صحيفة الكترونية اردنية شاملة

.. مباحثات ثنائية تتجاوز البرنامج النووي!

0

خلف أبواب مغلقة في آخر دهليز مفاوضات 5+1 مع إيران بشأن برنامجها النووي، اختار مسؤولا الوفدين الأميركي والإيراني مباحثات ثنائية لم يحدد أي طرف عناوينها، لكن المؤكد أنها ليست جزءاً من المفاوضات التي تعلن كافة الأطراف أنها تسير سيراً حسناً، وأن إيران تفاوض هذه المرّة دون أن يكون هدفها كسب الوقت!!.
-لماذا التفاوض الثنائي الأميركي – الإيراني إذا كانت المفاوضات المعلنة هي بمشاركة الدول الأعضاء الدائمين الخمسة زائد ألمانيا؟!.
-والسؤال يعيدنا إلى مجموعة الحقائق في موقف الأمم المتحدة – بالخمسة الدائمين في مجلس الأمن، من برنامج إيران النووي:
ذلك أنها حتى لو وصلت إلى الحصول على أول قنبلة نووية.. أو القنبلة المئة، فإنها لا تستطيع استعمالها لا ضد دول الخليج العربي لأن الحضور الأميركي العسكري يمنعها، أو استعمالها ضد الدول الغربية، أو ضد تركيا العضو في الحلف الأطلسي.
الواضح أن هدف إيران من الوصول إلى سلاح نووي، هو الشعور ذاتياً بالأمن في مواقفها الهجومية في المنطقة: في العراق وفي سوريا وفي لبنان وفي اليمن. وتشجيع المجموعات المتطرفة في النظام على الاستمرار في مغامراتها، كـ»قوة إقليمية» قادرة على فرض احترامها على القوى الكبرى، وعلى تقاسم مناطق النفوذ معها.
-إن إيران الآن تعاني من العقوبات الاقتصادية الدولية، وهذه حقيقة لا يمكن للأصوات العالية في طهران اخفاءها، وهي مستعدة لقبول الرقابة الدولية على منشآتها النووية.. مهما كان ذلك مُذلاً.. أو ما يشبه تجرّع السم الذي كان تجرعه الخميني بقبول وقف إطلاق النار مع العراق..
الأميركيون الآن ليسوا مهتمين كثيراً بما يجري في مفاوضات جنيف، مثلما أنهم ليسوا مهتمين ببرنامج إيران النووي، الأميركيون مهتمون الآن في عروض جانبية ثنائية يطرحونها على طهران، تتناول سوريا أولاً، وخروج مجموعاتها المقاتلة التي تبلغ الآن 70 ألفاً من الحرس الثوري، وحزب الله وأبو الفضل العباس. فبهذه المجموعات لا يمكن السيطرة على أحلام الأسد في الاستمرار بحكم سوريا. أو ارغامه على الجلوس على مائدة التفاوض، وحسب النقاط الست التي تتفق موسكو وواشنطن على كل بند منها!!.
أميركا مستعدة لفك بعض حبال العقوبات لقاء سحب أو تخفيف تدخلها في سوريا، وهي تعمل للقفز على العناد الروسي، واستمراره في المناكفة. فمن المُضحك أن تحضر موسكو على طاولة «التشاور» رفعت الأسد كجزء من المعارضة، أو على احضار وزراء الأسد الذين قبلوا دور المعارضة الوطنية، ودور الشريك في النظام على سطح واحد!!.
ما يجري على السطح في كل قضايا المنطقة، ليس أكثر من الجانب الدعائي الذي تشغلنا فيه الفضائيات والصحافة المقروءة والمسموعة. وإذا أردنا أن نفهم .. فان علينا أن نطرح دائماً أسئلة الشكوك، فالشك وحده هو طريقنا لفك الألغاز!!.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.