نجاح الحملة الأمنية في الجفر
ثمن أهالي منطقة الجفر في محافظة معان الحملة، التي نفذتها الأجهزة الأمنية بمساندة قوات الدرك قبل أيام برئاسة مساعد مدير الأمن العام اللواء عبد المهدي الضمور، والتي أسفرت عن إلقاء القبض على (10) مطلوبين، من بينهم مطلوب خطير، إضافة إلى مصادرة (31) مركبة تمت سرقتها من قبل بعض الخارجين عن القانون في الصحراء الشرقية المحاذية لبلدة الجفر.
وجاءت الحملة الأمنية عقب عصيان مدني نفذته الفعاليات الشعبية والمؤسسات الرسمية في بلدة الجفر قبل أيام، احتجاجا على حالتي التراخي والفلتان الأمني في البلدة، عقب مشاجرة عشائرية تطورت لتشمل استخدام الأسلحة النارية بكثافة وسط البلدة، ما دفع الأهالي لمناشدة مؤسسات الدولة لحل تلك الإشكاليات الأمنية العالقة وإغلاق ملف الجفر نهائيا.
وأكدت مصادر مطلعة في بلدة الجفر لـ”المقر” أن غالبية الأهالي كانوا قد وجهوا العديد من النداءات إلى الحكومة في فترات سابقة من أجل فرض سيادة القانون وتوفير الأمن والأمان لسكان المنطقة، مشترطين عدم اقتحام بلدة الجفر وعدم وقوع تجاوزات كما حصل في الحملة الأمنية السابقة التي نفذت قبل عام وترأسها مدير الأمن العام السابق وزير الداخلية الحالي، والتي وصفت بأنها آنية وغير فاعلة وغير مدروسة ولم تؤت أكلها كما ينبغي.
من جانب آخر، أبدى سكان منطقة الجفر تعاونا متميزا في تسليم المطلوبين وإلقاء القبض عليهم وإنهاء ملف سرقة المركبات والسيارات إلى غير رجعة، بحسب مطلعين من ذات البلدة، فيما أشار العديد من أهالي الجفر إلى وجود إشكاليات تنموية مزمنة تتضمن الفقر والبطالة وحرمان شباب وشابات الجفر من فرص عمل تضمن لهم العيش الكريم، مطالبين الحكومة بالقيام بدورها في تحقيق التنمية المستدامة لتلك المنطقة، إضافة إلى مطالبهم للحكومة بالضغط على شركات التعدين العاملة في البادية الجنوبية، وعلى رأسها شركة الفوسفات، من أجل الإسهام في تنمية تلك المجتمعات الفقيرة والتي فقدت جميع مقومات الحياة الاقتصادية.
يشار إلى أن ثمة عصابات خارجة عن القانون وعابرة للمحافظات مؤلفة من أصحاب سوابق من مختلف المحافظات تتواجد ما بين عمان ومعان ومناطق أخرى في المملكة جعلت مستقرها في الصحراء الشرقية المحاذية للجفر، امتهنت سرقة المركبات وإجبار مالكيها على دفع فدية مالية مقابل إعادتها، ما أدى إلى تحول الصحراء الشرقية إلى ملاذ آمن لنشاط تلك العصابات التي تقوم بإخفاء كافة المركبات والسيارات الخاصة والحكومية المسروقة مستغلة عمق الصحراء والجغرافيا في ممارسة تلك التجاوزات، الأمر الذي أدى إلى احتجاج أهالي الجفر وتجديد مطالبهم بفرض هيبة الدولة وإعادة تأمين المنطقة وحل مشاكلها بشكل جذري.

