تصدرت العاصمة البريطانية لندن قائمة المدن التي توفر فرصا للاستثمار في مجال العقارات متفوقة على نيويورك التي احتلت هذا المركز العام الماضي.
وبحسب “رويترز”، فقد أظهر استطلاع لجمعية المستثمرين الأجانب في العقارات أن سان فرانسيسكو احتلت المركز الثالث بالنسبة للمستثمرين الأجانب ثم هيوستون تليها لوس أنجلوس في المركزين الرابع والخامس بالترتيب.
وما زالت الولايات المتحدة أكثر الدول استقرارا وأمانا للاستثمار بفارق كبير يزيد على 50 نقطة مئوية عن ألمانيا التي احتلت المركز الثاني، ويعد هذا أكبر فارق منذ عام 2006.
وظلت الولايات المتحدة الدولة التي تقدم أفضل فرص لتقدير رأس المال، كما تصدرت أيضا تصنيف الحيازات المزمعة للعقارات في 2014، مع توقع ما يقرب من 50 في المائة ممن شملهم الاستطلاع زيادة متواضعة في حجم محفظتهم في الولايات المتحدة وتوقع 20 في المائة حدوث زيادة كبيرة.
وكان تقرير لهيئة تسجيل الأراضي كشف أن أسعار الوحدات السكنية في العاصمة البريطانية ارتفعت بأكثر من 10 في المائة سنوياً وفقاً لأسعار شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، كما ارتفعت أسعار جميع المنازل في إنجلترا ومنطقة ويلز بـ 3.2 في المائة ليصبح متوسط ثمن المنزل 165411 جنيهاً استرلينياً.
وتشهد بعض أحياء لندن الراقية إقبالا شديدا من قبل الأثرياء للاستثمار في سوق العقارات، الأمر الذي يفتح أفقاً جديدة للعاصمة البريطانية للتطوير، إلا أن إقبال الأجانب على شراء الوحدات السكنية في لندن وتأثيره الإيجابي على مستويات الأسعار لا ينفي أن الحكومة البريطانية قد قامت من جانبها بإجراءات ساعدت على تعزيز الطلب المحلي، خاصة من قبل الطبقة المتوسطة. ويشير مجلس بلدية حي كينسنجتون وتشيلسي أفخر أحياء لندن إلى ارتفاع عدد الطلبات التي ترغب في تطوير “أقبية المنازل” بنسبة 80 في المائة عام 2013 لتصل إلى 1550 طلباً، ومقارنة بعام 2011 فإن عدد الطلبات تضاعف، حيث لم يتجاوز حينها 659 طلباً، لكن ظاهرة تحويل “الأقبية” من أماكن مهجورة داخل المنزل إلى مكان للاستمتاع، أدت إلى تفجير عدد من المنازعات القانونية بين الراغبين في ذلك وجيرانهم، وقد دفع ذلك بمجلس اللوردات البريطاني لتمرير مشروع قانون بشأن مدونة قواعد سلوكية للتعامل مع هذه الظاهرة “الأقبية”.

