وزير الصناعة: مليارا دولار كلفة استضافة اللاجئين السوريين
قدر وزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور حاتم الحلواني كلفة استضافة اللاجئين السوريين باكثر من ملياري دولار مع نهاية العام الحالي وستكون الآثار أكبر اذا استمرت الأزمة السورية للعامين المقبلين.
واشار خلال افتتاحة امس مندوبا عن جلالة الملك عبد الله الثاني فعاليات المنتدى الاقتصادي العربي- الأوروبي الثاني ان الأردن يواجه تحديات كبيرة أهمها قلة الموارد والامكانات وعظم التحديات الاقليمية المحيطة والتي مازالت تلقي بظلال سلبية على الاقتصاد الوطني واستنزاف موارده وكان آخرها الأزمة السورية التي نتج عنها استضافة الأردن لحوالي مليون لاجيء سوري يقيم معظمهم في مخيمات اقيمت خصيصا في المناطق الشمالية من المملكة.
وقال ان ذلك شكل ضغطا كبيرا على البنى التحتية كالمياه والصحة والتعليم والغذاء والموازنة العامة حيث تقدر وينظم المنتدى الاتحاد العام للغرف العربية وغرفة تجارة الأردن والبنك الأوروبي للاستثمار والمفوضية الأوروبية.
ويشارك في المنتدى على مدار يومين قيادات غرف التجارة والصناعة والزراعة في الدول العربية، والغرف العربية – الأجنبية المشتركة، والمنظمات الاقتصادية العربية المتخصصة، والاتحادات الاقتصادية والمالية والاجتماعية العربية.
ويشارك في المنتدى ايضا الشركات الاقتصادية والمالية والاستثمارية والمصرفية العربية، وبنوك التنمية وصناديق التمويل والإنماء العربية، وهيئات تشجيع الاستثمار في الدول العربية، ووكالات التصنيف الائتماني.
واكد الوزير الحلواني ضرورة العمل المشترك لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول العربية والاتحاد الأوروبي من خلال بلورة آليات عملية قابلة للتطبيق تحفز القطاع الخاص للاستفادة من الفرص الكبيرة والثمينة المتاحة في بلداننا.
واشار الى أهمية العمل لاقامة استثمارات ممتدة بين الجانبين العربي والأوروبي كقطاعات الطاقة والمياه والنقل وتأطير التعاون بما يلزم من اتفاقيات بالاستناد للشراكة العربية الأوروبية في إطار عملية برشلونة التي تستهدف جعل منطقة البحر الأبيض المتوسط منطقة أمن وسلام وازدهار وتعزيز التعاون بين الاتحاد الأوروبي وشركائه في المنطقة.
واشار الى ان أرقام التجارة البينية بين الدول العربية والاتحاد الأوروبي تعكس تقدما في معدلاتها خلال السنوات القليلة الماضية، حيث بلغت الصادرات العربية لأوروبا العام الماضي حوالي 217 مليار دولار مقابل 224 مليار دولار مستوردات
واضاف ان الأردن وبالرغم من هذه التحديات وفر بيئة منافسة وجاذبة للاستثمار بالبناء على عوامل الامن والاستقرار والاصلاح السياسي والديمقراطية والموقع الجغرافي وتميز موارده البشرية وتوفر المناطق التنموية والخاصة والتشريعات العصرية التي تتيح انتقال الاموال ومتانة الجهاز المصرفي ما يفتح المجالات الحيوية أمام القطاع الخاص للاستثمار وخاصة قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والطاقة والتعدين والصناعة
وقال رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية عدنان القصار ان الاردن من الدول الرائدة في المنطقة في الاصلاح الاقتصادي، ويحظى باهتمام متزايد من قبل كبرى الشركات العالمية ورجال الاعمال والمستثمرين العرب.
وبين القصار ان انعقاد المنتدى للعام الثاني على التوالي في ظل ظروف اقليمية ودولية بالغة التعقيد، يعكس الاهمية البالغة للعلاقات الاقتصادية بين العالم العربي والاتحاد الاوروبي، وأهمية رسم مسار جديد لها يعكس تطلعات التنمية المشتركة في شتى المجالات والقطاعات الواعدة ويحقق نتائج ومناع متبدلة على اسس متوازنة وشاملة لدى الطرفين.
واكد القصار ان الظروف الاقليمية والتعقيديات الدولية تمثل فرصة تاريخية لبحث اسباب التراجع النسبي في المبادلات التجارية رغم التكمل المشهود والقرب الجغرافي اضافة الى فتح صفحة جديدة مع الشراكة القوية من اجل نمو اكثر شأناً وتنمية اكثر شمولاً وعدالة للجميع.
وقال القصار ” يعقد المؤتمر في الأردن، لما يتبوء به هذا البلد من استقرار وانفتاح اقتصادي عربي ودولي في ظل بيئة استثمارية تنافسية ساهمت في تحقيق انجازات كبيرة ومرموقة للمملكة في مختلف المجالات”.
واوضح القصار ان المنتدى سناقش موضوعات حيوية جداً تتعلق بالرؤية المشتركة لمستقبل العلاقات العربية الاوروبية، في اطار مشروعات القطاع الخاص الرائدة التي يجري تنفيذها حالياً في المنطقة العربية، الى جانب المشروعات العملاقة لتنمية البنى التحتية على اسس الشراكة بين القطاعين العام والخاص اضافة الى المبادرات العربية الاوروبية المشتركة الجديدة لتنمية مؤسسات القطاع العربي الصغيرة والمتوسطة.
واكد القصار ان الموضوعات التي يناقشها المنتدى من اجل تعزيز تنافسية اقتصاديات العالم العربي وتوفير البيئة الاستثمارية التي يحتاجها القطاع الخاص، سعيا لمواكبة الحاجات المنتامية لخلق فرص العمل الجديدة والاستثمار في المشروعات الحيوية للبنى التحتية والأمن الغذائي.
وقال القصار ان التعاون الذي يصب في دعم التكامل الاقتصادي والتجاري العربي سيكون له تأثير افعل واشمل في توسيع الآفاق امام العلاقات الاقتصادية العربية الاوروبية، انطلاقاً مما يحققه من توسع وتعميق للاسواق العربية من جهة، ولمجالات العلاقات التجارية والاستثمارية بينها وبين الاتحاد الاوروبي من جهة اخرى.
واكد القصار اهمية هدم الحواجز وازالة العقبات من اجل فتح الاسواق العربية – الاوربية، تعزيزاً للتجارة والاستثمارات النوعية من خلال مسار اصلاحي في العلاقات العربية الاروبية مختلف عن السابق، يلتزم قولاً وعملاً بازالة العراقيل والحواجز، ويحاكي متطلبات مجتمعات الاعمال لدى الجانبين لتحقيق الاندماج والتكامل في سلاسل الامداد التجاري، ولتنمية وتنويع القواعد التصديرية.
بدروه قال رئيس غرفة تجارة الاردن نائل الكباريتي ان المملكة بالرغم من الظروف السياسية الاستثنائية التي تعيشها بعض دول المنطقة ادخل اصلاحات شاملة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتي من شأنها تعزيز مسيرة الديمقراطية ومبادئ احترام حقوق الانسان وحرية التعبير|.
وبين الكباريتي ان المنطقة العربية تتبوأ مكانة مهمة بالنسبة لأوروبا وتعتبر الشريك التجاري الأول حيث ان الموقع الاستراتيجي للمنطقة العربية جعلها تحظى على الدوام باهمية كبيرة باعتبارها تقع على الشاطئ الجنوبي للبحر الأبيض المتوسط الذي شكل على الدوام القاسم المشترك بين الجانبين.
واوضح الكباريتي ان أوروبا تعد مصدرا مهما من مصادر توفير التكنولوجيا المتطورة واستيعاب الأرصدة الفائضة من أموال النفط العربية ومن استقطاب الاستثمارات الأوروبية التى تحتاج إليها الاقتصادات العربية
واكد على ضرورة ان يدرك الاتحاد الاوروبي والمؤسسات المالية اهمية تكثيف وتركيز مساعدتها الفنية والعلمية للدول العربية و تنفيذ وتقديم حلول عملية طويلة المدى بحيث لا يقتصر الأمر على إجراء التحليل وإعداد الدراسات، بل المشاركة العملية في تطويرالبنى الاقتصادية والمساعدة في عمليات النمو المستقبلية.
ودعا الكباريتي الاتحاد الاوروبي الى تقديم مزيدا من المساعدات اللازمة للاردن ليتمكن من الاستمرار في هذه المهمة الانسانية وتقديم يد العون للنازحين من شتى بقاع الارض.
واشار الكباريتي الى وجود حاجة ملحة لتقديم مساعدات مالية واسعة اضافة الى الدعم الفني للدول العربية التي تشهد تحولات سياسية، داعيا الاتحاد الاوروبي والمؤسسات المتخصصة المشاركة في صياغة خطط وبرامج محددة على المديين القصير والطويل الأجل لتحقيق الاستقرار والتنمية وفقا لنتائج قابلة للقياس لتمثل حافزا لتوفير الدعم المالي على نطاق أوسع بغرض خلق الاستقرار الاقتصادي والسياسي والامني.
ودعا الكباريتي الى تركيز العمل والتعاون المشترك بين الاتحاد الاوروبي والدول العربية من خلال قيام شراكة اقتصادية جديدة وحقيقية حول حوض البحر المتوسط، لأن تطوير الفضاءات الاقتصادية الوطنية المنفصلة اليوم ودمجها يدعم التحول السياسي والاجتماعي وهو أمر له أهمية حاسمة لتحقيق الأمن والتعاون الاقتصادي.
بدورها ثمنت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى المملكة يوانا فرونيتسكا النموذج الوسطي الذي قدمه الأردن بمجال الاصلاح الشامل بالمنطقة معتبرة المملكة شريك طويل الامد مع الاتحاد الأوروبي.
وقالت ان الازمة الاقتصادية والمالية العالمية التي القت بظلالها على الدول الأوروبية والمشاكل السياسية في بعض دول المنطقة زادت من تحديات تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين، مؤكدة ان الاتحاد الأوروبي متمسك بالحل السياسي للازمة السورية.
وقالت ان دول الاتحاد الأوروبي التي قامت بالكثير من الاصلاحات لمواجهة اعباء الازمة الاقتصادية العالمية وتعزيز التنافسية، تدرك ضرورة زيادة حجم التجارة والاستثمار مع الدول العربية والوصول الى التكامل وزيادة الانتاج والكفاءة لايجاد الوظائف وفرص العمل.
وأشارت فرونيتسكا الى ضرورة تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين لتيسير وصول التجارة بين الاسواق وازالة اية معوقات تحول دون ذلك، مؤكدة ان الاتحاد الأوروبي يدعم التعاون مع الدول العربية عن طريق توفير المساعدات الفنية والمالية.
واكدت الى ضرورة دعم القطاع الخاص العربي للوصول الى التمويل التي توفره الكثير من المؤسسات الأوروبية في مشروعات البنى التحتية وتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة لتحسين بيئة الاعمال والتدريب النوعي وبناء القدرات المؤسسية.
وسيتناول المنتدى محاور رئيسية منها إعادة التوازن لبرامج الإصلاح لتوفير الحماية الاجتماعية والسياسات المالية المستدامة، تنمية المهارات، التعاون التقني وإزالة الحواجز التقنية، ودور الاتحاد الأوروبي والمؤسسات المالية الدولية في تقديم الدعم المالي لمؤسسات القطاع الخاص.
ويناقش دور الاتحاد الأوروبي في تطوير البنى التحتية في المنطقة العربية من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتمكين البيئة الاقتصادية المشتركة وإزالة الحواجز التجارية بين المنطقتين وتشجيع الاستثمار الخاص الأوروبي في المنطقة العربية من أجل زيادة حصة المنطقتين في سلسلة الإمداد العالمي.
كما سيناقش كذلك الشراكة بين القطاعين الخاص العربي – الأوروبي في القطاعات الرئيسية، كتصنيع السلع الوسيطة، المواد الغذائية والصناعات الزراعية، الصناعات الخضراء والطاقة المتجددة، الخدمات المالية، السياحة، والنقل التجاري.
وحسب المنظمين سيعقد على هامش المنتدى الاجتماع السنوي للغرف العربية الأجنبية المشتركة لمناقشة الخطط والاستراتيجيات المستقبلية ودورها في الترويج للتجارة وتشجيع الاستثمار بين الدول العربية ونظرائهم من الدول الأجنبية

