صحيفة الكترونية اردنية شاملة

بواش وتوتنهام .. إقالة وتركة ثقيلة

0

إذا ما كانت إقالة الأندية مدربيها لعدم مسايرة النتائج للطموحات، تخلّف أحاسيس الأسف والحسرة على الإخفاق غالباً، فإنّ أندية الدوري الإنكليزي تقف على نقيض ما سبق كون العروض التي تضعها أغلب الأندية بين أيدي مدربيها تكون متضمّنة على بنود وشروط جزائية عالية القيمة على المستوى المادّي، ما يجعل أهل الدكّة يغادرون مواقعهم “غير مأسوف عليهم” و”غير آسفين عمّا حصدوه من إخفاق”.

توتنهام هوتسبير لم يشذّ عن قاعدة الأغلبية، إذ إنه بعد انقطاع حبل الود مع المدرب البرتغالي أندريه فياش بواش بسبب عقم النتائج وختامها خماسية أمام ليفربول على أرض “وايت هارت لاين”، اضطرّت إدارة السبيرز لدفع مبلغ 4 مليون جنيه إسترليني ضريبة الإقالة، علماً بأنّ المدرب ذاته كان جنى مبلغ 12 مليون جنيه إسترليني من ميزانية الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش عندما أعفي من مهامه على رأس الإدارة الفنية لتشلسي.

ولم تتوقّف الأمور عند فياش بواش، بل تواصلت حلقات “البذخ” مع البلوز رفقة مدرّبين كثر ممّن جلسوا على مقاعد “ستامفورد بريدج” ومن آخرهم، بديل بواش، المدرب الإيطالي روبرتو دي ماتيو الذي خلع سترة “المدرب المساعد” ليستبدلها بحلّة “الرجل الأول” للإدارة الفنية تحت طائلة الضرورة، غير أنّ دي ماتيو وظّف مقولة “يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر”، ليقفز بالنادي اللندني إلى أعلى هرم المجد الأوروبي حين تُوّج معه بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2012.. إنجاز دي ماتيو كلّف خزينة تشلسي تركة جديدة قوامها 130 ألف جنيه إسترليني راتب شهري يدفعه النادي حتى الآن، بعد أن تمّت إقالة الإيطالي سريعاً مع مطلع الموسم الماضي وتعويضه بالإسباني رفاييل بينيتيز آنذاك.

يبدو أنّ تشلسي الذي يُعدّ النادي الأكثر إنفاقاً على صفقات المدرّبين المُستغنى عن خدماتهم بحسب تقارير صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، لا يجد حرجاً في الحقيقة لدفع هذه الأموال طالما أنّ خزينته الروسية تضخّ من السيولة ما يشبع نهم مدربي العالم أجمع، ولعلّ في التجربة القصيرة مع مدرب المنتخب البرازيلي حالياً خير دليل، حيث كلّف “فيليباو” الذي عُيّن مدرّباً للفريق في صيف 2008 ميزانية “البلوز” مبلغ 12.600 مليون جنيه إسترليني، في حين لم يخض مع النادي سوى 36 مباراة فقط.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.