صحيفة الكترونية اردنية شاملة

المصري: حق العودة مقدس ولا تنازل عنه أبدا

0

قال رئيس مجلس الاعيان السابق طاهر المصري إن القضية الفلسطينية دخلت في أخطر مراحلها بعد أن ذهب المحتل الاسرائيلي بعيدا في تنفيذ مخططات التهويد والتهجير والاستيطان وطمس المعالم العربية والاسلامية في فلسطين.

وأضاف المصري، خلال رعايته افتتاح مؤتمر العودة الثاني الذي عقدته نقابة المهندسين بالتعاون مع الجمعية الأردنية للعودة واللاجئين “عائدون” في مجمع النقابات المهنية تحت شعار “عائدون رغم الصعاب”، إن المحتل الاسرائيلي يتأهب لجريمة العصر بحق القدس والمقدسات، غير آبه بالتباكي على مبادىء الحرية والعدالة وحقوق الانسان.

وأشار إلى أن اسرائيل خارج نطاق السؤال والحساب والعقاب ولها أن تفعل ما تشاء ما دام ذلك يخدم خطتها في الهيمنة التامة على كامل فلسطين في البحر الى النهر!

وبين المصري أن الدهاء الصهيوني وداعميه تمكنوا من تحول القضية الفلسطينية من قضية عالمية الى قضية عربية فحسب، وأصبح الحديث عن قضية فلسطين مقتصرا على الاستيطان الذي يعيق عملية السلام، متسائلا: “أي سلام هذا الذي لا يعترف بأبسط حق من حقوق الشعب الفلسطيني الرازخ تحت وطأة سيف الاحتلال وجبروته”.

واكد المصري أن حق العودة يرقى الى حد القداسة وهو حق لا مجال للتنازل عنه ابدا، وهو أصل الصراع كله ما دام هناك من يطالب مخلصا به.

وشدد على أن ما تحتاجه القضية الفلسطينية اليوم هو موقف عربي واسلامي موحد يستعيد اهتمام العالم بالقضية العادلة، وموقف يمد يد العون المباشر للشعب الفلسطيني ومؤسساته ووجوده، لا أن يقتصر الامر على بيانات الادانة والاستنكار.

واشاد المصري بموقف الاردن وتضحياته من اجل القضية الفلسطينية وتداعياتها وبالجهود المخلصة التي بذلها جلالة الملك عبدالله الثاني والشعب الاردني لحشد الاهتمام العالمي بالقضية الفلسطينية، وبالدعم الذي يقدمه للشعب الفلسطيني، مؤكدا أن هذه الجهود بحاجة الى اسناد عربي بخاصة واسلامي بعامة.

وشدد على ضرورة التمسك بحق العودة والاحتفال به باستمرار وبالذات عندما يصبح معراج الرسول (ص) ومكان السجود في الاقصى محل تهديد مباشر من جانب المحتل الذي لا يقيم وزنا لمبدأ او قيمة او حق ولا يتقن غير نهج القتل والتشريد والتهويد وسلب حق الغير.

ومن جانبه، قال نائب نقيب المهندسين المهندس ماجد الطباع إن ثوابت الشعب الفلسطيني التي يقدمها المفاوض الفلسطيني في مفاوضاته العبثية باتت سلعة رخيصة يتأمر عليها للحصول على مكتسبات وهمية، في وقت يشرع فيه الكنيست الاسرائيلي بمنع ان يكون الاقصى مادة للمفاوضات أو التنازل عنه للفلسطينيين، وبالتقسيم زماني والمكاني للاقصى الذي اصبح عرضة للاستباحات من قطعان المستوطنين.

وأضاف: رغم ذلك لم نسمع بقطع تلك المفاوضات، ولكن على العكس اصبحت المقاومة للمشروع الصهيوني التمددي هي العدو الرئيسي للسلطة الفلسطينية، واعتقال المقاومين ومطاردتهم الهم الاكبر لتلك السلطة التي توقفت عن دعم المقاومة و حمايتها و كشفت ظهرها للعدو.

واشار إلى أن المؤتمر هو تعبير عن الضمير العربي والاسلامي والفلسطيني الذي لا يقبل التنازل عن الحق ولو طال الزمن, ويعبر عن رغبة الشعب الاردني والفلسطيني بكل مكوناته بالوقوف الى جانب هذا الحق الذي هو حق شرعي وقانوني وانساني وواجب وممكن, ولا يجوز التفريط به باي شكل من الاشكال، وليؤكد ايضا من خلال عقده في عمان رفض كل المشاريع التي تنتقص منه والمشاريع التي تطرح لتكون بديلا عن عودة اللاجئين الى ديارهم وعلى حساب دول اخرى خدمة للمشروع الصهيوني الاستيطاني الاحلالي والعنصري.

أما رئيس الجمعية كاظم عايش فقال إن انعقاد المؤتمر يأتي واللاجئون الفلسطينيون يعانون في شتى اماكن وجودهم اصنافا من الاذى والتضييق غير المبرر ابتداء باللاجئين في سوريا مرورا بلاجئي العراق، عدا عن التمييز العنصري الذي يعاني منه فلسطينيو الاراضي المحتلة العام 1948.

واشار الى التضييق الذي تعاني منه الضفة والحصار الذي تعاني منه غزة والتهويد الذي تتعرض له القدس وما يعاني منه الاسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي، وما يعاني منه الشعب الفلسطيني عموما من الفرقة والتمزق يحول دون توحدهم خلف مشروع وطني يجمع عليه الشعب الفلسطيني.

ولفت الى أن المؤتمر حرص على مشاركة كل من يساند الشعب الفلسطين وحقه بالعودة لضمان نجاحه.

من جانبه، قال أسامة العقيبي في كلمة لعرب الـ48 ان الكيان الصهيوني وبممارساته التعسفية سرق ما يقارب 11 مليون دنما من اراضي النقب، وهجر عشرات الالاف من الاسر الفلسطينية قصرا وما زال يمارس سياسة التهجير القصري.

واكد أن الشعب الفلسطيني في اراضي 48 متمسكا بأرضه وبكل ذرة تراب فيها ولن يتخلى عنها رغم كل المحاولات الصهيونية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.