لافروف يدعو لمشاركة إيران والسعودية في جنيف 2
أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مقابلة مع RT، أن تحقيق الاستقرار في سورية مهمة ذات أولوية، مشددا على أن الحديث عن الشخصيات ونظام الانتخابات في سورية جديدة له أهمية ثانوية.
واعتبر أن شركاء روسيا الغربيين باتوا يدركون أن إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد لا يمثل سبيلا لتسوية الأزمة السورية، بل قد يؤدي الى استيلاء المتطرفين على السلطة خلال فترة وجيزة.
وشدد لافروف على أن الحكومة والمعارضة في سورية يجب أن تتفقا قبل كل شيء على ملامح مستقبل سورية. واعتبر أن تحقيق الاستقرار في البلاد هو السبيل الوحيد الذي يوفر ظروفا لبناء نظام ديمقراطي وضمان حقوق جميع شرائح المجتمع والأقليات.
وتابع الوزير أن التصريحات السابقة لبعض الزعماء الغربيين عن أن الرئيس السوري بشار الأسد لم يعد يمثل سورية كانت سابقة لآوانها، علما بأن الأخير مازال يمثل شريحة كبيرة من الشعب السوري. وقال لافروف إن على طرفي النزاع في سورية أن يتفقا في جنيف على سبل تنفيذ البيان الذي صدر 30 يونيو/حزيران عام 2012 عن مؤتمر “جنيف-1”.
لافروف: عدد الهجمات ضد مسيحيي سورية في ازدياد..
والغرب بات يدرك الخطر الإرهابي واعتبر أن موقف الدول الغربية من سورية أصبح أكثر واقعية بعد إدراكها لخطر الإرهاب هناك، وبعد أن رأت انتهاكات حقوق الأقليات على يد المجموعات المسلحة. وأشار لافروف إلى أن عددا كبيرا من عناصر الإرهاب الدولي، ومنهم متطرفون من الدول الأوروبية وروسيا، تدفقوا إلى سورية بهدف إنشاء خلافة إسلامية.
واستغرب أن الغرب بدأ يغازل “الجبهة الإسلامية”، على الرغم من صلاتها الواضحة مع جماعة “جبهة النصرة” المرتبطة بدورها بتنظيم “القاعدة”.
ودعا الى العمل على ضمان حقوق وأمن جميع الأقليات، وذكر أن عدد الهجمات التي تستهدف مسيحيي سورية في إزدياد، مشيرا بهذا الخصوص الى اختطاف مجموعة من راهبات دير مار تقلا في معلولا على أيدي مسلحين الشهر الماضي.
لافروف: موسكو قلقة من موقف المعارضة السورية في مؤتمر “جنيف-2”
وذكر الوزير أن موسكو مازالت قلقة بسبب الموقف الذي قد تتخذه المعارضة السورية في مؤتمر “جنيف-2” الذي من المقرر أن يفتتح يوم 22 يناير/كانون الثاني في مونترو.
وقال: “للأسف الشديد، مازال هناك قلق فيما يخص الموقف الذي قد يتخذه معارضو النظام الذين اتحدوا تحت لواء الائتلاف الوطني”. وتابع: “ما يثير الشك، هو بوادر تدل على الانعدام التام للوحدة في صفوف الائتلاف، وإصراره على القول إن تغيير النظام يجب أن يكون النتيجة الوحيدة للمؤتمر أو حتى شرطا مسبقا لانعقاده.
كما أن تأثير الائتلاف مثير للشكوك، وحسب تقييماتنا، لا يتمتع الائتلاف بتأثير يذكر على المقاتلين الذين يحاربون النظام في الميدان، كما أن هذا التأثير لا يشمل جميع المقاتلين”.
لافروف: مكافحة الإرهاب الدولي يجب أن تكون في صلب اهتمام مؤتمر جنيف-2
شدد وزير الخارجية على أن مكافحة الإرهاب الدولي يجب أن تمثل موضوعا رئيسيا خلال مناقشات “جنيف-2″، باعتباره أكبر خطر يهدد سورية ودول المنطقة برمتها. وأعرب عن أمله في أن يتمكن شركاء روسيا من إقناع المعارضة بحضور “جنيف-2” دون شروط مسبقة وإرسال وفد ذي تأثير اليه.
وقال: “فيما يخص سورية، آمل ألا يجادل أحد (بأن مكافحة الإرهاب يجب أن تكون في صلب الاهتمام) وألا تطرح المعارضة شروطا جديدة لا يمكن قبولها وتتعارض مع المبادرة الروسية-الأمريكية”.
لافروف: مساعي فرض الديمقراطية من الخارج تؤدي الى عدم الاستقرار كما حدث في العراق وليبيا وأشار الوزير الى أن معظم دول العالم قبلت الديمقراطية كنموذج لتطورها ولكن لها الحق في تحديد تفاصيل ملامح منظومتها السياسية بنفسها. وحذر من أن مساعي فرض الديمقراطية من الخارج تؤدي الى عدم الاستقرار كما حدث في العراق وليبيا. واشار الى أن بعض الدول الغربية في بداية ما يسمى بـ “الربيع العربي” لم تنطلق من مصالح الشعوب، بل انخرطت في حرب إعلامية.

