صحيفة الكترونية اردنية شاملة

دراسة حول العنف: فرق بين الطالب التنافسي والاستثنائي

0

أكدت دراسة العنف في الجامعات الأردنية: الواقع والحلول الطلبة الصحة العلمية لفرضية بوجود فروق ذات دلالة إحصائية، بين عنف الطلبة الذين قبلوا على نظام القبول التنافسي، والطلبة الذين قبلوا على نظام الاستثناءات المختلفة.
ووفق نتائج الدراسة التي أعدها الباحث في دراسات السلام والنزاعات محمود جميل الجندي، لاختبار التحليل الأحادي لأداء العينة على المقياس الكلي، فإن متوسط درجة العنف على النسق الكلي عند الطلبة الذين قبلوا على نظام التنافس 0.20 وعند الطلبة الذين قبلوا على نظام الاستثناءات المختلفة، 0.29 ولاختبار الفروق بين المتوسطين تم استخدام اختبار (T) وبلغت قيمته (2.2) وهي ذات دلالة إحصائية عند مستوى(0.000).
وعلقت الدراسة على ذلك بالقول: هذا يدل على وجود فروق بين متوسط درجة العنف على النسق الكلي بين الطلبة الذين قبلوا على نظام القبول التنافسي، والطلبة الذين قبلوا على نظام الاستثناءات المختلفة، مما يعني صحة فرضية ان نظام الاستثناءات يفرض على الجامعة طلابا ليسوا مؤهلين أصلا لدخول الجامعة.
وعزت الدراسة ارتفاع درجة العنف لدى الطلبة الذين قبلوا على نظام الاستثناءات المختلفة، الى أنهم يمثلون فئة متشابهة أكاديميا، وغالباً ما ينتمون لتجمع معين، عدا عن نسبة أعدادهم الكبيرة بالمقارنة مع زملائهم ممن قبلوا على نظام التنافس، مما يوفر لهم بيئة حاضنة لنمو أفكار العنف مدفوعة بسرعة القدرة على التحشيد.
مجتمع الدراسة
واقتصرت هذه الدراسة على طلبة الجامعات الأردنية من مستوى درجة البكالوريوس للسنوات الأربع. وقدر مجتمع الدراسة بـ (600) طالباً وطالبة ينتمون إلى ست جامعات أردنية رسمية وخاصة وهي: الجامعة الأردنية والجامعة الهاشمية وجامعة مؤتة وجامعة الزرقاء الأهلية وجامعة الإسراء وجامعة العلوم التطبيقية.
ذكور وإناث
وفي تحليل النتائج المتعلقة بفرضية الدراسة التي تنص على وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الطلبة الذكور والإناث من حيث العنف. أشارت النتائج الى أن متوسط درجة العنف عند الذكور 0.30 وعند الإناث 0.25 ولاختبار الفروق بين المتوسطين تم استخدام اختبار (T) وبلغت قيمته 2.2)) وهي ذات دلالة إحصائية عند مستوى 0.000 وبهذا تثبت صحة هذه الفرضية بوجود فروق ذات دلالة إحصائية بين عنف الذكور من جهة والإناث من جهة أخرى وبهذا فإن الطلبة الذكور يعتبرون أكثر عنفاً ويعزى ذلك إلى التربية الذكورية في مجتمعنا ومدى تأثير السلطوية في الأسرة وانعكاساتها على الشباب.
الكليات العلمية والانسانية
وفي تحليل فرضية الدراسة التي نصت على وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين عنف طلبة الكليات العلمية وطلبة الكليات الإنسانية. أشارت النتائج في الجدول رقم (2) لاختبار التحليل الأحادي لأداء العينة على المقياس الكلي إلى أن متوسط درجة العنف على النسق الكلي عند الطلبة الذين ينتمون إلى الكليات العلمية 0.21 وعند الطلبة الذين ينتمون للكليات الإنسانية 0.28ولاختبار الفروق بين المتوسطين تم استخدام اختبار(T) وبلغت قيمته (2.2 ) وهي ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.000 ) مما يدل على وجود فروق بين متوسط درجة العنف على النسق الكلي بين طلبة الكليات العلمية من جهة وطلبة الكليات الإنسانية من جهة أخرى والذين يعتبرون أكثر عنفاً من طلبة الكليات العلمية. وبهذا تثبت صحة هذه لفرضية بوجود ظروف ذات دلالة إحصائية.
ويعزى ارتفاع درجة العنف بين طلبة الكليات الإنسانية نظراً لضعف التحصيل العلمي للطلبة من جهة ووجود وقت الفراغ الكبير لديهم بسبب قلة الواجبات الدراسية وعدم الجدية في الدراسة.
انتشار العنف بين الطلبة
وعن درجة انتشار العنف بين الطلبة، قالت الدراسة ان نسبة المشاركة في شجار داخل الحرم الجامعي بلغت %8.1، بينما بلغت نسبة التعرض المباشر لنوع من أنواع التهديد الى 10%.
وحول أشكال العنف لدى طلبة الجامعات، قالت الدراسة انها “المشاغبة داخل المحاضرة11%
والتحقير باستخدام الألفاظ النابية 2.12%، وإتلاف ممتلكات الجامعة 3.13%، وإحضار الآلات الحادة أو أي أداة يمكن استخدامها في إعمال العنف 2.14%.
أما عن الدوافع الكامنة وراء العنف الطلابي، فقالت الدراسة انها تعود للتعصب الجهوي والقبلي %62.2، والى عدم التكيف والانسجام مع الحياة الجامعية والشعور بالانطواء والاكتئاب 2 %2، والشعور بعدم المساواة في تطبيق القوانين والأنظمة %51.7، والشعور بوقت الفراغ%42.2، ومشاهدة الأفلام المثيرة للعنف والرعب %31.2، أو التعليق على الجنس الآخر 60 %.
وأكدت الدراسة على ان ظاهرة العنف الطلابي في الجامعات، خطيرة وهي في تتزايد بشكل مطرد وبفعل عوامل اجتماعية، واقتصادية، وثقافية وسياسية، وإعلامية، مختلفة ومتراكمة.
وأشار الباحث الى وجود بعض القوى التي تدفع باتجاه عكسي، لتعديل أسس القبول الجامعي، وحصرها بالتفوق الأكاديمي فقط، أو الحد من الاستثناءات وقبولها بأعداد قليلة جدا. وقال إن الطلبة لا يشعرون بالحرية في القيام بتأدية نشاطاتهم الطلابية، إضافة الى تقليص مهام مجالس الطلبة والاتحادات الطلابية وغياب المختصين عن استقبال هموم الطلبة، ووجود الاستثناءات الكبيرة في القبول مع تدني معدلات القبول في الجامعات، وارتفاع نسبة الغش في الامتحانات، ووقت الفراغ الكبير، والكبت الزائد.
وأكد ان كل ذلك انعكس على سلوكيات الطلبة وانسجامهم مع الحياة الجامعية مما أدى إلى ظهور العنف الطلابي، والذي أصبح ينتشر ويتفشى بين طلبة الجامعات.
وأوصت الدراسة بتعديل أسس القبول الجامعي وحصرها بالمتفوقين فقط، وتشجيع الحوار بين الطلبة بالأسلوب الحسن، وعلاج القضايا الطلابية عن طريق وسائل الإعلام بصورة جدية، وتقليص الهوة ما بين المدرس والطالب بحيث تكون العلاقة قائمة على أساس العالم والمتعلم.
كما أوصت بزيادة الأنشطة الطلابية ودعمها لملء أوقات الفراغ والتنفيس عن الطاقات الكامنة، وزيادة البحث العلمي لدى لطلبة الكليات الإنسانية لملء الفراغ عندهم وإبعادهم عن أجواء التوتر، وتشجيع الطلبة على المشاركة والانضمام لمجالس الطلبة والأندية الطلابية.
ودعت الى تكثيف التواصل مع الطلبة للاطلاع على ما يستجد من مشكلات أولاً بأول لمعالجتها، والى إيجاد مادة رئيسية تهتم بالقضايا السلوكية والمجتمعية كمتطلب جامعة إجباري، ودعم الجوانب الإيجابية في حب الانتماء للعشائر والعائلات مع التأكيد على الوقوف صفا منيعاً في وجه الجوانب السلبية التي تنتج عن العصبية.
وطالبت بمحاربة السلوك الناتج عن العنف وليس محاربة الطالب بشخصه، والتوجيه والإرشاد لتكون العلاقة بين الطالب والطالبة قائمة على الاحترام والشعور بالمسؤولية، دونما إلحاق أي أذى بسمعة الطرف الآخر.
وشددت على أهمية أن يوجه المدرس الطلبة في بداية محاضرته على تأكيد رفعة الأخلاق الحميدة، وأن يكون المدرس جدي في مراقبة الامتحان ولا يسمح للغش مهما كان السبب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.