صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الطاقة والضرائب ابرز ملفات 2013

0

رغم وصف العام 2013 انه سياسي بامتياز بسبب اجراء انتخابات نيابية وبلدية، الا ان الهم الاقتصادي كان هاجس المواطن خاصة في ظل القرارات الحكومية المتتالية التي تزيد من اعبائه.
ولم يشفع للاردن حصولها على اكبر حجم مساعدات في تاريخه والتي بلغت3.2 مليار دولار خلال 2013، الا ان مستويات العجز والمديونية في الموازنة لا تزال ترواح مكانها (الامر الذي تعزيه الجهات الرسمية الى زيادة الاعباء بسبب وجود عدد كبير من اللاجئين السوريين في الاردن).
ورفعت الحكومة تعريفة الكهرباء مطلع آب على جميع القطاعات مع عدى المنزلي، والتي طالها الرفع ابتداء من مطلع 2014.
وبحسب الارقام التي اعلن عنها في عام 2013 فقد بلغخط الفقر في الاردن بحسب بيانات مسح نفقات ودخل الاسرة لعام 2010 حوالي 814 دينارا مقابل 680 دينارا بحسب مسح عام 2008.
واظهرت ارقام رسمية ان حجم احتياطيات الاردن من العملات الاجنبیة حتى نهاية شهر تشرين اول من 2013 تجاوز 10.87 مليار دولار.
اما على صعيد القطاع الخاص والقرارات الحكومية، فقد اربكت جميع القطاعات بسبب قرارات تتعلق بفرض ضرائب خاصة او زيادتها والتي كانت ابرزها: مضاعفة الضريبة الخاصة على خدمات الخلوي، وزيادة الضريبة الخاصة الاجهزة الخلوية.
وشهد قطاع الاتصالات حالة من التوتر في العلاقة مع الحكومة، بسبب الاعباء التي اضافتها القرارات الرسمية عليه من زيادة اسعار الكهرباء والضرائب الخاصة، اضافة الى الجدل حول العطاء الذي طرحته الحكومة للترددات والذي يتيح دخول مشغل اتصالات رابع الى الاردن.
وشهد العام 2013 حراكا نشطا في ادارة اكبر صندوق استثماري في الاردن، وهو صندوق استثمار اموال الضمان الاجتماعي، حيث تم تغيير ادارته اكثر من مرة وسط جدل كبير، فيما اختتم الصندوق العام الحالي بدعوى قضائية في سويسرا بسبب ادعاء شركة قطرية بعدم اتمام اتفاقية بيع الاسهم المملوكة للصندوق في بنك الاسكان لصالح هذه الشركة، والتي لم تحسم حتى الان.
وحسب التصريحات الحكومية فإن الاردن استطاع خلال 2013 تحقيق متطلبات برنامج الاصلاح الاقتصادي الذي تم الاتفاق عليه مع صندوق النقد الدولي، الا ان بعض المؤشرات لم يتم تحقيقها بسبب ازدياد اعداد اللاجئين السوريين في المملكة.
ومن اكبر المشاريع التي تم افتتاحها في المملكة خلال العام 2013 توسعة مطار الملكة علياء، والذي بلغت تكلفته حوالي مليار دولار.
كما عقد خلال العام 2013 فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي انعقد في منطقة البحر الميت، تحت عنوان “تهيئة الظروف للنمو والثبات الاقتصادي”، حيث كان عدد الحضور ومستوى التمثيل اقل منه عن المنتديات السابقة، كما انه لم يأتي بجديد.
وفي نهاية العام 2013 وقعت الحكومة الاردنية على اتفاقية مشروع ناقل البحرين (البحر الاحمر-البحر الميت)، والذي يتوقع ان يسعف انخفاض مستوى البحر الميت المتتالي، ويوفر مياه محلاة سيتم بيعها لاسرائيل.
الاقتصاد الاردني في 2014
وكشفت وثيقة رسمية حول مستقبل الاقتصاد الاردني أنه ومن خلال المراجعة الشاملة للاقتصاد الوطني وفي ضوء الظروف القائمة والمستجدة عالميا وإقليميا ومحليا فان الأردن يواجه تحديات مختلفة في المرحلة القادمة تم تحديد أهمها، وذلك بغية تحديد الإجراءات التي سيتم تنفيذها لتحقيق الأهداف المرجوة.
وادى انقطاع امدادات الغاز المصري الى ارتفاع فاتورة المستوردات النفطية جراء الاعتماد عليها في توليد الطاقة، من جهة أخرى أدى تدفق عدد كبير من اللاجئين السوريين إلى المملكة الى احداث ضغوط على الموازنة العامة والبنية التحتية والموارد الاقتصادية بشكل عام.
وتشير التقديرات إلى أن استضافة مليون لاجئ كما هو متوقع في نهاية العام 2013 سيترتب عليه تكاليف مالية إضافية تتجاوز 851 مليون دولار وذلك لتمكين اللاجئين السوريين من الاستفادة من الدعم السلعي والبالغة 371.8 مليون دولار يليها كلف الطاقة 178 مليون دولار وكلف الصحة 93.6 مليون دولار وكلف الأمن 80 مليون دولار وكلف التعليم 62.2 مليون دولار وكلف المياه 91.3 مليون دولار وخدمات البلديات 9.8 مليون دولار. بالإضافة الى المنافسة مع الشباب الأردني على فرص العمل المحدودة أصلا، والأثر على حجم التجارة البينية والترانزيت.
وبينت الوثيقة أن زيادة كلف الطاقة والتعليم والصحة والمياه ستزيد من الاعباء على المالية العامة، والحساب الجاري وبالتالي استمرار تباطؤ النمو الاقتصادي مما يستدعي التركيز على قطاعات منتجة ومولدة للوظائف مثل الاستثمار والزراعة.
وتتمثل التوجهات المستقبلية للاردن في توفير بيئة ملائمة للاستثمار وتطوير بيئة الأعمال، وبما ينعكس على زيادة حجم الاستثمارات الأجنبية والمحلية وبحيث ينمو الاستثمار الأجنبي المباشر بمعدل 10% سنويا لغاية العام 2016 ، وتعزيز تنافسية الصناعات والقطاعات الاقتصادية المختلفة وزيادة الصادرات الأردنية بحيث تحقق نمو مقداره (4%) سنويا وانعكاس ذلك بخفض العجز في الميزان التجاري، وزيادة نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي لتصل الى (20.3%) في العام 2016 وزيادة نمو العمالة المحلية في القطاع الصناعي بمعدل (2.5%) سنوياً لغاية العام 2016.
وتقترح الوثيقة تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة وتحفيز إقامتها في المحافظات حيث سيتم تقديم الدعم الفني والمالي لأكثر من (800) مشروع اقتصادي مع التركيز على محافظات المملكة وبتمويل يصل إلى (150) مليون دينار مما يساهم في توفير (12) ألف فرصة عمل جديدة. وتعزيز آليات حماية المستهلك والنهوض بإجراءات الرقابة والتفتيش على المنشآت الاقتصادية والأسواق.
وفي قطاع الطاقة سيتم العمل على تنويع مصادر تزويد الأردن باحتياجاته من مصادر الطاقة ومواجهة الكلفة العالية السنوية لاستيراد الطاقة والتي تقدر بحوالي 20% من قيمة الناتج المحلي الإجمالي وزيادة مساهمة المصادر المحلية في خليط الطاقة الكلي عن طريق استغلال الصخر الزيتي لإنتاج النفط وتوليد الكهرباء وزيادة مساهمة الغاز الطبيعي في خليط الطاقة الكلي ليصل إلى 38% في العام 2016. وزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة الكلي لتصل إلى 7% في العام 2016. والاستمرار بتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وخاصة الكهرباء والمتوقع أن تصل 7.4% سنويا حتى العام 2020. وترشيد استهلاك الطاقة وتحسين كفاءتها في كافة القطاعات، بحيث يتم خفض نسبة الاستهلاك بحوالي (10%) بحلول العام 2016 من مستويات عام 2007 . وإدخال الطاقة النووية لتوليد الطاقة الكهربائية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.