صحيفة الكترونية اردنية شاملة

مربو دواجن لـ’المقر’: نحن على حافة الانهيار

0

2800 مزرعة وشركة منتجة مهددة بالإغلاق وتشريد 150 الف اسرة

أصحاب المزارع: مطالبنا ذهبت في إدراج الحكومة دون حل ومتابعة لإنقاذ قطاع الدواجن في المملكة

جمجوم : 250 الف طن الانتاج المحلي يكفي وفائض .. ولا دواعي مبرر للاستيراد الدواجن المجمدة

طالب مربو الدواجن في المحافظات الحكومة بضرورة العمل على معالجة المشاكل التي تواجه هذا القطاع منذ سنوات طويلة والتي بدأت آثارها تطال المستثمرين بهذا المجال، من خلال التقاعس وعدم الاستجابة لمطالبهم والتي لم تحل لغاية هذا للحظة رغم الوعود الحكومية المتكررة.

مخاطر الاستيراد من الخارج دون اعتماد مواصفات

صحيفة “المقر” تابعت أوضاع المزارعين ومربي الدواجن لمعرفة ابرز المشاكل التي يعاونون منها.

فقد أكد عضو غرفة تجارة المفرق وصاحب شركة دواجن في محافظة المفرق لـ”المقر”: “اذا استمر وضعنا على ما هو عليه الان فان الأمر سيزداد خطورة لعدم قدرتنا على متابعة العمل بهذا المجال بسبب الاجراءات والتعليمات المتخذة بحق العاملين في قطاع الدواجن ولعدم وجود أي بوادر لحل مشاكلنا”.

أضرار جسيمة تلحق بقطاع الدواجن

واشار العرقان إلى زيادة الرسوم غير المبررة على انتاج الدواجن وارتفاع تكلفة الانتاج وفتح باب الاستيراد من الخارج، ما ساهم في عرقلة اعمال المزارعين في هذا القطاع الهام ورتب التزامات كثيرة على المستثمرين، ودفع العديد من مربي القطاع الى ترك العمل بسبب الخسائر المتراكمة التي الحقت بهم، ما يتطلب سرع انقاذ القطاع الذي يعتاش منه الالاف من الاسر والعاملين في المجال والذين اصبحوا مهددين ايضا بترك العمل بسبب تجاهل مطالب مربي قطاع الدواجن.

شركات ومزارع مهددة بالإغلاق

بدوره اوضح المدير الاداري في شركة الجزيرة الزراعية محمد الحسبان لـ”المقر” أن مشاكل قطاع الدواجن عالقة منذ فترة من دون حل، بسبب المماطلة المتكررة في وضع الحلول المناسبة لها، خصوصا وأن هناك شركات كبرى مهددة بالإغلاق في حال عدم الاستجابة للمطالب، وابرزها استيراد الدواجن المجمدة من الاسواق الذي ارهق كاهل المستثمرين في هذا القطاع، بسبب اغراق السوق من دون مبرر بالدحاج المستورد، ما ساهم في الحاق الاضرار بالمنتج المحلي

عقبات جديدة امام مربي قطاع الدواجن

واكد الحسبان ان بعض الشركات المنتجة للدواجن اصبحت غير قادرة على سداد التزامتها من مبالغ بسبب ارتفاع الانتاج المحلي الذي كان فرصة للعديد من شركة الانتاج وخصوصا شركة الثريا لتجهيز وتسويق الدواجن ومنتجاتها والتي أقيمت في محافظة المفرق برأس مال كبير من أجل توفير فرص العمل لأبناء المنطقة ومحافظة المفرق، إضافة الى تحفيز مجالات الاستثمار في مجال قطاع الدواجن، والتي نجحت الشركة في إنجازه ولكن ذلك يحتاج لاهتمام حكومي من اجل حماية المنتج المحلي وازالة كافة العقبات التي تواجه هذا القطاع.

اغراق السوق بالدواجن المجمدة خطر على المنتج المحلي

رئيس الاتحاد النوعي لمزارعي الدواجن عبد الشكور جمجوم حذر من جانبه في حديث لصحيفة “المقر” من مخاطر وقف اعمال مربي قطاع الدواجن في اي لحظة بسبب التأخير في معالجة المشاكل والتي يجب ان تتابع من جميع الوزارات المعنية في الحكومة لغايات حماية الانتاج الاردني ولتحقيق نمو استثماري واقتصادي من شانه ان يعود بالفائدة على جميع اصحاب وأطراف العلاقة.

وبين جمجوم ان اغراق السوق الدجاج المجمد اصبح خطرا كبيرا على مصالح العاملين في قطاع الدواجن في المملكة لوجود فائض من الانتاج المحلي، إذ لا يوجد اي مبرر لاستيراد هذه السلعة من الخارج والتي غدت تشكل معاناة لا بد من التوقف عندها بسبب الأضرار والخسائر التي طالت مربي الدواجن على إثرها، إذ أصبح مربو الدواجن بالكاد يستطيعون سداد التزاماتهم، موضحا أن المطلوب وقف الاستيراد من الخارج او وضع شروط مشددة لمستوردي الدواجن المجمدة بشكل يضمن دعم المنتج المحلي اولا واخيرا.

لا فحوصات دقيقة للمنتج المستورد من الخارج

وكشف جمجوم عن أن كميات الانتاج المحلي سنويا من الدجاج بلغت 250 الف طن سنويا وهي تكفي لحاجة المملكة وهناك فائص في هذا الانتاج ولا معنى لاستمرار فتح باب الاستيراد للدجاج المجمدة من الخارج، والتي عادة لا تخضع لأبسط المواصفات والمقاييس المعتمدة عالميا، مشيرا إلى أن بعض الشحنات تدخل الى المملكة قبل انتهاء مدة الصلاحية بيوم او يومين، وهذا يشكل خطرا على الصحة والسلامة العامة للمواطنين، خصوصا وأن كميات التصاريح الممنوحة للتجار كبيرة وتعطى من دون شروط محددة، ما يشكل ضررا على مصالح العاملين في قطاع الدواجن في المملكة.

ولفت جمجوم إلى أن عدد الشركات والمزارع العاملة في القطاع بلغت 2800 مزرعة وشركة تعيل قرابة 150 الف عائلة، موضحا أن حجم التربية وصل إلى 200 مليون طير في السنة، وفي حال استمرار بقاء المطالب في أدراج الحكومة من دون حل، فإن ذلك سيهدد بتدمير قطاع الدواجن الذي قد لا يستمر بالعمل لسنوات قادمة بالنسبة لبعض الشركات وخصوصا الكبرى منها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.