مؤتمر حق العودة: لا للمشاريع الصهيونية التي تستهدف الأردن
دعا البيان الختامي لمؤتمر العودة الثاني الى تعظيم الجهود الرامية لعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم والبناء عليها ورفدها بكل الإمكانيات المتاحة في سبيل تحرير الأرض وتحقيق العودة، والتي هي حق شرعي ثابت، لا يسقط بالتقادم، وغير قابل للتصرف، تكفله الأديان والمواثيق الدولية ، ولا يملك أحد التنازل عنه أو المساومة عليه أو الانتقاص منه.
واوصى البيان الصادر عن المؤتمر الذي عقدته نقابة المهندسين بالتعاون مع الجمعية الأردنية للعودة واللاجئين (عائدون) بضرورة التصدي للمشاريع الصهيونية التي تستهدف أرض الأردن ومحاربة مؤامرة الوطن البديل ومقاومة كل المشاريع الساعية لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين.
وشدد البيان على ضرورة مقاومة كل الاتفاقيات والمبادرات المجحفة بحق اللاجئين الفلسطينيين ومن ذلك المبادرة العربية والتأكيد على أن عودة اللاجئين الفلسطينيين حق مقدس لا يملك أحد المساومة عليه أو الانتقاص منه، ودعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه والتصدي لكل المخططات والممارسات الصهيونية التي تستهدف المزيد من تهجير الفلسطينيين ؛ من إبعاد ، واستيطان ، واعتداء على الأرض والشعب.
واكد على دعم الشعب الفلسطيني في حقه بالمقاومة بكل أشكالها ، واستخدام كل الوسائل المشروعة من أجل تحرير أرضه وعودة لاجئيه فتحرير فلسطين و تحقيق عودة اللاجئين واجب على جميع أبناء الأمة العربية والإسلامية جنباً إلى جنب مع الشعب الفلسطيني .
كما دعا الى العمل على حماية المسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس ، ومواجهة المشاريع الصهيونية الساعية لتهويد القدس وانتهاك حرمة المقدسات ومطالبة الدول الإسلامية وجامعة الدول العربية و الحكومات العربية ومنها الحكومة الأردنية لتقوم بدورها تجاه حماية القدس والمقدسات .
ودعا القوى الفلسطينية للعمل على نبذ الخلاف والفرقة وتجنيب الشعب الفلسطيني مزيداً من المعاناة وذلك بالتوحد على مشروع وطني جامع يتبنى المقاومة بكل أشكالها سبيلاً لتحرير الأرض وتحقيق عودة اللاجئين .
واكد على أن قضية تحرير الأسرى الأردنيين والفلسطينيين والعرب من سجون الاحتلال الصهيوني ومتابعة شؤونهم واجب وطني وأخلاقي يجب أن يحظى بالأولوية القصوى على مختلف المستويات لكونهم مشاعل متقدمة على طريق العودة والتحرير.
كما اكد البيان على ضرورة حصول اللاجئين الفلسطينيين -حيثما كانوا- على حقوقهم الإنسانية والمدنية وان على الدول المضيفة ضرورة الالتزام بهذه الحقوق وعدم الانتقاص منها تحت أي مبرر ، وتيسير سبل العيش الكريم لهم بالإضافة لحقهم الأكيد في العودة إلى وطنهم فلسطين.
وأكد على حرمة المخيمات الفلسطينية في سوريا وتجنيبها الصراع الدائر في الساحة السورية ، وتجريم ما يجري بحق أبناء اللاجئين الفلسطينيين في سوريا من حصار وقصف وقتل وتهجير وتجويع، ودعوة الهيئات الإغاثية ومؤسسات الأمم المتحدة لتقديم الإغاثة العاجلة للاجئين الفلسطينيين في مخيمات سوريا ، سواء من بقي منهم في سوريا أو من لجأ منهم إلى دول الجوار مع التأكيد عل حسن استقبالهم وإغاثتهم ومعاملتهم دون تمييز كأشقائهم من اللاجئين السوريين.
وساندت التوصيات الحملة الدولية المطالبة باعتذار بريطانيا عن جريمتها بحق الشعب الفلسطيني والمتمثلة بوعد بلفور المشئوم والذي أسس لنكبة الشعب الفلسطيني وكل المآسي التي تعرض لها منذ عام 1917 وحتى اليوم.
واكد البيان الختامي ضرورة التزام الأمم المتحدة بمسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني والمحافظة على مستوى الخدمات التي تقدمها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) وتحسينها بما يخدم اللاجئين الفلسطينيين.
واستنكر المشاركون في المؤتمر منع مدير عام مركز العودة الفلسطيني في لندن ماجد الزير أحد أبرز المدعوين لتقديم ورقة عمل في المؤتمر من دخول الأردن – وهو مواطن أردني-معتبرين منعه بانه سلوك مستهجن وغير مبرر.
واكد المشاركون في المؤتمر إصرارهم على مواصلة السير في طريق التحرير والعودة مهما بلغت الصعاب حتى تتحقق العودة إلى فلسطين.

