شلل يصيب الحدود الأردنية مع العراق (صور)
الطريق الدولي المتجه إلى العراق خال من الشاحنات, وسائقون عراقيون يتراجعون عن متابعة سفرهم.
تنسيق أردني عراقي على جانب حدود البلدين لضبط السيطرة الامنية منع التسلل والتهريب.
ألقت الأحداث الأمنية الجارية في محافظة الأنبار العراقية بظلالها على حركة التبادل التجاري بين الأردن والعراق، وذلك عقب وقف حركة العبور بين البلدين، بعد تراجع حركن الشحن في الأيام الماضية، ما أدى إلى شل الحركة التجارية وشحن البضائع عبر الحدود الاردنية العراقية.
وأبلغ مصدر حدودي صحيفة “المقر” أن الحركة على حدود البلدين شبه متوقفة جراء الاحداث الجارية في العراق، وذلك بعد قيام الجانب العراقي بإغلاق حدوده جزئيا في الايام الماضية، الامر الذي سبب تراجعا في حركة المركبات والمسافرين معا.
وبين المصدر أن هناك اتصالات مشتركة بين الجانبين الاردني والعراقي لضبط حدود البلدين لمنع حدوث اي اختراقات أو تسلل من كلا الجانبين، خصوصا بعد ان قام الجانب العراقي بفرض سيطرته الامنية على جميع المنافذ القريبة من محافظة الانبار العراقية.
واشار المصدر الى ان الجانب الاردني اتخذ من جانبه كافة الاجراءات الاحترازية على حدود الكرامة مع مركز طريبيل العراقي، وذلك باتخاذ إجراءات أمنية مشددة من خلال فرض كامل السيطرة الامنية على طول الحدود مع العراق لضمان المحافظة على سلامة وامن الحدود الاردنية في ظل الاحداث الصعبة لدى الجانب العراقي التي تتطلب القيام بمزيد من الاحتياطات الامنية.
وطال وقف الحركة بين البلدين القطاعات التجارية في مناطق الصفاوي والرويشد والتي تعتمد بشكل كبير على الحدود من خلال المحلات المنتشرة في تلك المناطق
وخلال جولة لصحيفة ” المقر” الميدانية لهذه المناطق شاهدت على أرض الواقع المعاناة التي تواجه اصحاب المحلات التجارية في المنطقة والتي ادت الى وقف مصالحهم التجارية جراء ما يجري من احدث في العراق.
وقال التاجر حمود الشرفات ان وقف الحركة على الحدود العراقية الاردنية ادى الى شل مصالحنا التجارية لان الاعتماد الكامل كان على حركة المسافرين والشاحنات القادمة والمغادرة الى الأراضي الاردنية والعراقية ن موضحا ان استمرار هذا الحال من شانه ان يهدد مجددا في اغلاق محلاتنا التجارية بعد ان تأثرنا كثيرا في حرب الخليج الاخيرة والتي دفعت البعض الى ترك مناطق الرويشد والصفاوي لعدم وجود اي حركة تذكر
اما التاجر منور خليفة فقال ” ان محلاتنا في الصفاوي الان شبه مغلقة بسبب تراجع حركة النقل والمسافرين بين الاردن والعراق ، الامر الذي سبب توقف العمل ونقوم بدفع الرواتب للعاملين على الرغم من عدم وجود حركة بيع والذي من شانه ان يسهم في الحاقنا بأضرار وخسائر كبيرة مستقبلا “
ورصدت ” المقر” على طول الحدود المتجه الى العراق من الصفاوي الى الرويشد واقع الحالي للطريق الدولي والذي يشهد لاول مرة تراجع كبير في حركة نقل الشاحنات والمسافرين المغادرين والقادمين الى الاراضي الاردنية والعراقية ، حيث ابدى احدى السائقين العراقيين والذي التقت الصحفية متوقفا على الطريق تخوفه من الذهاب الى العراق في ضل الاوضاع الصعبة داخل الاراضي العراقية فقال ” لم اتمكن من مواصلة مسيرتي الى العراق بعد ان تلقت اتصال من زميلي في العراق يقول لي بان ان الوضع صعب على الطريق السريع في النبار وعليك البقاء في الاراضي الاردنية كزنها الاكثر امنا ولهذا لجات الى البقاء في الاستراحات لحين تهدئة الاوضاع الجارية في العراق “
وعلى الجانب الاخر من الحدود الاردنية العراقية امتدت حركة النقل الى الجانب السوري العراقي والذي كان المنفذ الوحيد للشاحنات الاردنية والاجنبية بدخول سوريا لشحن البضائع المتجه الى تركيا ولبنان والذي توقف بالكامل مما اثر سلبا على حركة النقل
وذكر مصدر حكومي مطلع ” للمقر” ان البديل الوحيد الذي كان امام التجار حدود الكرامة لدخول البضائع الى سوريا وذلك عن طريق حدود النتف السوري مع العراقي الا انه توقف الان ولا يوجد اي حركة على الاطلاق للبضائع ، موضحا ان العراق ما زال يغلق حدود جزئيا مع الاردن وسوريا ولحين الانتهاء من العمليات العسكرية في محافظة الانبار العراقية .




