صحيفة الكترونية اردنية شاملة

30 مخيما عشوائيا لسوريين بالمفرق (صور)

0

تشهد محافظة المفرق انتشارا مكثفا للمخيمات العشوائية التي يقيمها لاجئون سوريون، ممن غادروا مخيم الزعتري ويرفضون العودة إليه.
وتتواجد هذه المخيمات التي يقدر عددها بالثلاثين مخيما، في بلدية مركز لواء البادية الشمالية الشرقية (بلدية الصالحية ونايفة)، والتي تعتبر اكبر بلديات البادية التي تحتضن هذه المخيمات العشوائية.
ويقول لاجئين ممن يقطون هذه المخيمات لـ”المقر”، إنهم خرجوا من الزعتري نظرا لسوء الأوضاع المعيشية فيه، إلا أنهم غير قادرين على استئجار البيوت، لذا فضلوا بناء خيمهم في أماكن متفرقة من البادية.
مشاكل “عشائرية” بالزعتري
وحول الأسباب التي دفعتهم للخروج من الزعتري رغم عدم مقدرتهم على تحمل تكلفة المعيشة خارجه، يقول أحد اللاجئين “هربت أنا وعائلتي من القتل والقصف الذي دمر قريتنا في حمص ولجأنا إلى الاردن، ووصلت الى مخيم الزعتري ولكني واجهت معاناة أخرى في الزعتري”.
وأضاف اللاجئ الذي يدعى أبو محمود ” معظم السوريين في مخيم الزعتري هم من محافظة درعا ولا يستطيع أبناء حمص التعايش معهم في ظل هذه الظروف… والان كما تشاهد نسكن نحن وأكثر من 300 عائلة حمصية في هذا المخيم رغم المعاناة التي تواجهنا”.
وقال اللاجئ نور الحمصاوي إنه تم تكفيله من مخيم الزعتري قبل 3 شهور، ولكن رغم البحث عن سكن ومنزل إلا أنه لم يجد بسبب أوضاعه المالية، قبل أن يشاهد مجموعة من الخيم موجودة في البادية الشمالية وعلى الفور قام ينصب خيمة لعائلته بجوارها.
وأضاف أنه رغم الغياب التام للخدمات عن هذه المخيمات العشوائية، إلا أنها تعد خيارهم الوحيد نظرا لصعوبة العودة إلى بلادهم في ظل الظروف الراهنة.
بلدية الصالحية ونايفة تشتكي
من جهته، قال رئيس بلدية الصالحية ونايفة المهندس ناجح الشرفات لـ”المقر” إن بلدية الصالحية مركز لواء البادية الشمالية تحتضن حاليا أكثر من 30 موقعا عشوائيا لمخيمات اللاجئين السوريين”.
وأضاف “لا بد من الوقوف عند هذه المشكلة، حيث أصبحت تزداد يوما بعد يوم بسبب تواجد السوريين بهذه المنطقة، بينما بالكاد تستطيع البلدية الالتزام بدورها تجاه مواطنيها، فكيف بخدمة 15 الف لاجئ سوري متواجدين حاليا بهذه المخيمات العشوائية “.
بين الشرفات ان هناك مخاطر كبيرة تشكلها هذه المخيمات العشوائية التي يقيمها اللاجئون السوريون؛ منها التلوث الصحي والبئيي لعدم وجود وحدات صحية، ومياه صالحة للشرب ومتطلبات الخدمة الانسانية.
وأكد أن هذه مخاوف لا بد من الوقوف عندها، وضرورة قيام الحكومة بدور انساني تجاه معالجة الازمة قبل تفاقمها مستقبلا، موضحا ان الحل الوحيد الاسراع بتشكيل لجنة سريعة للكشف الحسي على واقع وجود هذه المخيمات المنتشرة في البلدة التي تعاني الكثير من المشاكل.
غياب الدعم الحكومي والدولي
وأكد الشرفات أن عدد اللاجئين السوريين الذين يسكنون بلدية الصالحية ونايفة تجاوز 15 الف لاجئ سوري، مشيرا إلى أن هذه الاعداد الكبيرة تنتشر في العديد من مناطق البلدية.
وأضح أن العاصفة الثلجية الاخيرة اجتاحت خيم اللاجئين السوريين وقامت البلدية على الفور بنقل السوريين الى مدارس البلدة لإيوائهم وتقديم المساعدات الانسانية لهم.
واختتم الشرفات حديثه قائلا “إن البلدية تغرق بتواجد هذه المخيمات من اللاجئين السوريين وفي حال بقائها دون تصويب ودعم فإن المشكلة تزداد جراء عدم الاهتمام بهذا الموضوع والذي لا بد من تدخل حكومي ودولي لمساعدة البلدية في مواجهة هذه التحديات الانسانية والتي تثبت هذه الصور الحية لتواجدها في البلدة “.



اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.