إنجاز الرجاء ينقذ سمعة الرياضة المغربية
قبل انطلاق النسخة العاشرة لكأس العالم لاندية كرة القدم في أغادير ومراكش كانت المؤشرات تفيد بأن المغرب مقدم على ختام عام رياضي بائس فنيا واداريا بعد عجز المنتخبات والفرق المغربية عن تحقيق المطلوب في بالإضافة للأداء السيء لرياضيي العاب القوى والمشكلات الادارية التي واجهت عدد من اتحادات الرياضات المختلفة.
الا ان التركيز الاكبر كان على الرياضة ذات الشعبية الطاغية وهي كرة القدم وخاصة بعد فشل المنتخب الأول في تجاوز الدور الأول لكأس الامم الافريقية للمرة الرابعة منذ عام 2004 بينما توقف مسار الأندية المغربية قاريا قبل وصولها لدور الثمانية.
وانقذ الرجاء البيضاوي الموقف بانجازه غير المسبوق عربيا باحتلاله المركز الثاني في كأس العالم للأندية خلف بايرن ميونيخ الألماني بعد ان خسر في النهائي 2-صفر.
لكن الفرحة ليست مكتملة لكرة القدم إذ رفض الاتحاد الدولي (الفيفا) قبل ذلك نتائج الجمعية العمومية للاتحاد المغربي التي افرزت رئيسا جديدا بداعي عدم توافق بعض مواد القانون الأساسي مع لوائح الفيفا.
وطلب الأخير من المكتب التنفيذي المنتهية ولايته مواصلة إشرافه على الاتحاد المغربي.
وشكل الرجاء الاستثناء علما انه كان على أبواب ازمة فنية عندما قامت ادارة الفريق وبعد الخسارة الثانية هذا الموسم على مستوى دوري المحترفين أمام الدفاع الحسني الجديدي بإقالة المدرب محمد فاخر قبل ستة اشهر على نهاية عقده رغم انه قاد الفريق لتحقيق لقبي الدوري و كأس العرش.
وواجه تعاقد الرجاء مع خليفة فاخر عثرات بعد تراجع نبيل معلول عن اتفاق مبدئي لكن مواطنه المخضرم فوزي البنزرتي وافق على العرض رغم ضيق الوقت وتعرض الفريق البيضاوي لهزيمة ثالثة محلية كانت أمام حسنية أغادير.
وسارع البنزرتي برفع معنويات لاعبيه والدفع بلاعبي الرجاء لتقديم أفضل ما لديهم انطلاقا من مباراة الافتتاح التي فاز فيها الرجاء 2-1 على أوكلاند سيتي النيوزيلندي في ثاني مشاركة للفريق المغربي بعد أن كان أول من مثل افريقيا في النسخة الأولى للبطولة عام 2000.
وبلغت ذروة افراح انصار الرجاء والجمهور المغربي بعد تمكن بطل المغرب من انتزاع تأهل غير مسبوق للمباراة النهائية على حساب اتليتيكو مينيرو البرازيلي بطل أمريكا الجنوبية والفوز بنتيجة 3-1 حيث خرجت عدة مسيرات احتفالية في عدة مدن مغربية بهذا الانجاز الذي لم يسبق لأي فريق عربي تحقيقه في هذه البطولة.
والى جانب حب الجماهير وتقديرهم حصل الرجاء على تكريم خاص من ملك المغرب محمد السادس الذي حضر المباراة النهائية كما اقام حفل استقبال على شرف الفريق ومنحه قطعة أرض وعدة أوسمة ملكية وجوائز مالية.

