منصور: تنفيذ ‘ناقل البحرين’ ممكن بدون إسرائيل
اعتبر حزب جبهة العمل الإسلامي أن توقيع اتفاقية ناقل البحرين جاء في أسوأ مرحلة على صعيد العلاقات بين الأردن وإسرائيل، خصوصا في ظل “إفصاح الجانب الأردني المتكرر عن تردي العلاقات الأردنية (الاسرائيلية) لثلاث سنوات سابقة على الأقل”.
وانتقد الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور، في بيان (تقدير موقف حزب جبهة العمل الإسلامي حول اتفاقية ناقل البحرين) تلقت “المقر” نسخة منه “غياب الشفافية من الحكومة الأردنية إزاء العملية التفاوضية بشأن مشروع الناقل إلا بعد إعلان الطرف الصهيوني عنها”، محذرا من “عدم مراعاة مصالح الجانب الأردني على الرغم من التزام الحكومة بالاتفاقيات الموقعة مع الكيان الصهيوني”.
كما اعتبر منصور أن توقيع الاتفاقية جاء في ظل “ازدياد الخطورة على المسجد الأقصى المبارك جراء الاعتداءات المستمرة، وعدم احترام الكيان الصهيوني للدور الأردني في المقدسات المنصوص عليها بالمعاهدة الموقعة مع تل أبيب”.
وحول الظروف المالية للاتفاقية، تساءل منصور عن سبب “اقتصار كلفة الدراسات التي تمت قبل توقيع الاتفاقية على الجانب الاردني، رغم وجود قرار من مجلس التعاون الخليجي بدعم الأردن بمبلغ 5 مليارات دولار لمشاريع تنموية ورأسمالية وإفصاح السلطة الأردنية عن الحاجة الماسة لإعداد مشاريع ودراسات لاستثمار الدعم الخليجي وعدم استثمار الجانب الأردني لهذه الفرصة”.
واعتبر منصور أن “توسيع صلاحيات ونطاق واختصاص سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة، الذي أعلنت عنه السلطات الأردنية منذ عدة شهور سبقت توقيع اتفاقية ناقل البحرين ليشمل تقريباً غالبية مسار ناقل البحرين، يؤكد أن الهدف من ذلك منح سلطة العقبة صلاحية تفويض و/أو بيع الأراضي، واتخاذ القرار بشأن المشاريع في المنطقة وليس لمجلس الوزراء حق الرقابة والمراجعة لمثل هذه التصرفات في هذه المنطقة”.
وأشار منصور إلى “السوابق التاريخية (لإسرائيل) بعدم الالتزام بالاتفاقيات والقوانين الدولية، وخاصة بعد توقيع اتفاقية وادي عربة، إذ تعتبر (اسرائيل) الكيان الأكثر خرقاً لكافة قواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والاتفاقيات الدولية، وبالذات مع الأردن في جانب المياه والأمن، والدور الأردني في المقدسات في فلسطين والقدس”.
وفي ما يتعلق بالعائد الناجز للسلطة الفلسطينية في ظل الانقسام السياسي الفلسطيني وإشكالية الوضع الدستوري والقانوني للسلطات المكونة للسلطة الفلسطينية، أشار منصور إلى الآثار القانونية لتصرفات السلطة دوليا وإمكانية تعرضها للبطلان لدى الفحص القانوني في المراجع الدولية ومنها انتهاء ولاية الرئيس محمود عباس وعدم سريان صلاحياته، وعدم شرعية الحكومة القائمة في رام الله دستورياً، وسنداً لأحكام ونصوص القانون الأساسي للسلطة الفلسطينية (الدستور) المواد (38- 63)، بالإضافة إلى “الجانب القانوني الملغي لصلاحيات سلطة الحكم الذاتي في إبرامها اتفاقية دولية وبأنها ليست دولة وفقاً لأحكام القانون الدولي العام”، فضلا عن الاضطراب الأمني والسياسي والقانوني للسلطة، واستمرار إحكام سيطرة (دولة الاحتلال) على كافة مناطق الضفة ما عدا غزة، وإصرار دولة الاحتلال على عدم التخلي للسلطة عن الحدود مع الأردن بشكل صارم”.
وتساءل منصور، في هذا الصدد “عن ماهية المصالح (الوطنية) العليا للشعب الفلسطيني والناجزة في هذه الاتفاقية؟ مقابل المخاطر المتوقعة والاختراقات (الاسرائيلية) الظاهرة للعيان”.
ومن حيث التنمية، قال منصور إن “مخاطر السير في هذه الاتفاقية بالغة السوء على المصالح الوطنية الأردنية العليا”، معتبرا أن “المصالح الوطنية العليا والمبتغاة من هذه الاتفاقية ممكنة الانجاز من خلال أطر ووسائل أخرى متوفرة”.
وأضاف: “نجد أن المصالح الوطنية العليا الفلسطينية في ضوء هذه الاتفاقية موهومة وتحت السيطرة المطلقة لدولة الاحتلال، كما أن المطامع (الاسرائيلية) مائياً وتنموياً وسياسياً ( في ظل خرق الاتفاقيات الأخرى والتزامن مع الاعتداء على القدس والأقصى) مقدمة لها بموجب هذه الاتفاقية بشكل ناجز واحتمال استغلال الخط المائي والإنمائي لأغراض أمنية (اسرائيلية) ضارة بالجانب الأردني والفلسطيني سياسياً وأمنياً”.
وشدد منصور على أن “الخيار الضامن للمصالح الوطنية الأردنية العليا والفلسطينية هو إنفاذ الاتفاقية أردنياً بشكل منفرد بتمويل دولي و/أو داخلي، وإنفاذها بشراكة مع الجانب الفلسطيني وبأدوات قانونية وطنية أردنية”.
وتوقف منصور عند “فرحة العدو الصهيوني بتوقيع الاتفاقية، التي وصفها وزير التعاون الإقليمي في الكيان الصهيوني سيلفان شالوم بأنها حدث تاريخي بامتياز، ويحقق حلم الأب الروحي للحركة الصهيونية ثيودور هيرتسل”، فضلا عن “إشادة صحافة العدو الصهيوني، واعتبار الاتفاقية ذات دلالات سياسية عميقة، منوهة إلى زيارات متبادلة سرية عديدة أسفرت عن هذه الصفقة”.

