بورصة عمان ترتفع في أسبوع متقلب
أنهت بورصة عمان تداولات الأسبوع الحالي والممتد من 8 إلى 11 كانون الأول 2013 عند المستوى 2047.24 وعلى ارتفاع بلغت نسبته 0.60 بالمئة بالمقارنة مع 2035.11 لإغلاق الأسبوع السابق، وتميز هذا الأسبوع بوجود العديد من الأحداث والظواهر الفنية المهمة كما شهد تناقضات غريبة في تفاصيلها، فبعد بداية أسبوع باهتة ومملة بلغ فيها حجم التداول حوالي 4.3 مليون دينار كانت فيها الأسهم القيادية غائبة تماماً عن الشاشة حصل بعدها تغيير جذري كبير في تعاملات نهاية الأسبوع ارتفعت فيها أحجام التداول بطريقة ملفتة تمكنت معها العديد من الأسهم الإستراتيجية من الوصول لمستويات سعرية جديدة.
وكانت التداولات خلال الأيام الثلاثة الأولى من الأسبوع تداولات مضاربية افتقدت فيها المؤشرات الرئيسية لتوجهات محددة كان يتحرك فيها المؤشر باتجاه أفقي أصابت المتعاملين بحالة من الحيرة والتردد وكانت التداولات يسودها الحذر نتيجة وصول أسعار العديد من الأسهم لمستويات مفصلية، وتغيرت هذه الحالة بشكل مفاجئ خلال تداولات يوم الأربعاء الماضي نتيجة الإرتفاعات المميزة التي حققتها العديد من الأسهم الإستراتيجية تمكنت فيها من الوصول لأعلى مستوياتها منذ عدة شهور سابقة مما ساهم في ارتفاع حجم التداول فاقت تداولات بداية الأسبوع بحوالي الضعف.
وونجحت تداولات يوم الأربعاء الماضي في وصول سهم شركة البوتاس لأعلى مستوى له منذ أيلول الماضي متجاوزاً الحاجز الفني 30 دينار بعدما ارتفع بنسبة 7.43 بالمئة وبحجم تداول يعتبر الأعلى له منذ كانون الأول 2012 كما نجح سهم شركة الاتصالات في الوصول أيضاً لأعلى مستوى له منذ تموز الماضي بعدما ارتفع بنسبة 5.35 بالمئة وصولاً للمستويات 3.74 دينار للسهم، فيما واصل بنك المال مساره الصاعد الذي بدأ بنهاية شهر تشرين الأول 2013 زادت فيه نسبة ارتفاع السهم عن 50 بالمئة ليصل إلى أعلى مستوى له منذ شهر 5 من عام 2010 مغلقاً عند المستوى 1.58 دينار للسهم.
وعلى النقيض تماماً واصلت أسهم كل من الحديد والفوسفات تراجعهما ليصل كل منهم إلى آدنى مستوياتهما منذ شهر أيلول الماضي، مجمل هذه التداولات جعلت المؤشر يرتفع لأعلى مستوي له منذ أبريل الماضي مواصلاً مساره الصاعد الذي بدأ قبل ثلاث شهور، وفي الوقت الذي كان يترقب فيه المتعاملون مدى جدية المؤشر في مواصلة ارتفاعه وتحقيق مزيد من الأرقام القياسية من خلال تداولات يوم الخميس جاءت بورصة عمّان لتعلن عن تعليق أعمالها يوم الخميس وذلك بسبب الأحوال الجوية التي سادت المملكة نتيجة تأثرها بمنخفض جوي عميق من أصل قطبي حمل معه الأمطار والثلوج والرياح الشديدة.
وبلغ المعدل اليومي لأحجام التداول حوالي 7.4 مليون دينار مقارنة مع 7.48 مليون دينار لتداولات الأسبوع الماضي، ويوضح الرسم التالي أهم الملاحظات التي شهدتها التداولات هذا الأسبوع مقارنة بتداولات الأسبوع السابق:
كما يوضح الجدول التالي الشركات الخمس الأكثر ارتفاعاً والشركات الخمس الأكثر انخفاضاً والشركات الخمس الأكثر نشاطاً خلال تداولات الأسبوع الماضي:
التحليل القطاعي:
يظهر التحليل القطاعي ارتفاع مستويات الأسعار لكل من قطاع الخدمات وقطاع الصناعة مقابل تراجع الرقم القياسي للقطاع المالي متأثراً بعمليات جني الأرباح التي تمت على سهم بنك الإستثمار الذي تراجع بنسبة 25.7 بالمئة هذا الأسبوع 
التحليل الفني لبورصة عمان:
يظهر لنا التحليل الفني لحركة المؤشر العام لبورصة عمان إن المؤشرات الفنية دخلت بالمنطقة الإيجابية والتي تفيد إن السوق أمام فرصة تاريخية للدخول بمسار صاعد يستمر لعدة أشهر قادمة في حال نجح بتجاوز أهم مستوى مقاومة عند المستوى 2136، وإيجابية السوق الحالية تظهر من خلال المحاور الفنية الثلاث التالية، أولاُ قيام المؤشر وللمرة الأول منذ 2009 من إختراق مستويات المسار الهابط وبالتالي فإن إختراق المستويات 2136 يؤكد لنا صحة هذا الإختراق ويؤكد لنا الدخول بمسار صاعد.
ثانياً، نلاحظ وجود تقاطع إيجابي على مؤشر MACD وهو أحد أهم المؤشرات الفنية الذي يبين عزم المؤشر في اتجاه معين ونلاحظ كيف بدأ هذا المؤشر هو وخط إشارته في تجاوز خط الصفر وهي من الحالات القليلة التي نجح فيها ذلك المؤشر بالتواجد فوق خط الصفر، وأخيراً نلاحظ وجود مؤشر RSI فوق خط 50 وهو ما يعني إن قوة السوق في صعوده أقوى من قوته في هبوطه، ولذلك يتوقع إستمرار المؤشر في صعوده وإستهداف المستويات 2136 حالياً والتي سيكون لنا شرح منفصل عن أهمية إختراق هذه المستويات في حينه.

