حمدان: اجاباتنا على ‘تشكيل المنطقة’ تحدد مسار المقاومة
استعرض ممثل حركة المقاومة الاسلامية حماس في لبنان “اسامة حمدان” استعرض في ورقته “تجربة الحركة الاسلامية في المقاومة الفلسطينية” قدمها في كلمته التي القاها في مؤتمر حركات الاسلام السياسي في الوطن العربي، التحديات والافاق الذي بدأ اعماله صباح اليوم في عمان بتنظيم من مركز دراسات الشرق الاوسط،تاريخ الحركة الاسلامية في فلسطين ودور رجالات الحركة الاسلامية في اطلاق مشروع مقاوم ضد الاحتلال.
واوضحت ورقة حمدان – الذي ابلغته السلطات الاردنية وفق مصادر المقر رفضها زيارته المملكة ووزع ملخص ورقته في المؤتمر – إن أهداف المقاومة وقال: ان الهدف الاستراتيجي للمقاومة هو تحرير ارض فلسطين وانها طرحت فكرة مرحلية التحرير عوضا عن الحل المرحلي بحيث ترتكز فكرة التحرير المرحلي على ثلاث ركائز وهي استمرار المقاومة حتى تحرير كامل الارض الفلسطينية وان ما يتحقق من انجاز لا يأتي من عملية استجداء بل بضغط على العدو بفعل المقاومة يحقق الانجاز.
ونوهت الورقة الى ان محاولة تنظيم العلاقة بين الحركة والسلطة لم تنجح بالصورة التي كانت حماس ترجوها.
واشارت الى تجربة حركة حماس في الجمع بين السلطة والمقاومة موضحة ان حماس لم تسع لانشاء معادلة الجمع بين السلطة والمقاومة بل ان الواقع هو الذي فرض عليها ان تقتحم معادلة السلطة لتحمي المقاومة.
كما عرضت الورقة علاقات المقاومة الاقليمية والدولية ورأت ان التحدي الجديد يتمثل في التحولات في البيئة العربية التي يعاد فيها تشكيل المنطقة.
وقال حمدان هذا الواقع الجديد يفرض على المقاومة تحديات مهمة لا بد من الاجابة عليها وستشكل اجابات حركة حماس عليها وكيفية تعاملها معها انعكاسا مهمة على مسار المقاومة ليس من حيث الوجود وانما من حيث المدى الزمني لتحقيق الانجاز.
بينما اعتذر راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة في تونس بسبب انشغاله في المؤتمر الحوار الوطني في تونس، في حين رغبت ادارة المؤتمر عدم قدوم محمود حسين امين عام جماعة الاخوان المسلمين في مصر حماية له.
قواعد المعارضة الاردنية ما تزال ضمن “اللعبة التقليدية”
بدوره الكاتب والمحلل السياسي الدكتور محمد ابو رمان استعرض في ملخص ورقته التي قدمها للمؤتمر تجارب حركات الاسلام السياسي البرلمانية “الاردن نموذجا”
اعتمدت ورقة ابو رمان في موضوعها منهجية علمية في البحث بقضية شائكة باعتبارها ان الاردن يسير باتجاه “ديمقراطية مقيدة” ففي خضم الثورات العربية اكتفت المعارضة في الاردن وعلى راسها جماعة الاخوان المسلمين بسقف الاصلاح في حراكها والذي تعتبره الورقة لم يزل ضمن “قواعد اللعبة التقليدية” التي مارسها طرفا المعادلة السياسية طوال العقدين المنصرمين
وتطرح الورقة اسئلة وفرضيات في بحثها من قبيل التساؤل في اثر السياسات شبه السلطوية في خيارات الجماعة وما هي قواعد علاقة الاخوان- النظام وعن تاثير المشاركة السياسية في الجماعة فكرا وممارسة وما هو تاثير الربيع العربي في قواعد تلك اللعبة الاردنية الداخلية.
كما تطرح الورقة اربعة نماذج لعلاقة النظام بالجماعة بالرجوع الى مناهج التغيير السياسي تمثل تدرجا في مدى الانخراط من عدمه في العملية السياسية حيث تعبر الورقة المشاركة في العملية السياسية والانتخابات مكسبا للحراكات الاسلامية يخدم ميادين عمل تلك الحركات المختلفة
وتعود الورقة في عرض مفصل لاهم محطات ونقاط التحول في تاريخ العلاقة بين الاخوان والنظام والتي افضت في ابرز محطاتها الى تاسيس حزب جبهة العمل الاسلامي التابع للجماعة ايذانا ببدء جولات من المشاركة والمقاطعة للانتخابات حتى ازمة 2006 بين النظام والجماعة .
وانتقلت الورقة للحديث بشيء من التفصيل عن الجماعة نفسها واثر تلك التجربة وذلك الوضع على فكر الجماعة وتنظيمها الامر التي تلخصه الورقة في اربعة محاور رئيسية وهي محور جدلية الايديولوجيا وبالراغماتية وجدلية الموقف من الديمقراطية والتعددية السياسية وتداول السلطة وجدلية العلاقة بين الجماعة والحزب اضافة الى حدود الدور السياسي للجماعة وتكيفها مع السياسات شبه السلطوية
وتختتم ورقة ابو رمان بحديث في افاق المستقبل في ظلال الثورات العربية وان لم تمتد اثارها الى الاردن بذلك القدر المغير للانظمة الا انها لم تكن بمعزل عن تاثراتها والتي حصلت المعارضة من خلالها على مكاسب محدودة ورفع الشارع سقف مطالبه كما وادت الى رفع سقف المطالب الى حدود غير مسبوقة لدى قيادات في الجماعة تصل الى حد المطالبة بالملكية الدستورية الامر الذي ينذر باتساع الفجوة بين النظام والجماعة من جهة وبين اقطاب الجماعة نفسها من جهة اخرى واحراجها على مفترق طريقي الاصرار على ممارسة الضغوط واستغلال ازمة النظام السياسية والاقتصادية او الرجوع الى قواعد اللعبة التقليدية الامر الذي يشعر النظام بان الجماعة قد خسرت اوراقها وانها لا تمتلك رؤية واضحة موحدة وانه قد خرج منتصرا من الجولة الاخيرة ونجى من اثار الربيع العربي.
حمزة منصور
بدوره دعا أمين عام حزب جبهة العمل الاسلامي حمزة منصور الحركات الاسلامية الى تقديم التطمينات لمختلف شرائح المجتمع. وقال: ان امتلاك مقومات الدولة ليست كادارة التنظيم فهي علم وفن وخبرة وهذا يحتم على حملة الشروع اعداد الادارات المؤهلة لادارة مفاصل الدولة وليس بالضرورة ان يكون هؤلاء المؤهلون من افراد التنظيم فحيثما توافرت القوة والامانة فهي رصيد للامة وضمانة لنجاح.
واضاف، ان المشروع الاسلامي او الاسلام السياسي بالتعبير المتبادل اليوم هو ليس مشروعا لفئة او حزب او تيار وانما مشروع للامة بل للبشرية.
وقال ان المشروع الاسلامي اليوم ضرورة وطنية وقومية وعالمية، بعد ان دفعت البشرية الثمن غاليا جراء طغيان القوى المادية وادارة الظهر لارادة السماء، داعيا الى امتلاك الاعلام المكافئ، كما طالب بترميم العلاقة بين مختلف التيارات.
طاهر المصري:الحديث عن اسلام سياسي واخر غير سياسي حديث لا يستقيم
وفي كلمته قال طاهر المصري رئيس مجلس الاعيان السابق في كلمته الافتتاحية بالمؤتمر إن الاسلام هو الاسلام بكل تعابيره السياسية والاقتصادية والاجتماعية وما يندرج دون ذلك من تفاصيل.
واضاف ان الحديث عن اسلام سياسي واخر غير سياسي حديث لا يستقيم ابدا والاصح هو ان نتحدث عن مفهوم السياسة في الاسلام، تماما كما نتحدث عن مفهوم الاقتصاد في الاسلام. وهكذا حتى ننطلق من قاعدة سليمة للحوار.
واشار الى ان جميع من نسميها حركات الاسلام السياسي هي حركات تنادي باقامة الدولة الاسلامية الشاملة، كل وفق رؤاها واجتهادتها وفهمها للاسلام. وهذا الرؤى والمفاهيم وانماط التفكير، هو اس المشكلة وسبب الضياع والضحية ان جاز التعبير، وفي كل الحالات هي صورة السلام في عيون الغير.
واوضح ان الاسلام دين ودولة في اطار معطيات الزمان والمكان والقدرة على الاعتماد على الذات وعلى التعايش مع المتغيرات وكذلك يعتمد على مقدرته على احتواء المتغيرات والاستفادة منها، داعيا الى فصل الاجتهاد وان تكون المرجعيات الدينية معرفة ومنضبطة ومستقلة، ويبقى السؤال عن مضمون تلك الدولة ومدى تأثيره بالزمان والمكان والظروف ونمط الحياة السائد وغير ذلك من عوامل المتصلة بالعالم الاخر المحيط بتلك الدولة ثم يتصاعد السؤال عن مدى قدرة حركة ما هنا او هناك على فرض اقامة الدولة الاسلامية بين عشية وضحاها وسط عالم قاتل طويل لتحييد الدين عن مفهوم الدولة الحديثة واختار نمطا مدنيا للحكم وصار ثقافة متجذرة يصعب اختراقها.
الدكتور محمد اليدومي رئيس حزب التجمع اليمني للإصلاح اليمني
أما الدكتور محمد اليدومي رئيس حزب التجمع اليمني للإصلاح اليمنيفأشار فيها إلى الواقع اليمني الذي عانى من إقصاء لكافة الأطراف التي كانت تعمل على الساحة بسبب تسلط الحزب الواحد.
وأكد على أن النظام اليمني كان يتبع سياسة الحيلولة دون توحد المعارضة والتقائها وتوحيد مواقفها، مؤكداً على أن الوقت الذي اجتمعت فيه المعارضة كان الأنسب لقيام الثورة في وجه نظام الظلم.
وأشار إلى عدم إمكانية العمل بإنفراد وإنعزال عن التيارات الأخرى، حيث أن العمل وبناء تنمية مستدامة يحتاج إلى توحيد جهود كافة الأحزاب والتيارات التي تعمل على الساحة ضمن نقاط التقاء يعمل بها الجميع دون إقصاء للآخر.
الدكتور محمد صوان رئيس حزب العدالة والبناء الليبي
وقال اليدومي إن على الحركات الإسلامية مسؤولية كبرى واستثنائية تلقى على عاتقها في حفظ البلاد وبناء المجتمعات والإرتقاء بها نحو الأفضل.
بدوره قال وفي كلمة الإفتتاح الثانية قال الدكتور محمد صوان رئيس حزب العدالة والبناء الليبي إن معاناة ليبيا قد امتدت لـ 4 عقود مارس فيها النظام سياسة التجهيل والاستبداد للخروج بمجتمع متخلف برغم القوة الاقتصادية التي تملكها ليبيا.
وأكد صوان أن ثورة 17 فبراير كانت تمثل الحلم والفرحة الكبرى التي عاشها الليبيون بتخلصهم من النظام الفاسد الذي دمر المجتمع وعمل على تفريقه.
وأشار إلى أن عملية إقامة الدولة الليبية تواجه العديد من المشاكل التي تشكل العقبة في طريق الدولة الديمقراطية التي يحلم بها الليبيون.
وأوضح أن تركة النظام السابق من الفساد والمشاكل كانت العقبة الأكبر في طريق بناء الدولة.
وأكد على أن الضعف الاقتصادي والعسكري والاجتماعي هو النتاج الذي كان النظام السابق يسعى للوصول إليه ليحافظ على نفسه لأطول فترة ممكنة.
وقال ان التوجه الشعبي يجتمع حالياً على إقامة دولة القانون والمؤسسات وتوحيد الصفوف مما يشكل انفراجاً جزئياً للأزمة.
وأشار “صوان” إلى أن الدولة الإسلامية تعاني من الضعف واقصاء الشريعة، وأن حركات الإسلام السياسي تهدف إلى إعادة تطبيق الشريعة في مختلف مناحي الحياة مما يشكل التحدي الأبرز للحركات التي لاقت إلتفافاً شعبياً واسعاً وكسباً واسعاً للنخب العربية والإسلامية.
جواد الحمد
وفي كلمة له حيا مركز دراسات الشرق الأوسط ممثلاً برئيسه جواد الحمد على المبادرة بعقد هكذا مؤتمر في الوقت الذي تتعدد فيه التحديات في عالمنا العربي بشكل عام، وتتشعب الآراء والإجتهادات حول واقع حركات الإسلام السياسي بشكل خاص.
وأكد بأنه بات يقتنع أن الإسلام هو الإسلام بكل تعابيره السياسية والإقتصادية والإجتماعية، وأن ما يندرج ما دون ذلك يعد تفاصيل، مشيراً إلى أن الحديث عن إسلام سياسي وإسلام غير سياسي لا يستقيم أبداً.
وأكد أن أساس المشكلة عند التيارات الإسلامية التي تهدف إلى إقامة الدولة الاسلامية هو إختلاف الرؤى والمفاهيم التي تقوم عليها الحركات، متسائلاً عن أحقيتنا كمسلمين بالإختلاف على دين الله المنزل من السماء.




