صحيفة الكترونية اردنية شاملة

بكر عيطاني: تراخت الحراسة عني.. فهربت

0

روى الصحافي الأردني في قناة العربية بكر عطياني، والذي خطف في 2012 على يد اسلاميين فيليبينيين، أنه تمكن من الهرب بالامس من خاطفيه مستغلا لحظة تراخ في حراستهم.

ويعالج عيطاني في مستشفى في جزيرة جولو بجنوب الارخبيل، معقل جماعة ابو سياف الاسلامية، قبل ان تستمع الاجهزة الامنية الفيليبينية الى اقواله.

وقال بكر عطياني لتلفزيون “اي ان سي” فيما بدا هزيلا ومرهقا يعاني من ارتفاع في ضغط الدم، “إنها ليست محاولتي الاولى للهرب. لقد فشلت مرتين”.

وتابع “هذه المرة كانوا فعلا منشغلين بأمر اخر. لاحظت قبل غياب الشمس (…) انهم (يتوجهون) الى سوق المدينة المجاورة وان عددا كبيرا منهم كان غائبا”.

وقد تقلصت الحراسة بشكل واضح في الايام السابقة حول الكوخ الذي كان ينام فيه ليلا. وانتهى المطاف بالصحافي ان كون فكرة واضحة عن المكان الذي كان محتجزا فيه والوجهة التي سيسلكها في حال تمكن من الهرب.

وعثر عليه تائها على طريق محاذية للغابة، بحسب متحدث باسم شرطة جولو كريس غوتييريز.

وقال الضابط ان الصحافي “فقد الكثير من وزنه الذي نزل من 85 الى 55 كلغ”، اثناء احتجازه طيلة ثمانية عشر شهرا.

وأضاف لوكالة فرانس برس “إنه هزيل لكنه يستطيع الوقوف والمشي من دون مساعدة”.

واوضح غوتيريز “بعد ان تأكدنا من هويته نقلناه الى المستشفى. كان مترددا لكننا قلنا له اننا شرطيون. فارتاح عندما علم بانه في أمان”.

وكانت مجموعة قنوات “ام بي سي”، التي تتبع لها قناة العربية وتتخذ من دبي مقرا، لها اعلنت الاربعاء الافراج عن مراسلها الذي خطف في 12 حزيران (يونيو) 2012 على يد اسلاميي مجموعة ابو سياف ومعه تقنيان فيليبنيان تم الافراج عنهما في شباط (فبراير) 2013.

وكانت الشبكة اكدت في بيان “أن الخاطفين الذين ينتمون الى مجموعة ابو سياف افرجوا عن بكر عطياني”.

واوضح بيان “ام بي سي” انه تم تسليم عطياني “الى ممثلين عن بلدية باتيكول في الجزيرة، وسلمته بدورها الى السلطات المحلية ومقر الحاكم هناك، لتتحمل السلطات الفيليبينية مسؤوليتها في تأمين عودته سالما الى عائلته في الأردن في أسرع وقت ممكن”.

وبحسب البيان، فان عطياني “يعاني من أمراض نتجت عن طول فترة اختطافه في ظروف صعبة”.

معروف ان جولو تضم متطرفين اسلاميين بينهم جماعة ابو سياف المرتبطة بالقاعدة والتي تعتبرها الولايات المتحدة منظمة “ارهابية”.

وجماعة ابو سياف كانت وراء احتجاز 21 رهينة، بينهم 10 سياح غربيين، في 23 نيسان (ابريل) 2000 في جزيرة سيبادان الماليزية. وقد افرج عن الرهائن مقابل فدية.

وافادت مصادر شرطية وعسكرية في وقت سابق ان جماعة ابو سياف كانت تطالب بملايين الدولارات للافراج عن الصحافي الاردني، لكن لم يتسن الحصول على تاكيد لهذه المعلومة لا من عائلته او المؤسسة التي يعمل فيها.

وعطياني هو مدير مكتب العربية في جنوب شرق آسيا. وقد اشتهر اسمه بعد حصوله على مقابلة مع زعيم القاعدة اسامة بن لادن قبل اشهر قليلة من اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.

ولا يزال ثلاثة اجانب على الاقل محتجزين رهائن لدى الاسلاميين الفيليبنيين وهم هولندي وسويسري وياباني.

وخطف لورنزو فينسيغيرا وهو سويسري في السابعة والاربعن من عمره، وايولد هورن وهو هولندي في الثانية والخمسين مطلع 2012 في جزيرة تاوي تاوي الصغيرة في الارخبيل. وخطف توشيو ايتو في تموز (يوليو) 2010.

وفي اذار (مارس) افرج عن مواطن استرالي يدعى وارن رودويل بعد احتجازه لاكثر من 15 شهرا. وكانت جماعة ابو سياف تطالب بمليوني دولار للافراج عنه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.