الاسلاميون: امريكا وروسيا يتقاسمان المنطقة
قال حزب جبهة العمل الاسلامي إن “أمريكا وروسيا اليوم يتقاسمان النفوذ في الوطن العربي”. واضاف في بيان صدر عن المكتب التنفيذي اليوم عقب اجتماع دوري له،لقد بات واضحاً تماماً أن اتفاقاً تم عقده بين الإدارة الأمريكية والحكومة الروسية على تقاسم المصالح والنفوذ في الوطن العربي، الذي أصبح بحكم السياسات الفاسدة والمستبدة الرجل المريض.
وطالب حزب جبهة العمل الإسلامي الشعوب العربية بانتفاضة عارمة في مواجهة الاستعمار الجديد، الذي اتخذ من الأزمة السورية، والانقلاب المصري، فرصة لفرض إرادته على الوطن العربي، ومصادرة قراره، ونهب ثرواته .
وقال إن الشعب العربي الذي كنس الاستعمار القديم، وصنع الربيع العربي، قادر بحول الله على إخراج الاستعمار الحديث من الأرض العربية، وإنهاء الفساد والاستبداد والتبعية. وما ذلك بعون الله تعالى على شعبنا ببعيد.
محليا دعا الحزب الحكومة الى الإفراج الفوري عن الشباب الذين تم اعتقالهم على خلفية اقتناء شعار رابعة أو حمله.
وقال الحزب: إن رفع هذا الشعار لا يمثل مخالفة قانونية، إذ لا عقوبة بغير نص. ولهذا فان الزج بنفر من أبناء هذا الوطن الأوفياء في المعتقل غير مبرر، وغير مقبول، ولاسيما أن هذا الشعار بات رمزاً عالمياً لحريات المواطنين وحقوقهم.
ودعا الحزب الحكومة إغلاق ملفات جميع المعتقلين لأسباب سياسية الذين تم الإفراج عنهم بالكفالة وقال: إن المصلحة الوطنية تقتضي ألا تكون لدينا قضايا سياسية منظورة أمام القضاء .
وفي ملف الغذاء والدواء قال الحزب “إن من حق المواطن على الحكومة أن توفر له الغذاء والدواء بمواصفات عالية الجودة، وهو اساس كفله الدين السمح فحق الحياة في مقدمة حقوق الإنسان، وصون النفس أولى الضرورات الخمس التي نص عليها ديننا الحنيف”.
وكان الحزب بذلك يشير الى تقارير نشرت في الآونة الأخيرة تتحدث عن وجود مخالفات جسيمة، قد تعرض حياة المواطنين للخطر.
وطالب الحزب الحكومة بتفعيل الرقابة على غذاء المواطن ودوائه، في الوقت الذي ثمن فيه دور مؤسسة الغذاء والدواء، إلا انه قال نرى انها تحتاج إلى مزيد من الدعم، بما يوفر لها الكوادر الكافية والمناسبة، والإمكانات اللازمة لبسط رقابتها على الغذاء والدواء، لاتخاذ الإجراءات المناسبة بحق من يتهاون في حياة المواطنين .
وفي شأن القضية الفلسطينية أدان الحزب “إمعان العدو الصهيوني في إنشاء الحدائق التي تقسم مدينة القدس. ويدعو المجتمع الدولي إلى إلزام سلطات الاحتلال باحترام الاتفاقيات الدولية التي تحظر على المحتل التأثير على الوضع الجغرافي والديموغرافي للأراضي الواقعة تحت الاحتلال”.
وطالب حكومات العالم العربي والإسلامي بالاضطلاع بمسؤولياتها إزاء مدينة القدس، وتوفير كل أسباب الدعم والصمود للأشقاء الصامدين على أرض القدس، والذين ينوبون عن الأمة في الدفاع عن مقدساتها .
ودعا السلطة الفلسطينية إلى احترام إرادة الشعب الفلسطيني، والتوقف نهائياً عن التفاوض مع العدو ولاسيما بعد أن ثبت تماماً أن العدو يتخذ من المفاوضات ستاراً لتهويد الأرض، وتدنيس المقدسات، وإيجاد واقع يستحيل معه إقامة دولة فلسطينية. وقد أدرك الوفد الفلسطيني المفاوض هذه الحقيقة، وإن جاء إدراكه متأخراً كثيراً، إلا أن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي.
وقال إن السلطة الفلسطينية مطالبة بعدم اللجوء إلى ممارسة الضغط على الفريق المفاوض للعودة إلى المفاوضات أو تشكيل فريق بديل، وهي مدعوة أيضاً إلى العودة إلى النضال الحقيقي، ووقف التنسيق الأمني مع العدو، والى الالتحاق بالفصائل المقاومة. وبغير ذلك فإنها تسجل على نفسها أنها تضرب بالمصالح الوطنية الفلسطينية عرض الحائط .
وفيما وصفه الحزب “الانقلابيين في مصر قال: رغم الرفض الواسع للانقلاب على الشرعية الدستورية والشعبية في مصر، إلا أن الانقلابيين ما زالوا ممعنين في مصادرة الإرادة الشعبية، والتنكيل بأحرار مصر، والتصدي للمظاهرات العامة التي تجوب شوارع مصر من أقصاها إلى أقصاها. وبدلاً من أن يدرك الانقلابيون فداحة الضرر الذي ألحقوه بمصر، والتنصل من جريمتهم، فإنهم ما زالوا يزجون بالأحرار والحرائر في السجون، بمن فيهم طلبة الجامعات، الذين اجتمع عليهم قضاء مسيس، يصدر بحقهم أحكاماً قاسية، والبلطجية الذين تحركهم وتوجههم الأجهزة الأمنية للاعتداء على المواطنين، وتخريب المنشآت والممتلكات .
واشار الحزب الى ان السلطة عمدت مؤخراً إلى وضع أول رئيس شرعي منتخب في مصر في سجن انفرادي، وحرمته من أبسط حقوق السجين في التواصل مع أهله ومحاميه.
وحيت جبهة العمل شعب مصر وتمسكه بالشرعية، ونضاله المستمر لإنهاء الانقلاب، ليطالب كل أحرار العالم بإدانة جرائم الانقلابيين بحق أحرار مصر وحرائرها وطلبتها .

