صحيفة الكترونية اردنية شاملة

التوصل لاتفاق نووي مع إيران وإسرائيل تندد

0

توصلت القوى الكبرى وإيران، في وقت مبكر الأحد، إلى اتفاق في جنيف بشأن البرنامج النووي الإيراني وفق ما أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والفرنسي لوران فابيوس.
واعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما الاتفاق الذي تم التوصل إليه “خطوة مهمة” وأنه بداية الطريق.
وقال أوباما إن الاتفاق مع طهران يغلق الطريق أمامها لصناعة قنبلة نووية، وأضاف أنه يسمح لإيران باستخدام الجيل الثاني من المخصبات لتوليد طاقة نووية سلمية فقط.
وأضاف الرئيس الأميركي أن العقوبات على إيران ستخفف خلال 6 أشهر وإن لم تلتزم إيران خلال هذه الفترة بالاتفاق فإن تخفيف العقوبات سيلغى وسيتم الضغط على طهران مجددا.
من جانبها، نددت إسرائيل بإبرام “اتفاق سيء” بشأن الملف النووي الإيراني في جنيف، معتبرة أن طهران حصلت على “ما كانت تريده”، بحسب مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.
وجاء في بيان صدر بعد ساعات من إبرام الاتفاق، “إنه اتفاق سيء يقدم لإيران ما كانت تريده من رفع جزء من العقوبات والإبقاء على جزء أساسي من برنامجها النووي”.
“الاتفاق خطوة أولى”
إلا أن وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، أكد أن هذا الاتفاق هو الخطوة الأولى، وأن المرحلة الثانية ستكون أكثر صعوبة.
وقال إن الاتفاق لم يكن بالإمكان لولا قرار الحكومة الإيرانية الجلوس إلى مائدة المفاوضات.
واعتبر كيري أن هذا الاتفاق سيجعل إسرائيل، حليفة أميركا، أكثر أمنا.
بينما أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني إن الاتفاق سيفتح آفاقا جديدة، فيما اعتبره وزير الخارجية محمد جواد ظريف اعترافا بأحقية إيران في تخصيب اليورانيوم وقد أعطاها الحق في ذلك.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن تحضيرات تجري في الأمم المتحدة في جنيف للإعلان رسميا عن هذا الاتفاق.
وكان نائب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قال في وقت سابق إن المفاوضات أحرزت تقدما بنسبة 98 بالمائة، في مفاوضات الملف النووي الإيراني، ولم يتبق سوى بعض النقاط العالقة مشددا على التمسك بما سماه “حق إيران في تخصيب اليورانيوم”.
وأجرى دبلوماسيو مجموعة (5+1) التي تشمل الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، مفاوضات مع إيران في جنيف منذ العشرين من نوفمبر على اتفاق لتحجيم برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية عليها.
عناصر الاتفاق
وحسب الاتفاق، مع تفاصيل كثيرة للبنود التالية، تلتزم إيران بالتالي:
وقف تخصيب اليورانيوم لنسبة أعلى من 5 بالمائة.
التخلص من كمية اليورانيوم المخصبة إلى نسبة 20 بالمائة.
وقف أي تطوير لقدرات تخصيب اليورانيوم.
عدم زيادة مخزون اليورانيوم المخصب إلى نسبة 3.5 بالمائة.
وقف اي نشاط في مفاعل آراك ووقف أي تقدم في مجال تخصيب البلوتونيوم.
الشفافية التامة في السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتفتيش المفاجئ واليومي لمنشآت إيران النووية، بما في ذلك مصانع أجهزة الطرد.
تلتزم القوى الكبرى بتخفيف “محدود ومؤقت وقابل للتغيير” لنظام العقوبات على إيران، مع الابقاء على الهيكل الأساسي للعقوبات كما هو خلال فترة الستة أشهر، ويتضمن ذلك:
عدم فرض أي عقوبات جديدة إذا التزمت إيران بما تم الاتفاق عليه خلال فترة 6 أشهر.
تعليق العمل بعقوبات محددة مثل العقوبات على التعامل في الذهب والمعادن وقطاع السيارات الإيراني وصادرات إيران البتروكيماوية بما يوفر لها 1.5 مليار دولار من العائدات.
السماح بإصلاحات واعادة تأهيل بعض خطوط الطيران الإيرانية.
الابقاء على مبيعات النفط الإيرانية عند مستواها المنخفض الحالي (الذي يقل بنسبة 60 بالمائة عن مستويات 2011) والسماح بتحويل 4.2 مليار دولار من عائدات تلك المبيعات إلى إيران على أقساط بالتزامن مع التزام طهران بتعهداتها في الاتفاق.
السماح بتحويل 400 مليون دولار من أصول إيران المجمدة لتغطية نفقات دراسة الطلاب الإيرانيين في الخارج.
وإجمالا، ستستفيد إيران بنحو 7 مليارات دولار لكن القدر الأكبر من احتياطاتها الأجنبية (نحو 100 مليار دولار) ستظل مقيدة بالعقوبات، وستبقى العقوبات مفروضة على مبيعات الطاقة الإيرانية (ولن يسمح بزيادة الصادرات) وكذلك على البنك المركزي الإيراني وعدد من البنوك والمؤسسات المالية الأخرى.
كذلك ستستمر العقوبات على أكثر من 600 من الشخصيات والكيانات الإيرانية التي لها علاقة بالبرنامج النووي وبرنامج الصواريخ. إضافة إلى العقوبات الأساسية على قطاعات أخرى مثل التصنيع العسكري والشحن والعقوبات الدولية وتلك المتعلقة بوضع إيران كـ “دولة راعية للإرهاب”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.