صحيفة الكترونية اردنية شاملة

مخاوف وانشغالات 2014

0

استنتج “ميكا زينكو” أن القضايا الأكثر إلحاحاً في 2014: تصاعد وتيرة الحرب الأهلية في سوريا،واحتمال تدخل أميركي محدود، وتعرض الولايات المتحدة لهجوم إلكتروني يستهدف بنيتها التحتية في مجال الإنترنيت. ويرى الكاتب أنه بعد اثنتي عشرة سنة من الحروب التي خاضتها أميركا في الشرق الأوسط وما ترتب عنها من ضحايا في صفوف الجنود بلغ عددهم 6711 قتيلاً، فضلاً عن الكلفة المالية الباهظة التي تحملها دافع الضرائب والتي تصل قيمتها، حسب التقديرات، إلى أربعة تريليونات دولار، أصبحت رسالة الأميركيين إلى نخبهم السياسية سواء في البيت الأبيض، أو الكونجرس واضحة وصريحة: قللوا من الانخراط الأميركي في الخارج، على الأقل في الوقت الراهن.
الإعلام ومعيار المضمون
تتساءل أماني محمد: هل يُعقل أن تتحول الصحافة إلى مجرد تقارير ترويجية لرصد ما يجري في الوزارات والهيئات وحتى شركات القطاع الخاص؟ كيف تراجعت صحف كانت تحتل المركز الأول في السبق والجرأة والحداثة على مستوى دول الخليج العربي؟ وكيف يمكن أن تتنازل الصحف عن دورها الريادي في نقد الأخطاء وكشفها، وطرح حلول وعلاجات تساهم في تصحيح الكثير من العيوب، وتدفع بالمؤسسات إلى الأمام. فالعمل الإنساني عمل ناقص بالضرورة، كما أن العقلية الناقدة هي باحثة عن الأفضل وعن ما يمكن إنقاذه، وهذا ما تميز به الغرب، حين تحولت الصحافة إلى جهاز رقمي مقوم للاعوجاج في أي مؤسسة.

في وداع عام 2013
استنتج د.عبدالله الشايجي التالي: انتهى 2013 بكل مخاضه، وسيسلم الراية لعام 2014 الذي نأمل أن يشهد تغييراً حقيقياً إلى الأفضل، بما يعوضنا عن آلام عام أفضل ما فيه هو رحيله كما نفعل كل عام، نتوقف الآن أمام جردة حساب لأهم وأبرز المسارات والتطورات في عام آخر يرحل.. وفي تلخيص لأحداث سابقه عام 2012 سجلت على صفحات «الاتحاد» بعض التنبؤات التي تحقق العديد منها. كتبت حينها في مقال «حصاد عام 2012… الظواهر والمسارات» معلقاً: «كان عام 2012 من تلك الأعوام الصعبة التي مرت على العالم بأسره. وسط مخاوف من التقسيم والتفتيت وتمدد الثورات وتعثر الربيع العربي وصعود الآخرين وخاصة روسيا والصين والتراجع الأميركي بعد التقوقع بسبب عام الانتخابات والأزمة الاقتصادية وحافة الهاوية المالية التي استنزفت أميركا، وجعلت روسيا والصين تتنمران عليها في أكثر من ملف أبرزها الثورة السورية باستخدام الفيتو، وخاصة مع تحويل بوصلة أميركا باتجاه آسيا والصين. وفي إسرائيل بتحدي نتنياهو لأميركا حول المستوطنات.
ولم ينجح الضغط الأميركي أيضاً في وقف إصرار فلسطين على الذهاب إلى الأمم المتحدة والحصول على وضع دولة مراقب غير عضو في المنظمة الدولية، بتأييد أصوات أكثر من ثلثي دول العالم، مقابل معارضة 9 دول فقط على رأسها الولايات المتحدة وإسرائيل». واليوم أضيف على تلك المسارات والظواهر والتنبؤات ما حدث من تطورات متعددة في عام 2013… فقد استمرت أجراس التقسيم والتفتيت تقرع بقوة… مهددة بتفشي المزيد من الوهن والضعف في الجسد العربي، حيث استمر عجز العرب عن إطلاق مشروعهم بالرغم من مخاض نظام شرق أوسطي جديد لم تكتمل أركانه في عام 2013.
جولن ونهاية فرسان الهيكل
يقول منصور النقيدان: إن الفائدة الكبيرة من متابعة ما يجري اليوم في تركيا، هي أن الإسلام السياسي المنتشر في العالم ذو جوهر واحد صلب، ولكن بإهاب متنوع ومختلف، وأن ترعرعه في بيئات ومجتمعات مختلفة الثقافة والحضارة والعادات، هو ما يحدد له أطره ويرسم له حدوده، ويساعد في كبح جماحه ومدى طموحاته ومستوى شراهته في التهام ما أمكنه وطالته مخالبه من مؤسسات الدولة والاستحواذ على مفاصلها، ولكنه على الدوام يظل نشطاً وفاعلاً ومتوثباً ومتربصاً للخطوة التالية التي يضارع فيها كل أشقائه الذين وصلوا فيها إلى الحكم في بلدان عديدة قبل وبعد «الربيع العربي»، ويبدو حزب العدالة والتنمية نموذجاً رائعاً لهذا. ومن اللافت اليوم أننا نجد بعض قيادات حزب العدالة والتنمية يتحدثون عن دور كبير لشركائهم في جماعة فتح الله جولن في المحاكمات وتوجيه التهم ضد بعض القيادات العسكرية في القضية (أرغينيكون) في 2007. ومن غير الواضح ما إذا كانت التحقيقات التي تجري الآن مع عشرات من المتورطين في قضايا الفساد، سوف تقود إلى شخصيات محسوبة على جماعة جولن نفسها.
محنة الهوية
أكد د. السيد ولد أباه أن الهوية حسب تعريف “تيلور” الذي نعود إليه مجدداً، هي الوعي بأن وضعيتنا في الزمن غير منغلقة في الحاضر، بل هي مرتبطة بماض تشكل فيه انتماؤنا، ومفتوحة على مستقبل يضعها في موقع التحدي والسؤال الفيلسوف «الآن فينكيلكروت» فيلسوف فرنسي أصدر مؤخراً كتاباً بعنوان «الهوية الشقية» أثار جدلاً واسعاً في الوسط الفكري والسياسي الفرنسي، لتناوله إشكالية شديدة الحساسية في مجتمع شكلت فيه الجمهورية اللائكية المركزية هوية الأمة التي استوعبت مكونات قومية ودينية شديدة التنوع انصهرت في النسيج الوطني. اتهم المؤلف بالتأثر بخطاب اليمين المتطرف في طرحه لموضوع الهوية القومية الفرنسية «المهددة» بالهجرة والروافد الثقافية والدينية «الغريبة» عن المجتمع الفرنسي (يعني هنا أساسا الجاليات العربية المسلمة).
والمعروف أن الرئيس الفرنسي «اليميني» السابق «ساركوزي» شكل وزارة تعنى بالهوية القومية أثارت الجدل نفسه، من منظور الإشكالات المتشعبة التي يطرحها موضوع الانتماء في المجتمعات الليبرالية التي تقوم على مبدأ الفردية الحرة مقوماً أوحد لهوية الذات في البناء الاجتماعي المشترك. ومن هنا ينبع الإشكال المحوري الذي واكب عصور الحداثة منذ انطلاقتها الأولى وهو المتعلق بتصور هوية جماعية لا تقوم على الوحدة العضوية التلقائية (كالقبيلة أو الطائفة والملة)، وإنما على مبدأ الفرد الحر غير المتعين في انتماءات عليا تتجاوزه أو تحدد ماهيته الجوهرية. وبالرجوع للفيلسوف الكندي المعروف «تشارلز تيلور» في عمله الموسوعي «مصادر الذات: تشكل الهوية الحديثة” نلمس أن هذا الإشكال يندرج في مسار مفهومي طويل، بدأ مع اللاهوت المسيحي في استكشافه لمبدأ الذاتية الداخلية الذي بنى عليه “القديس أوغسطين” استدلاله على وجود الله في مقابل ما سمي بالبرهان الوجودي القائم على البرهنة على وجود الله من منظور الطبيعة المخلوقة.
رحل أم بقي.. أردوغان قوض مؤسسات الدولة
يقول برينت ساسلي: أستاذ العلوم السياسية في جامعة تكساس تتكشف سريعاً تداعيات التحقيق بشأن مزاعم الفساد في تركيا الذي بدأ في 17 ديسمبر الجاري. وينصب كثير من الاهتمام عن حق على رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان. فحتى الآن لم يتحد أحد تقريباً دور أردوغان في صناعة السياسة التركية كرئيس لـ«حزب العدالة والتنمية» الذي هيمن على السياسة في تركيا طوال أحد عشر عاماً الماضية. فالزعماء الذين يعتبرون أنفسهم معصومين من الخطأ والذين لا قيود مؤسسية على قدرتهم في صنع السياسة، لا يتركون السلطة طوعاً، وهذا يتضمن زعماء انتخبوا ديمقراطياً. وهم يضعفون المؤسسات السياسية في حملتهم لصد المنافسين والبقاء في المنصب.
الاتحاد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.