الذي تقوده ايران التي يستهدف الاخوان.
ورغم ان الجولاني قال انه لن يخوض في سؤال من هو الارهابي لكن رأى في المقابل ان من تعرض للقتل والارهاب هم الاخوان وانصارهم وليس الطرف الاخر، مشيرا الى ان عدد الذين قتلوا ابان حكم مرسي وما بعده تعطي اجابة شافية.
وقال إن مرسي يحاكم اليوم بتهمة التخابر مع حركة سياسية، في حين ان التخابر مع اطراف اجنبية لا يعتبر ممنوعا.
واضاف ان الصاق تهمة الارهاب للاخوان مصر يفتقد الى ادنى درجات الحكمة ويشير الى حالة توتر وخوف وعجز، لافتا الى ان كل الاجراءات التي اتخذت فشلت في تحويل الارهاب الى واقع.
وقال: سلطات الارهاب تحرق وتستنزف اوراقها، متسائلا، ماذا بقي لسلطات الانقلاب لتتخذ في المراحل القادمة. وقال: ان سلطات الانقلاب تخوض مرحلة حياة او موت، وما يطبق الان بمصر ينطبق على النموذج العراقي واجتثاث البعث.

الانقلابيون والنموذج الجزائري

واشار الى ان سلطات الانقلاب ليست لديها اية مشكلة في تكرار النموذج الجزائري، منوها بان قرار اعتبار الاخوان منظمة ارهابية اغلق اية حلول ممكنة لحوارارت وتوافقات سياسية.
واعتبر القرار العسكر حكام مصر مجددا من دون واجهة ديكورية فهم يديرون المعركة بشكل مباشر وهو ما وفر وقودا متجددا للثورة.
واكد على ان هذا القرار سيزيد من حجم الانقسامات داخل معسكر الانقلابيين في مصر. اما بالنسبة لشعبية الاخوان فقال انها كانت قبل الانقلاب اقل من 20%، بينما تتحدث استطلاعات الراي غير المعلنة اليوم فتقول انها زادت عن الثلثين.

المستوى الاردني والعربي من القرار

اما على المستوى العربي فحتى الان لم نجد اي انعكاسات للقرار لا في الاردن او اي دولة اخرى. يقول الجولاني ويتابع، ربما تكون هناك توجهات غير معلنة لكننا لم نسمع عنها.
أما على المستوى الدولي فقد اثار هذا القرار – وفق الجولاني – عدم رضى وسيزيد من المخاوف الدولية.
اردنيا قال الجولاني بان يعلن الرسمي ان ما حدث بمصر شأن داخلية فهذا امر جيد خاصة انه صدر مباشرة بعد صدور القرار ولم يتلكأ.
وأكد ان الاردن في غنى عن التأثر بالشأن المصري، وان المطلوب بالحاح تحييد العامل الخارجي داخل الاردن لمصلحة مسار الاصلاح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.