صحيفة الكترونية اردنية شاملة

‘اليكسا’ في عين العاصفة السياسية

0


بدأت “أليكسا” ببيان غريب زعم مصدره أن جماعة الاخوان المسلمين هي من اصدرته طالبت فيه “الاخوة السوريين المضطرين” اللجوء الى مقرات جماعة الاخوان المسلمين في هذه الظروف الجوية الصعبة. وهو البيان الذي سارعت الجماعة لتكذيبه.
منذ أول هبة ريح لم تكن عاصفة “أليكسا” سياسية، لكن ثلجها وقبل ان يذوب كشف عن الكثير من السياسة.
“انه فشل وغياب في التخطيط”، وانه “تدن في الاداء لمواجهة عاصفة”، وعلى “الرغم قسوة العاصفة الا ان التحضيرات لمواجهتها لم تكن بالمستوى المطلوب”.
بهذه التعبيرات ادخل سياسيون وحزبيون عاصفة “اليكسا” في عين السياسة. فنائب المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين زكي بني ارشيد يشكر “الجهود الكبيرة المقدرة والمشكورة التي بذلتها بعض المؤسسات والجهات الرسمية والشعبية وتفاني الموظفين والمواطنين”، لكن هذا ليس كل ما يراه بني ارشيد. يقول: “العنوان اﻷبرز الذي كشفه المنخفض الجوي وما رافقه من تساقط الثلوج هو الفشل والغياب”.
ويضيف، “رغم الاستنفار وحالة الطوارئ والاستعداد التي عاشتها الدولة الا ان العجز في مواجهة حالة عابرة كشفت عن غياب التخطيط والقدرة بعد أن تآكلت البنية التحتية التي كنا نفاخر ونتميز بها”.
ويتابع، “ما حصل في الأردن فضيحة تستوجب التوقف والمراجعة بعد استمرار مسلسل العبث والتلاعبوالقفز عن مواجهة الحقائق”.
ويشرح بني ارشيد ما حصل، فيقول: “انه ناتج عن تراكم أخطاء وخطايا الادارات المتعاقبة التي لم تكن معبرة عن ارادة الشعب، ولهذا فقد آن الاوآن ان يتوقف النظام عن هدر الطاقات واضاعة الوقت والانشغال بصناعة حكومات هجينة وسلطات كسيحة وعاجزة عن اداء واجباتها الدستورية فضلا عن خدمة الوطن وإسعاد المواطنين..هذه مسئولية اصحاب القرار، وليست مسئولية الشعب او المعارضة”.
هكذا اذاً.. “الاردن بحاجة إلى إصلاح حقيقي وجاد وخارطة طريق يرسمها الشعب لا أن تفرض عليه من بعض الاشخاص الذين اعتادوا الفشل واستمرأوا الفساد” يقول بني ارشيد.
ذات المربع ما يقف عليه أمين عام حزب الوحدة الشعبية الدكتور سعيد ذياب وإن كان كلامه سيكون أقل حدة من سابقه. يقول: “الاداء الحكومي المباشر في مواجهة العاصفة الثلجية متدن”، مشيرا الى وجود “خلل إداري في مختلف الوحدات من القاعدة الى القمة”.
ويؤكد ان ما أوجد هذا الخلل هو “السلطة المركزية المتمثلة بالحكومة”، مشيرا الى ان المواطنين يسمعون عن التحضيرات لمواجهة الوضع الطارئ منذ ايام، لكن الاداء لم يكن مقنعا أبدا”.
أما أمين عام الحزب الشيوعي الدكتور منير حمارنة فيرى وجود المشكلة، لكنه يصفها بكلمات اقل حدة من زميليه السابقين. لكنه في العموم يلتقي معهما في القول: “رغم كل الكلام عن التحضيرات لمواجهة العاصفة الثلجية لكن المشكلة ظهرت في الكهرباء والماء والمحروقات”.
وبينما يتفهم قسوة وصعوبة “أليكسا” لكنه يقول ان “التحضيرات لمواجهتها لم تكن كافية. السير معطل والكهرباء كذلك”.
يعلم الجميع ان عاصفة “أليكسا” كانت استثنائية .. قاسية وصعبة.. لكن الحكومة باجهزتها كانت تعلم ذلك، وسبقت العاصفة بموجة من التحذيرات طالبت فيها المواطنين باتخاذ الاجراءات اللازمة وتجهيز البيت بالوقود والطعام لايام.. ففعل المواطنون ما طلبت منهم الحكومة.. لكن ما الذي كانت تفعله اجهزة الدولة في الشوارع.. حتى استمر القول بان “جميع الطرق مغلقة” لما يزيد عن اليومين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.