اعتقال السلفي ‘أبو أحمد الأميركي’ بالسلط
اعتقلت الأجهزة الأمنية الجهادي البارز رائد حجازي الشهير بـ «أبو أحمد الأميركي»، الذي يحمل الجنسيتين الأميركية والأردنية، وتتهمه السلطات بأنه من أخطر الأشخاص الذين يعملون لمصلحة “القاعدة”.
ونقلت صحيفة “الحياة” اللندنية عن زعيم السلفيين في جنوب الأردن محمد الشلبي الشهير بـ «أبو سياف» إن جهاز المخابرات «اعتقل رائد حجازي أثناء خروجه من منزله بمدينة السلط، من دون معرفة الأسباب».
وأضاف أن حجازي «أفرج عنه قبل عامين بعدما قضى نحو 12 سنة في السجون الأردنية» لإدانته بتهم تتعلق بالإرهاب. وأضاف الشلبي: «ليس لأبو أحمد أي نشاطات على الساحة الجهادية منذ خروجه من السجن آخر مرة، ولا يوجد سبب حقيقي لاعتقاله».
وروى أحمد، نجل حجازي، تفاصيل اعتقال والده، وقال: «تم توقيفنا من قبل دورية شرطة أثناء خروجنا من مدينة السلط باتجاه عمان. اقتحموا السيارة واعتقلوا أبي، ثم وضعوه داخل إحدى السيارات وغادروا المكان».
واعتقلت السلطات الأردنية حجازي بعد أن تسلمته من الحكومة السورية عام 2000، ووجهت إليه اتهامات عدة منها الضلوع بتفجير المدمرة الأميركية «كول» في خليج عدن، والتخطيط لتفجيرات في قلب عمان عام 2000 أيضاً، إضافة إلى تجنيد عناصر جهادية داخل مخيم اليرموك الفلسطيني في سورية، لمصلحة القتال في العراق.
وقال الخبير في شؤون الحركات الجهادية حسن أبو هنية، إن «أبو أحمد الأميركي شخصية غامضة ومحيرة. ولا يعرف الكثير من أعضاء التيار السلفي الجهادي في الأردن شيئاً عنه، إذ أنه ليس من أصحاب النشاط الإعلامي، ولا تربطه أي علاقة بالجهاديين الأردنيين، لكن ثمة من يرى أن له اتصالات خارجية».
وأضاف أن «السلطات الأردنية تنظر إلى حجازي، الذي قضى سنوات طويلة في الولايات المتحدة وحصل على الجنسية الأميركية، بعين الريبة».
وقالت الصحيفة إن الأجهزة الأمنية أطلقت أخيراً حملة اعتقالات واسعة في صفوف التيار السلفي الجهادي في المملكة بتهمة تسلل العديد من أنصاره إلى سورية.
ونقلت عما وصفته بمسؤول أردني رفيع، قوله “إن هناك حملة أمنية مكثفة، هدفها القبض على أشخاص يخالفون القانون عبر محاولاتهم التسلل إلى دولة مجاورة (سورية)، فيما قال زعيم سلفي أردني بارز لـ”الحياة” أيضاً إن حملة الاعتقالات «واسعة» وتشمل مختلف مناطق المملكة، مؤكداً أن عدد الإسلاميين الجهاديين الذين عبروا الأراضي السورية خلال الأشهر الماضية تجاوز الألف.
ويقول مسؤولون أردنيون إن الجيش وقوات الأمن يبذلان قصارى جهدهما للسيطرة على الحدود بين الأردن وسورية، التي يسهل اختراقها.

