اعلاميون وحزبيون: هجوم النسور غير مبرر

فوجئ حزبيون واعلاميون بتهجم رئيس الوزراء عبد الله النسور على الاعلام والاحزاب واتهامه اياها بانها غير نزيهة، واصفة هجوم النسور قبل اقلاعه الى جنوب افريقيا معزيا بوفاة نيلسون مانديلا بغير المسؤول وغير المبرر.
ولاحظت هذه القيادات الحزبية والإعلامية في تصريحاتها لـ “المقر” وقوع هذا الهجوم من شخص مسوؤل يوم اشهار وثيقة النزاهة التي تضمنت دعم الحريات الاعلامية وتعزيز الحياة الحزبية.
وقالت ان ما فعله النسور انه هرب الى الأمام لتجنب الحديث عن محاربة الفساد واستعادة الاموال المنهوبة.
طارق المومني

نقيب الصحفيين طارق المومني تساءل عن “هذا التهجم من رئيس وزراء دون ان يحدد مقصده هل هو اعلام الداخل ام الخارج”.
وقال المومني: “مسألة التعميم والقاء التهم جزافا غير مقبولة، مؤكدا ان الاعلام الاردني مهني ومتميز رغم وجود تجاوزات كاي قطاع اخر ولكنها ليست بالصورة التي تحدث عنها رئيس الوزراء”.
حمزة منصور

حزبيا استغرب امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي حمزة منصور ان يصدر هذا التهجم من رئيس الحكومة في يوم اشهار وثيقة النزاهة الوطنية التي تضمنت دعم الحريات الاعلامية وتعزيز دور الحياة الحزبية والديمقرايطة في الوطن.
وقال: “اعتقد ان تهجم النسور سواء على الاعلام او الاحزاب يحمله مسؤوليته كرئيس حكومة فاذا كانت هناك كما يقول احزاب غير نظيفة او غير نزيهة اين مسؤوليته هو كرئيس حكومة وان كان ذلك صحيحا لماذا لا يحولهم للقضاء”.
واضاف، “هذا الهجوم غير مبرر سواء على الاعلام او الاحزاب او على اي مؤسسة مدنية ووطنية ويقتضي دراسة معمقة”.
سعيد ذياب

بينما قال امين عام حزب الوحدة الشعبية الدكتور سعيد ذياب ان النسور تهجم على الجميع ..الاحزاب والاعلام والنواب، مشيرا الى ان جوهر التصريح الذي صدر من النسور يهدف الى توسيع دائرة الاتهام لتشمل كل مؤسسات المجتمع والدولة.
وقال ذياب ان تهجم النسور جاء للهروب الى الأمام عن مسؤوليته كرئيس حكومة من متابعة ملف الفساد واستعادة المال المنهوب ومتابعة موضوع النزاهة بما تعنيه من معنى حقيقي.
واضاف “بدلا من توجيه الاتهامات العشوائية فاذا كانت لديه معلومات حقيقية فيمارس دوره على اي جهة كانت”.
منير حمارنة

وقال امين عام الحزب الشيوعي الدكتور منير حمارنة ان حكمة المسؤولية تقتضي ان يتعامل رئيس الوزراء بموضوعية مع الظواهر المختلفة في المجتمع وان لا ينسى بلحظة انه مسؤول ومن هنا فان هذه التصريحات تدل انه يقوم بردة فعل غير موضوعية على اشياء غير معلنة تتنافى مع دوره كمسؤول في ايجاد ارضية لعمل وطني ونزاهة ومشاركة حقيقية كما نصت عليها وثيقة النزاهة.
تصريحات النسور
وكان النسور تهجم أمس بصورة غير مسبوقة على الاحزاب والاعلام بل ومجلس النواب لكن بصورة انتقادات مبطنة.
وجاءت هذه الانتقادات خلال الدقائق القصيرة التي حضر فيها رئيس الوزراء المؤتمر الصحافي الذي عقد في المركز الثقافي الملكي قبل ان قبل ان يلتحق بطائرته المغادرة إلى جنوب إفريقيا للمشاركة في تشيع جثمان المناضل نيلسون مانديلا.
وخلال حديثه قال النسور إنّ النزاهة قضية لا تخص الحكومة فقط بل هناك ميادين أخرى يجب أنّ تسود فيها النزاهة، فالسلطة التشريعية -بحسب النسور- مطلوب منها “مقدار كبير من النزاهة وأن يكون ما يصدر عنها له خلفيات نزيه وليس لاعتبارات مصلحية أو نتيجة صراعات قوى”. كما طلب النسور كذلك من الإعلام أنّ ينظر إلى نفسه في “المرآة” لمحاصرة “إعلام أسود” يختلق الأخبار ويلفق الإشاعات ورأى أنّ أكبر ضرر يلحق الإعلاميين يأتي ممن تسرب “إلى صفوفك وانتم تعرفوهم واحد واحد”.
ودعا النقابات والأحزاب إلى تقيم مدى نزاهتها على اعتبار “أن هناك أحزابا غير نزيه”.
ودفع حديث النسور هذا بعض الصحافيين الى الاحتجاج على رئيس الوزراء مشيرين الى انهم لم يأت ليسمعهم النسور محاضرة في النزاهة”.

