صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الاخوان: نفاق عالمي وانفصام عربي واسلامي

0

استنكرت جماعة الاخوان المسلمين ما وصفته بالنفاق العالمي والمعايير المتعددة لمنظماته الحقوقية التي تهب لنجدة الأقليات غير الإسلامية والمتاجرة بها وتوظيفها لخدمة المصالح الاستعمارية الكبرى في الوقت الذي لم تتحدث بكلمة عن حظر الدين الاسلامي في انغولا ومطاردة المسلمين هناك.

وحملت الجماعة في بيان صدر اليوم المسؤولية بالدرجة الأولى لحكومات العالم الإسلامي ومنظماته الرسمية التي تعيش حالة انفصام رهيب بينها وبين إرادة الشعوب التي تحكمها بالقهر والاستبداد.

وحذرت من خطورة الاستمرار في هذا النهج الذي يهدد الأمن العالمي والاستقرار الدولي فالظلم لا يجلب الأمن, والاستبداد لا ينتج الاستقرار وقد آن الأوان أن يتعامل العالم مع الإسلام والمسلمين باعتبارهم شركاء لا أتباع في الحضارة والحياة وحفظ الأمن الإنساني والاستقرار العالمي.

وقالت: في الوقت الذي يتسابق فيه الجميع لضمان حرية الأقليات الأثنية والدينية في العالم الإسلامي؛ يغيب الفعل العربي والموقف الإسلامي والرأي الدولي عما يجري للإسلام والمسلمين في أنغولا.

واضافت رغم محاولة التخفيف أو التقليل من شأن القرار وتداعياته إلا أن ذلك لا يقلل من شدة المأساة التي تستهدف الهوية الإسلامية وحظر كل ملامح التعبير عن الدين الإسلامي، الأمر الذي يتناقض مع ثقافة الحرية والتسامح واحترام الآخرين التي يتبناها العالم في هذا الزمن.

واوضحت انخطورة الموقف تكمن في تعزيز الشعور بأن هناك سياسة فاعلة ومؤثرة تتعامل مع الإسلام والمسلمين وفقا لمنطلقات الحروب الصليبية التي أعلن عنها الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الثاني ولا تغيب عنها أصابع اللوبيات الصهيونية العالمية سواءً أكانت في بلدان الربيع العربي أو في مينمار أو معظم أجزاء العالم الإسلامي وفي أوروبا حيث تمنع المآذن وارتداء الحجاب والنقاب وتلاحق الجمعيات الإسلامية والعمل الخيري والإغاثي ويتم التآمر على إرادة الشعوب التي تختار الإسلاميين بحرية الأمر الذي يعني تبني تلك القوى الفاعلة لنظرية الصدام بين الحضارات وإشاعة ثقافة الكراهية والعنف والانتقام واستحضار مرحلة محاكم التفتيش الفاشية وتحت عناوين عصرية وخادعة مثل الانسجام الحضاري والاندماج الثقافي والحرب ضد التطرف والإرهاب وكسب العقول والقلوب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.