العدوان: بيع اسهم (الاسكان) فبركة وتزوير
* العدوان: بيع أسهم الضمان في ‘الإسكان’ مزور
* دعوى قضائية سويسرية تطالب مؤسسة الضمان بـ93 مليون دولار
أكد رئيس صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي الأسبق الدكتور ياسر العدوان ان مرد صفقة بيع الضمان للاسهم المملوكة له في بنك الاسكان لشركة شركة المسابلة القطرية (KRIC Belize) ما هو الا “فبركة وتزوير وتلفيق”.
واوضح في اتصال هاتفي مع صحيفة “المقر” ان الشركة التي رفعت القضية في سويسرا لم تتعامل مع صندوق استثمار الضمان الاجتماعي طيلة فترة ادارته لها، مشددا ان ما يتم الحديث عنه ان الشركة قدمت للمحكمة السويسرية وثيقة تحمل توقيعه بأنه مزور.
واضاف الدكتور العدوان: ” موقفي كان معروفا للجميع خلال فترة ادارتي للصندوق الاستثماري للضمان بعدم موافقتي على اي توجه لبيع اي من الاسهم المملوكة للصندوق خاصة في بنك الاسكان”.
واشار الى انه كان قد اخذ الموافقة على شراء حصة المصرف الليبي في البنك، حيث كانوا في فترة ماضية يريدون بيعها”.
وكرر الدكتور العدوان تأكيده ان التوقيع على بيع حصص اسهم مملوكة للصندوق ليست من صلاحيات مدير الصندوق انما تحتاج الى موافقة مجلس الاستثمار في الصندوق ومجلس الادارة اضافة الى موافقة البنك المركزي.
من جانبه اكد رئيس مجلس ادارة الضمان الاجتماعي سابقا وزير العمل في حينها الدكتور ماهر الواكد، ان الصندوق يتمتع باستقلالية كاملة، وله مجلس ادارة، ولكن على حد علمه فإنه لم تتم اي صفقة او حتى الحديث عن صفقة لبيع اسهم الصندوق في بنك الاسكان.
واوضح في اتصال هاتفي مع صحيفة “المقر” ان هذا الامر يحتاج الى تشكيل لجنة مختصة لمعرفة ماهية الموضوع بشكل جلي.
احد اعضاء مجلس ادارة صندوق استثمار الضمان الاجتماعي، اوضح ان مجلس الادارة لم يبحث على الاطلاق اي قضية تتعلق ببيع اسهم بنك الاسكان المملوكة للصندوق للشركة التي تدعي ذلك.
واضاف عضو مجلس الادارة – فضل عدم ذكر اسمه- ان دليل فبركة وتزوير الصفقة، انها لم تكن ملائمة مع الاجراءات الرسمية والقانونية لمثل هكذا صفقة، حيث انها تحتاج الى موافقة مجلس الادارة ومجلس الاستثمار اضافة الى موافقة البنك المركزي.
وكان رئيس صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي الأسبق الدكتور ياسر العدوان قد اكد أنه “لم يوقع اتفاقا” ببيع أسهم الضمان في بنك الإسكان للتجارة والتمويل لأي جهة كانت، وذلك بعد أن أعلن الرئيس الحالي للصندوق سليمان الحافظ أمس عن تلقي مؤسسة الضمان لدعوة قضائية للتحكيم في سويسرا، بدعوى “عدم تنفيذ بنود اتفاقية مزعومة”، أبرمت مطلع العام الماضي، وتتضمن بيع كامل حصة الصندوق في بنك الإسكان.
وقال العدوان، في تصريحات لصحيفة الغد في عددها الصادر اليوم إنه “لم يفاوض أو يناقش فكرة بيع أسهم صندوق الضمان في بنك الإسكان للتجارة والتمويل”، واصفا “مساهمة الصندوق بأنها وقف وليست للبيع أو الرهن والتنازل”.
وفيما يتعلق بتوقيعه الموجود على الوثائق التي تتحدث عن وجود اتفاقية بيع حصة الضمان في بنك الإسكان إبان فترة توليه في 18 آذار (مارس) 2012 رئاسة الصندوق، قال العدوان: “بلا أدنى شك بأنها مزورة، لأني لم أقم بمثل تلك العملية، سيما وأن رئيس الصندوق لا يملك مثل تلك الصلاحية، وفق تعليمات الصندوق”.
وأشار العدوان الى أن الثلث الأول من العام 2012، شهد تطبيق قرار، اتخذه مجلس الوزراء، بمنع التصرف بأسهم الصندوق على الإطلاق، وهو الزمن الذي تتحدث عنه الاتفاقية “المزعومة”.
في هذا الوقت، قال رئيس صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي سليمان الحافظ إن الصندوق “تفاجأ في 13 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، باستلام بريد إلكتروني وبريد مسجل، في 26 تشرين الثاني (نوفمبر)، يدعو الصندوق لحضور التحكيم في محاكم زيورخ، في سويسرا، بسبب عدم قيام الصندوق بتنفيذ بنود اتفاقية مزعومة، تم إبرامها في 18 آذار (مارس) 2012، أي في بدايات العام الماضي، والتي تتضمن بيع كامل حصة الصندوق، والبالغة (38.8 مليون سهم) من أسهم بنك الإسكان للتجارة والتمويل لصالح الشركة المدعية”.
ونقلت صحيفة الغد عن مصادر قولها إن قيمة الاتفاقية المزعومة تصل الى نحو 465 مليون دولار، إذ تقدر قيمة السهم، وفقا للاتفاقية المزعومة، بنحو 12 دولارا.
ونقلت اتلصحيفة عن عضو سابق في مجلس إدارة صندوق الضمان الاجتماعي، فضل عدم نشر اسمه، قوله إن المجلس “لم يعط أي تفويض لرئيس الصندوق، في تلك الفترة، بالتوقيع على أية عملية بيع، بالإضافة الى أن المجلس لم يناقش العرض”.
العدوان، الذي تزعم شركة (KRIC)، بأنه وقع اتفاقية ببيع كامل مساهمة الصندوق في بنك الإسكان، قال “لم أقابل أي شخص من الأشخاص الذين ترد أسماؤهم في الوثيقة”، وتابع قائلا: “من يبيع أسهم الضمان في الإسكان يبيع الوطن، لأنه استثمار استراتيجي للأردن، وليس فقط للضمان ومشتركيه”.
فيما أوضح الحافظ أن الاتفاقية المزعومة تطالب صندوق الضمان بتنفيذ الشرط الجزائي، البالغ قيمته 93 مليون دولار، بسبب عدم إتمام عملية البيع، وفقا للاتفاقية المزعومة في 18/ 3/ 2012.
وبين الحافظ، في بيان صحفي أمس، أن رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور طلب اطلاع مجلس الوزراء على حيثيات الموضوع، وأوعز فورا باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أموال الضمان، التي تمثل مدخرات كل الأردنيين، وذلك بالسرعة القصوى.
وبين الحافظ أنه تم البحث في كافة وثائق ومحاضر اجتماعات الصندوق، وسجلاته الصادرة والواردة، إلا أنه لم يتبين أي أصول لتلك الاتفاقية المزعومة، ولا للمراسلات المدعى بها على صندوق الضمان.
وقال الحافظ “لقد تم توكيل أحد أشهر المكاتب القانونية في سويسرا، للدفاع عن صندوق أموال الضمان، كون الاتفاقية المزعومة تتضمن أن القانون الواجب التطبيق هو القانون السويسري”، مؤكدا أن الصندوق “قام على الفور باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية حقوقه”.
وشدد الحافظ على أن حصة صندوق الضمان في بنك الإسكان للتجارة والتمويل هي ضمن محفظة الأسهم الاستراتيجية، طويلة المدى، التي يحتفظ بها الصندوق، كما هو الحال بالنسبة للبنك العربي وشركات التعدين والاتصالات، وغيرها من الشركات الوطنية، والتي تساهم في النمو الاقتصادي، واستطاعت تحقيق مكانة وسمعة مرموقة”.
وأضاف “لا يوجد نية لبيع أي مساهمة استراتيجية” للضمان الاجتماعي.
وبين الحافظ أن أموال صندوق الضمان “مصانة ومحمية” بموجب القوانين المعمول بها، وبالإجراءات والضوابط الكافية المتبعة في أي عملية استثمار يقوم بها.
قانونيا، نقلت الصحيفة عن مصادر ذات صلة إن البنوك الأردنية “خاضعة” لقانون وتعليمات البنك المركزي الأردني، حيث تنص تعليمات تملك “المصلحة المؤثرة – رقم 49/ 2010”، على أن “على كل شخص يرغب، سواء وحده أو مع ذي الصلة به، بتملك مصلحة مؤثرة، أو زيادة تملك مصلحة مؤثرة في رأسمال أي بنك، أن يتقدم إلى البنك المركزي، للحصول مسبقا على موافقة خطية، وذلك على الأنموذج المعد لهذا الغرض”.
يشار الى أن رأسمال بنك الإسكان يبلغ 252 مليون سهم، حيث يظهر مركز إيداع الأوراق المالية، بأن من يملكون 1 % فأكثر من أسهم البنك، هم بنك قطر الوطني، بنسبة 34.48 %، من رأسمال البنك، وتليه شركة المجموعة الاستثمارية العقارية الكويتية، وجنسيتها كويتية، وتتملك
18.6 %، ثم المصرف الليبي الخارجي، بنسبة 16.14 %، فالمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، بحصة 15.38 %، وشركة إيرانية للاستثمارات الخارجية “Iran Foreign Investments Company” بنسبة 4.4 %، وتليها وزارة المالية في سلطنة عمان، بنسبة 2.97 %.
من جهة أخرى، تساءل قانوني عن ماهية الجهات التي تقف خلف تزوير توقيع العدوان، وخصوصا أن من اطلع على التوقيع يؤكد أنه متقن، مؤكدا إمكانية اللجوء إلى خبير خطوط للكشف عن ماهية التزوير والجهات المسؤولة عنه سواء أكانت محلية أم خارجية.

