صحيفة الكترونية اردنية شاملة

جهالة وعناد!

0

لا احد سيستمع. فالقضية الفلسطينية بقيت منذ قرون حبيسة حوار الطرشان!!

رئيس السلطة الفلسطينية يفاوض الان وفي مرحلة حساسة, وبدلاً من دعم الرجل والوقوف الى جانبه في معركته غير المتكافئة, فإن هناك اصراراً على تخوين الرجل لا لأنه باع واشترى في الوطن, وانما لانه.. يفاوض!
والعقلية الاتهامية تستعمل مع الاسف, لغة تحريضية متخلفة كان من المفروض أن تموت بعد الخامس من حزيران بعشر دقائق!
المعارضون الفلسطينيون, في غزة, يعلنون أنهم كسبوا من اتفاق القوى الكبرى وايران في الموضوع النووي.
-كيف كسب محمود الزهار؟!
-الجواب يقوله الرجل ويعيده:.. الكل كسب من الاتفاقية اميركا وروسيا وايران.. فلماذا لا تكسب حماس ايضاً؟!
ما دخل حماس باتفاق جنيف ومشروعات الذرة الايرانية؟
ويكون الجواب بكل بساطة: لأن العلاقات بين حماس وايران تكاد تعود الى ما كانت عليه!! فاذا كانت حماس بمقاتليها, و»بثورتها», وبحيرتها بين بشار الاسد والثورة, بين مصر والاخوان, إذ كانت تكسب مع الكبار من اتفاقية جنيف, فلماذا تبخل على الرئيس الفلسطيني بدعمها لمعركته المرة؟ لماذا لا تعطيه بعض المساندة, ولو بالسكوت يوماً واحداً عن اتهامه؟!
اذا حسبنا الرابح والخاسر من هذا الموقف ازاء مسؤول يفاوض.. فإن عباس هو الخاسر.. لانه من المفترض أنه يمثل الفلسطينيين. وفي هذه الحال فإن الاسرائيلي هو الرابح من اضعاف المفاوض الفلسطيني!
في الاردن, وعاقلون كثر في العالم العربي, لا نملك الا ان نساند الرجل. فالوقوف معه يقلل من خطر انزلاق قدمه في الطريق الموحل الآسن.. على الاقل, اذا استبعدنا دعمه, ووضع كل الثقل في يديه. ليستخلص ما يمكن استخلاصه من براثن الاحتلال الاستيطاني. فالرجل يعمل في ظل هذا الاحتلال, واذا كان قادة حماس يتمتعون بكل هذه السذاجة التي تجعلهم يعتقدون أنهم «حرروا» غزة, فإن هذا الحصار الذي اعاد القطاع الصابر الى ما قبل عصر الاحتلال الاول, يدمر الشعب الفلسطيني.. رغم مظاهرات السلاح, واللباس الاسود, وهي مظاهرات لا تخيف احداً في اسرائيل, لكنها ترهب الفلسطيني الذي لا بيت له, ولا عمل, ولا خبز لاطفاله!
كان شهيدنا وصفي التل يقول: إن قضية فلسطين هي على الطرف العربي قضية جهالة وعناد. فهو يعرف – وقد كان يقود اللواء الرابع في جيش الانقاذ في الجليل – خسة اتهام الملك الشهيد بأنه باع فلسطين مفروشة, في الوقت الذي كان فيه جيشه يحافظ على القدس والضفة الغربية!
نشعر بالحزن, لأننا نعيد القضية المقدسة الى موقع الجهالة والعناد. حتى ونحن في جهنم!

الرأي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.