‘المقر’ ترصد رحلة لجوء سوريين للأردن (صور)
العميد الزيود: انخفاض دخول اللاجئين يعود للوضع الامني في الداخل السوري
3-4 ايام مدة نقل اللاجئين من المنافذ غير الشرعية الواقعة في الرويشد مع سوريا وصولا الى الزعتري
تواجدت صحيفة “المقر” أمس الخميس مع الوفد الإعلامي الذي دعي من قبل قوات حرس الحدود الاردنية لتغطية حركة تدفق اللاجئين السوريين إلى المملكة عبر النقاط الحدودية غير الشرعية بين الأردن وسوريا.
واصطحبت وحدة من عناصر حرس الحدود الصحفيين إلى أبعد مسافة في صحراء الرويشد على الحدود مع سوريا، وهي نقطة “الحدلات” الحدودية، حيث شهدت المنطقة تساقط كبيرا للأمطار ورياح شديدة.
ولحظة الوصول الوفد إلى النقطة الحدودية سمحت قوات حرس الحدود لأكثر من الف لاجئ بدخول المنفذ الحدودي الاردني، حيث كانوا ينتظرون حافلات عسكرية لنقلهم الى المراكز الايوائية الامامية.
ويبلغ اعداد اللاجئين العابرين من خلال المعابر غير الشرعية بلغت حتى الخميس 427 الف لاجيء فيما بلغت اعداد الجرحى 5200 جريح وتم علاج ما يزيد على 42 الف لاجيء من خلال المستشفيات والعيادات الميدانية التابعة للخدمات الطبية الملكية.
هروب اللاجئين للأردن
صحفية ” المقر” وخلال الجولة التقت بعدد من اللاجئين السوريين الذين دخلوا امس الخميس الى اراضي المملكة، حيث قال أحد اللاجئين ويدعى نور السعدي من منطقة ريف حمص “هربت انا اولادي الاربعة بعد ان دمر الجيش النظامي السوري منزلنا والحمد وصلنا الى الاردن، ونحن الان في امان بعد ان شاهدانا الاستقبال والحفاوة من قبل قوات حرس الحدود الاردنية”.
سفر طويل للاجئين للوصول الى النقاط غير الشرعية
واكدت اللاجئة ام ابراهيم التي نزحت قبل اربعة ايام وهي في الطريق للوصول الى النقطة الحدودية القريبة مع الاردن، بانها تشعر بالفرح بقدومها الى الاراضي الاردنية، لأنها “اصبحت في امان نظرا لما تشاهده من اعمال عنف وقتل داخل المناطق السورية والتي لا تعرف احد سواء صغير او كبير فالجميع في سوريا اصبح في ظروف خطرة وصعبة”، على حد قولها.
وقال احد اللاجئين ويدعى حميد ابراهيم، إنه هرب من درعا بعد ان شاهد اسرته تحت الانقاذ من القصف العنيف على منزلة وادى الى تدميره وقتل اولاده الثلاث وزجته، وأضاف ” قررت المغادرة من سوريا لأنه لم يبق شيء يمكن ان اخاف عليه في سوريا فأبنائي وزوجتي قتلهم النظام السوري دون رحمة لذا لم يكن لي خيار سوى اختيار الاردن للجوء اليها والان وصلت بعد مشقة من السفر من الطريق الخطر ختي وصلنا الى هذه النقطة الحدودية وشعرنا بالراحة لحظة مشاهدتنا الجيش الاردني”.
شعور بالأمن للاجئين لحظة دخلوهم الاراضي الاردنية
وابرز اللاجئ سعد المحمود القادم من ريف دمشق المخاطر التي تواجه هروب اللاجئين من مناطقهم التي تتعرض لظروف امنية صعبة وقصف مستمر فأوضح ان الطريق الذي نسلكه خطر جدا ونواه اشد المعاناة في هروبنا من الحواجز الامنية التابعة للنظام السوري والتي بالكاد يتمكن اللاجئين من سلوك هذه الطريق ولكن الحمد الله استطعنا الهرب من تلك المناطق والتي زالت محاطة بمخاطر النظام السوري ، ولكن لحظة وصولنا بعد هذه المشقة الى الحدود الاردنية شعرنا بالأمن والاطمئنان وخصوصا ما شاهدناه من استقبال منقطع النظير من قبل وقات حرس الحدود في الجيش الاردني الذين وفروا لنا كل ما نحتاج من مساعدات .
45 منفذا غير شرعي مع سوريا
قائد قوات حرس الحدود العميد الركن حسين الزيود اوضح ان التساؤلات الاخيرة حول انخفاض اعداد اللاجئين السوريين ودخلوهم الى الاراضي الاردنية ليس من طرفنا ولكن من الجانب السوري والذي يقف على الطروف الامنية لديهم ، موضحا ان هناك 45 منفذ غير شرعي مع سوريا جمعيها مفتوحة ولا يوجد اغلاق على الاطلاق لها وخصوصا الاعداد اليومية من السوريين الذين يتم نقلهم الى مخيم الزعتري.
3-4 ايام مدة نقل اللاجئين الى الزعتري
وبين العميد الزيود ان طول المسافة التي تستغرق 3-4 ايام لنقل اللاجئين السوريين من النقاط الحدودية والتي تبعد المئات كيلوا مترات من بلدة الرويشد فهناك تكاليف باهضه تدفعها القوات المسلحة الاردنية من اجل خدم اللاجئين السوريين سواء من خلال توفير النقل والعيادات الطبية الموجودة على طول المنافذ الحدودية غير الشرعية مع سوريا بهدف تقديم الخدمات العلاجية للمرضى والمراجعين
سيطرة امنية كاملة على الحدود
واشار العميد الزيود الى ان هناك سيطرة كاملة على منافذنا الحدودية مع سوريا بدليل عمليات الاحباط المستمرة لعمليات التسلل والتهريب ولن نسمح على الاطلاق باستخدام اراضينا لمثل هذه العمليات ، موضحا ان امن الاردن هو من امن دول الجوار واوضاعنا الحمد الله في سيطرة تامة ولن نسمح لاحد بالاعتداء على اراضينا على الاطلاق ، مشيرا الى ان الاجراءات المتخذة بشان استقبال اللاجئين السوريين مستمرة ولن تتغير من خلال بقاء حدودنا مفتوحة امام دخولهم الى الاراضي الاردنية .






