صحيفة الكترونية اردنية شاملة

اسرار صفقة الكهرباء

0

لم تتمكن الهيئة العامة لشركة الكهرباء الأردنية من عقد اجتماعها غير العادي بسبب عدم اكتمال النصاب ، علما ان الموضوع الذي سيناقش هو حيوي ولا يمكن التراجع عنه بالنسبة لمساهمي الشركة ، وهو موضوع شراء رخصة الكهرباء من الحكومة بمبلغ 65 مليون دينار تدفع كاقساط لمدة عشر سنوات ، فلماذا لم تنعقد الهئة العامة ؟.
عدم اكتمال النصاب القانوني لاجتماع الهيئة العامة للكهرباء كان امرا مبرمجا من قبل كبار المساهمين مع هيئة تنظيم الكهرباء كممثلة عن الحكومة ، والتي لم تسلم الشركة نص الاتفاقية التي كانت قد ابرمتها مع شركة الكهرباء بناء على طلب الحكومة ذاتها .
الخلاف بين الحكومة والشركة تم عقب العاصفة الثلجية التي كشفت مدى الخراب في الشبكة الكهربائية وهبوط مستوى الخدمات المقدمة من الشركة للمواطنين ، والاكثر خطورة هو ان العاصفة كشفت مدى غياب عمليات الاصلاح والتحديث والتقييم الذي من المفترض ان تقوم به الشركة في مناطق امتيازها والتي تعرضت لانقطاعات لايام عدة دون اي جهد يذكر لإعادة الكهرباء الى المناطق التي قطعت عنها.
العاصفة رفعت من حالة الاستياء والغضب لدى الشارع ، واتهمت الحكومة بانها متواطئة مع شركة الكهرباء الاردنية، ونتيجة لتنامي حالة السخط في المشهد العام في البلاد ، قررت الحكومة تحويل مدراء شركات الكهرباء الى القضاء ، لمحاسبتهم على التقصير خلال العاصفة من جهة ، وتكون الحكومة خرجت من حرج التقصير الذي وقعت به من خلال ايجاد ضحية من جهة اخرى .
الامر لم يتوقف عند هذا الامر ، فالحكومة كانت وقعت اتفاقية بيع امتياز الكهرباء لمساهمي شركة الكهرباء في شهر آب الماضي ، ضمن مفاوضات سرية لم يعلن هنا ، واتفقت ببيع الرخصة التي انتهت بمبلغ 65 مليون دينار ، علما انها تساوي ثلاثة اضعاف هذا المبلغ ، ولكن نتيجة العلاقات السيئة بين الحكومة والشركة ، ارادت الحكومة تأجيل التوقيع الرسمي لعملية البيع لحين تراجع سخط الراي العام عن الحكومة والشركة معا ، فاوعزت الى هيئة تنظيم الكهرباء بعدم تسليم نص اتفاقية بيع الرخصة الى مساهمي الشركة حتى اشعار اخر يمكنهم من تعديل بعض بنودها .
الحكومة ترى في الوقت الراهن فرصة لاستدراك ما اضاعته في مفاوضاتها السرية مع الشركة حول الرخصة التي بيعت باقل من قيمتها الحقيقية ، والمحاولة من جديد لفرض شروط جديدةعلى الشركة تأخذ بالاعتبار تداعيات الازمة التي نجمت عن العاصفة الثلجية وادت الى انقطاع في شبكة التوزيع حوالي 10 بالمائة من المشتركين بحسب اختصاصيين، و تعزيزسيطرة هيئة تنظيم قطاع الكهرباءعلى الشركة وامكانية التدخل في العمل عند الضرورة.
لكن في الحقيقة ان تفاصيل المفاوضات بين الحكومة وشركة الكهرباء الاردنية حول الرخصة تدلل على وجود اخطاء فادحة ارتكبتها الحكومة بحق الخزينة من خلال ثمن الرخصة التي بيعت به.
فمحاضر المفاوضات السرية يشير الى انتهاء الامتياز بتاريخ 22 /11/ 2012 وتمديدها لمرةالاولى 6 اشهر،وتشكيل لجنه من امين عام وزارة الطاقة ومدير دائرة الااراضي ومندوب من هيئة التنظيم وامين عام وزارة المالية واعيد التمديد لستة شهور اخرى ، واختصار اللجنة على امين عام وزارة الطاقة .
وقد تم تقديرموجودات الشركة بـ 500 مليون منهاحوالي 250 مليون ثمنا سهما لمواطنين والبالغة 75 مليونسهمو250 مليونقيمةالموجودات
الشركة ممثلة بكبار مساهميها اعترضت على التقييم وطلبت من مجموعة طلال ابوغزالة التقييم بشكل مستقل، وفعلا تم التقييم بشكل سري لم يتم الافصاح عنه لغاية يومنا هذا ، وبناء على ذلك تشكلت مطالب الحكومة الاولية ب200 مليون دينار ثمن الرخصة ، و124 مليون دينار مطالبات الشركة من المواطنين بدل مساهمات في محطات التحويل(قرارالهيئة سنة 2009 باخذ مساهما ت لكل مشترك جديد يتم كهربة محطة قريبه منه)، و76 مليون دينار تامينات المشتركين .
فجاة تتغير المطالب الحكومية وتتحول الى 65 مليون للرخصة تدفع على مدار 10 سنوات مع 3 سنوات فترة سماح، و124 مليون دينار يتم اقتطاع مادفعته الشركة، علما ان الشركة تقول ان دفعت اكثر من 124 مليون دينار ، و اعتبارا من سنة 2014 تؤؤل مساهمات المشتركين كاملة للحكومة ( وهذا اعتراف ضمنيا ان المبلغ من حق الحكومة)، وايداع 76 مليون دينار وهي تامينات المشتركين لدى وزارة المالية.
السؤال الذي يطرح ولا يلقى اجابات من الحكومة ، هو لماذا لم تلتزم الحكومة بتوصيات لجنتها الخاصة بتقييم الرخصة والتي قدرت موجودات الشركة بحوالي 500 مليون منها حوالي 250 مليون قيمةاسهما لشركةالمملوكة للمساهمين باعتباران سعرالسهم 325 قرش مضروب ب 75 مليون سهم وبهذه الحالة يبقى 250 مليون وهوسعرالشركةلمن يريدالشراء، وعليه فان من حق الحكومة ان تشتري الشركة ب 250 مليون فقط ويحول هذاالمبلغ الى اسهم بالسعر 325 قرش ويزداد راس المال بنفس النسبه، اي يصبح راسالمال 500 مليون و150 مليون سهم.
للعلم الضمان الاجتماعي له 18 بالمائة من هذه الاسهم والبالغ عددها 75 مليون سهما 13 مليون سهما هوالاحق بتملك رخصتها ، ومجلس الادارة مجتمع له 8 بالمائة وعلية فان من واجب الحكومة بيع الرخصة اذا ارادت التلزيم للضمان كونها شركة رابحة على مدار تاسيسها، والباقي للمواطنين وهو 16 الف مساهم.
كما ان هنالك معلومات مؤكد تدلل على وجود اكثرمن مستثمرقابل وزيرالطاقة لغايات تقديم طلب شراء الرخصة ولم يتم استلام طلبه حتى الان.
اخيرا ، قامت حكومة عبد الله النسور ببيع رخصة لشركةالكهرباء الاردنية وذلك بعد انتهاء امتيازها بمبلغ 65 مليون دينار وتدفع بالتقسيط وعلى مدى 10 سنوات وهنا نسال
هل تم اعلان بيع الرخصة في الصحف المحليةام تم الامربالتلزيم؟
الكل يعلم أن الحد الادنى لثمن الرخصة هو 200 مليون فلماذا أصبح 65 مليون دينار؟
هل وضع الحكومة الإقتصادي مريح حتى تقسط المبلغ؟
لأول مرة يحدث تقسيط ثمن رخصة فلماذا تم ذلك ؟
هل هذه مكأفاة لادارةالشركة على حسن الإدارة في التعامل مع المواطنين في ظروف المنخفض؟؟؟؟
[email protected]
[email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.