75 مليون دينار تعطل بيع امتياز شركة الكهرباء
قال مصدر مطلع ان ما تبقى من مباحثات صفقة بيع امتياز شركة الكهرباء الاردنية للمساهمين هو حسم مصير تامينات المشتركين التي تقدر بحوالي 75 مليون دينار، وتحديد الجهة الاحق بالاشراف عليها، الحكومة، ام الشركة التي تعمل بنظام الرخصة المؤقتة حتى العشرين من شهر تشرين ثاني المقبل.
وبحسب المصدر في تصريح ل(المقر) ترى الحكومة ان الشركة تستثمر هذه الاموال دون وجه حق ما يستدعي ايجاد الية لاحالتها الى صندوق تشرف عليه الحكومة او الاتفاق على الية لتعويض المواطنين عن استثمار اموالهم في حال بقيت الاموال بيد الشركة.
وتجري الحكومة وادارة الشركة منذ نحو عام مفاوضات حول امتياز الشركة وسط تاكيدات حكومية بان الخيارات ستبقى مفتوحة على كل الاحتمالات في حال عدم التوصل مع الادارة الحالية لصفقة حول الامتياز الذي ينتهي في العشرين من شهر تشرين ثاني المقبل بعد التمديد مرتين للادارة الحالية بواقع ستة اشهر في كل مرة.
وتعمل الشركة حاليا وفقا لنظام الرخصة المؤقتة إلى ان تنهي لجنة حكومية شكلت لهذه الغاية أعمالها حتى تتخذ الحكومة قرارا نهائيا فيما يتعلق بمستقبل الشركة.
وكان وزير الطاقة محمد حامد قد اكد في تصريح صحفي في وقت سابق من هذا الشهر ان “اللجنة تواصل البحث في القضايا العالقة الخاصة بعملية الامتياز”.
وكان مصدر مطلع قد اكد في وقت سابق لـ صحيفة “المقر” ان كبار مساهمي الشركة يفاوضون الحكومة على شراء الامتياز الذي ينتهي في شهر تشرين ثاني المقبل بعد ان جددته الحكومة مرتين بواقع ستة اشهر.
واضاف المصدر ان المفاوضات تركز على سعر الامتياز الذي قدرته الحكومة في وقت سابق بحوالي 200 مليون دينار.
ورجح مراقبون ان تتم الصفقة للمساهمين خاصة وان موظفي الشركة اعلنوا اكثر من مرة عن رفضهم لبيع الامتياز لشريك خارجي مؤكدين ضرورة ابقاء راس مال الشركة وطنيا.
وكان مجلس الوزراء قد شكل لجنة اناط بها تقييم الشركة والبحث في موضوع الامتياز يرأسها أمين عام وزارة الطاقة، وتضم كلاً من أمين عام وزارة المالية ومدير عام دائرة الأراضي والمساحة، ومفوض من مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الكهرباء، ومدير مديرية الكهرباء في وزارة الطاقة.
وكان مجلس الوزراء قد قرر في شهر تشرين ثاني عام 2012 عدم تجديد اتفاقية الامتياز مع شركة الكهرباء الأردنية ومنحها رخصة مؤقتة لمدة ستة أشهر اعتبارا من 22 تشرين ثاني 2012 ثم عاد مجلس الوزراء وجدد للشركة لمدة ستة اشهر اخرى تنتهي في شهر تشرين ثاني المقبل.
كما قرر المجلس تشكيل لجنة لتقديم التوصية المناسبة لمجلس الوزراء بشأن شراء الشركة وفقا لأحكام المادة (31) من اتفاقية الامتياز التي تجير للحكومة شراء المشروع والأراضي التابعة له وفق قيمتها الدفترية، وسط تقديرات بتقييم الشركة بمبلغ 300 مليون دينار، على أن يدخل شريك استراتيجي بقيمة 200 مليون دينار إضافية تذهب لخزينة الدولة.
وكان مصدر مطلع قد افاد ل(المقر) بأنه تم تشكيل ثلاث لجان لتقييم الشركة، واحدة من داخل الشركة وثانية من هيئة تنظيم قطاع الكهرباء، والثالثة من خبراء خارجيين.
وأضاف المصدر أن دراسات تقييم الشركة أفادت بان قيمتها تقدر بحوالي 300 مليون دينار على ان تطرح الحكومة الشركة للبيع لشريك استراتيجي يدفع لخزينة الدولة 200 مليون دينار حصته في الشركة التي تصبح قيمتها 500 مليون دينار، تمنح بعدها شركة الكهرباء الاردنية رخصة عمل مثل باقي شركات القطاع الخاص العاملة في القطاع (شركة كهرباء اربد وشركة توزيع الكهرباء).
وكانت شركة الكهرباء الأردنية قد بدأت أعمالها بتاريخ 15/3/1938 تحت اسم «شركة كهرباء عمان» تقوم بتوليد وتوزيع الطاقة الكهربائية داخل حدود مدينة عمان، وفي عام 1945 تم تغيير اسـم الشركة ليصبح «شركة الكهرباء الأردنية» ومنحت امتيازاً لمواجهـة المتطلبات المتنامية لمدينتي عمان والزرقاء وتوسع الامتياز ليشمل مناطق وادي السير في عام 1958 وصويلح عام 1961 والسلط عام 1967 ومأدبا عام 1972. وتقوم الشركة حالياً بشراء الطاقة الكهربائية من شركة الكهرباء الوطنية

