المعارضة تحذر من التلاعب باموال الشعب
حذرت احزاب المعارضة من التلاعب بأموال الشعب مؤكدة أن غياب الرقابة، والفساد المستشري في سياسات الحكومات المتعاقبة هو الذي يقود إلى الخراب، الذي يسعى للعبث بقوت الشعب.
وجاء ذلك خلال توقف لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة في اجتماعها الدوري في مقر حزب البعث العربي الإشتراكي ما يتم تداوله حول مؤسسة الضمان الاجتماعي، التي تمثل الأمن الاجتماعي للأردنيين.
الى ذلك رفضت اللجنة إصرار الحكومة على تقديم الناشطين المدنيين لمحكمة أمن الدولة، معتبرة ذلك عودة لمرحلة الأحكام العرفية بينما طالبت بإصدار قانون يحدد وظيفة المحاكم العسكرية، التي لا يجوز أن تنظر في القضايا المدنية.
وتوقفت اللجنة أمام انتخاب الاردن عضوا غير دائم في مجلس الأمن، معتبرة أن ذلك سيضع الأردن على المحك الرئيسي في موقفه السياسي.
وحذرت في الوقت نفسه من دخول الأردن في سياسة الأحلاف والاصطفافات الغربية، وخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية بشكل خاص، وقضايا المنطقة بشكل عام.
وأكدت اللجنة على التراجع في سياسة الحكومة بشأن الإصلاح معتبرة المبادرات التي تطلق هنا وهناك، من شأنها إشغال الرأي العام.
ودعت إلى ضرورة إصدار قوانين من شأنها تحصين الحريات العامة، ومن ضمنها قانون انتخاب ديمقراطي.
كما دانت اللجنة تصاعد وتيرة العنف المجتمعي في البلاد، محملة سياسات الحكومة وأجهزتها المسؤولية عن ذلك.
واكدت على أن غياب برامج الإصلاح والتدهور الاقتصادي، وعدم وجود قوانين رادعة، هي التي تسهم في تصاعد هذا العنف الذي يهدد المجتمع.
وأعلنت اللجنة تضامنها ودعمها لحقوق العملين في جريدة الدستور، ولحقوق عمال ميناء العقبة في إضرابهم واعتصامهم، وأدانت في الوقت نفسه موقف قيادة الاتحاد العام لنقابات العمال الذي تخلى عن واجباته وانحاز إلى صف الحكومة في سياسياتها التي تتسبب بكل ما يجري من احتقان في الوطن .
ونبهت إلى أن الحكومة التي تتحدث عن مواصلة دعمها للخبز، تنوي رفع الدعم عن الطحين، وهذا ما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار كل المنتوجات التي يدخل الطحين في صناعتها، مطالبة باستمرار دعم الطحين، باعتباره مادة الغذاء الرئيسة التي تهم المواطنين جميعا.
ومن جهة اخرى أشادت اللجنة بموقف زعيم جنوب إفريقيا المناضل نيلسون مانديلا، الذي قاد بلاده إلى الحرية، من دون أن يقدم أي نوع من التنازلات.
كما أشادت بالتاريخ النضالي لفقيد الأردن حاكم الفايز الذي قضى عمره مناضلا في سبيل قضايا الوطن والأمة.
وفي الشان الفلسطيني حذرت اللجنة من المفاوضات العبثية الجارية بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني، مؤكدة أن العدو لا يفهم الا لغة القوة.
وطالبت تنسيقية المعارضة الأنظمة العربية عدم الضغط على السلطة الفلسطينية، معتبرة أن الإسراع بإنجاز الوحدة الوطنية، التي تمثل حاضنة للمقاومة، كفيلة بإفشال المشاريع الصهيونية.
كما توقفت اللجنة أمام ما يجري في مصر، مؤكدة على أن مصر لجميع أبنائها، وأن الحوار بين جميع الأطراف هو الوسيلة للخروج من الأزمة، والحفاظ على وحدة مصر ومركزية دورها في المنطقة. وحيت اللجنة نضال الشعب العراقي ومقاومته الباسلة التي أفشلت مشاريع الأعداء في التجزئة، محذرة من التفتيت الطائفي والمذهبي والعرقي الذي يهدد أقطار الأمة، كما هو الحال في ليبيا والسودان وغيرهما من الأقطار العربية المستهدفة.
وجددت تاكيدها على رفضها لأي نوع من التدخل الأجنبي في سوريا، مؤكدة على أن حل الأزمة السورية هو حل سياسي ولن يكون عسكريا .

