صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الهناندة للحكومة: أثبتي جدوى المشغل الرابع

0

عبر الرئيس التنفيذي لشركة زين احمد الهناندة عن معاناة شركات الاتصالات نتيجة سياسات رسمية تضع العوائق امام المستثمرين وتسببت في تراجع ايرادات القطاع وبالتالي عوائده على المؤسسة الرسمية (الحكومة).
ورد الرئيس التنفيذي لشركة زين احمد الهناندة على طروحات وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التي قال فيها إن عدد دقائق المكالمات الصوتية في عام 2012 ارتفع بنسبة 28% عنه في عام 2011،موضحا، ان الزيادة جاءت بسبب عرض شركات الاتصالات لعدد دقائق أكثر ، وليست بسبب زيادة الطلب على الخدمة و كدليل على ذلك عندما تم زيادة الضريبة الخاصة على الاتصالات ، انخفض الطلب على الخدمات المقدمة من شركات الاتصالات نسبة الى محدودية القدرة الشرائية للمواطن الاردني.
وقال في تصريح للمقر ان الطلب تراجع على الخدمات منذ قرار رفع الضريبة الخاصة على اشتراكات الخلوي بنسبة 8.5% مقارنة بالعام الماضي ، حيث سجلت الخدمات قبل رفع الضريبة ارتفاعاً بنسبة 1.5- 2%.
وفيما يتعلق بتصريحات وزير الاتصالات التي قال فيها ان نسبة انتشار الخدمات الخلوية حتى اليوم وصلت الى 150% بسبب الزيادة في التنافسية وانخفاض اسعار الخدمات الخلوية قال الهناندة ” اذا اخذنا بعين الإعتبار السوق المستهدف بعد استثناء من هم دون سن الـ 14 عاما فإن نسبة الإنتشار تتعدى الـ 200% وبالتالي السوق وصل حد الإشباع و الزيادة في الطلب غير موجودة و الدليل على ذلك ان نسبة حملة الخطين مرتفعة حيث بلغت 49%”
وردا على موضوع جودة خدمات الاتصالات قال الهناندة ان النسبة متدنية مقارنة بمثيلتها العالمية حيث ان معدل انقطاع المكالمات في الاردن يتراوح ما بين 2.5 الى 3.5 من كل الف مكالمة أما معدل انقطاع المكالمات عالمياً فيبلغ 5 من كل الف مكالمة .
وعرض الهناندة بعضا من التحديات التي تواجه شبكات الاتصالات وقال ان سببها هو المعوقات التي فرضتها الحكومة على القطاع والتي تشمل انتشار أجهزة التشويش “الجامرز” في العديد من المؤسسات والاماكن العامة حيث تعمل هذه الأجهزة على تشويش المكالمات وعرقلة الاتصالات اللاسلكية ، ووجود هذه الأجهزة في الأردن أمر غير قانوني ولا بد أن تقوم الجهات المعنية بالسيطرة عليه
ومن التحديات الأخرى المهمة هو الامر الذي تعاني منه جميع الشركات، هو القدرة على الحصول على مواقع ملائمة لتقوية التغطية اذا لا تحظى الشركات بأي دعم بهذا الخصوص من الجهات المعنية و المسؤولة مما يزيد من التكلفة و صعوبة عملية التغطية، ولكن و على الرغم من ذلك فإن شبكة زين تغطي كافة محافظات المملكة و رغم ان قانون الإتصالات ينص على تغطية المناطق السكنية التي يصل عدد سكانها الى 300 فرد الا ان شبكة زين تغطي مناطق لا يتجاوز عدد سكانها الـ 20 فردا.
واشار الى سبب اخر وهو ان المعالج متعدد الوظائف في الهواتف الذكية يعطي الاولوية لاستخدام التطبيقات، نقل البيانات ، استخدام الانترنت في أن واحد، مما يؤخر عملية الارسال التي تتم من برج الاتصالات الى الهاتف الذكي ، بينما في الهواتف المتنقلة الغير ذكية تكون الأولوية لاجراء واستقبال المكالمات فقط .
واشار الى مشاكل فردية ايضا قد تكون سببا في مشاكل انقطاع المكالمات والشبكات مردها:
عدم وصول التغطية الكاملة للمنازل بسب كبر حجم مساحتها حيث تكون هناك ما يسمى بالمنطقة العمياء أي زاوية معينة لا تصل اليها الأبراج.
وقال ان زين في هذه الحالة ترسل المهندسين المختصين لمعاينة هذه المشاكل وحلها، ومن الممكن أن يحتاج المنزل الى مقوي ارسال في بعض الأحيان و هذا ايضا يعود الى اسباب أخرى مثل :طريقة بناء المنزل وطريقة عزله عدم الأخذ بالاعتبار تركيب شبكات الاتصالات اثناء بناء المنازل
واشار الهناندة الى ان نسبة انتشار الهواتف الذكية في المملكة تتراوح بين 50 و60 بالمئة وان ما نسبته 50% من انقطاع الاتصالات تعود الى استخدام الهواتف الذكية مشيرا الى ان عدد الابراج زاد منذ اطلاق خدمات الجيل الثالث بنسبة 50 بالمئة بسبب تزايد الطلب على خدمات الانترنت بسرعة و جودة عالية
ومن التحديات الاخرى اشار الهناندة الى ان زين تدفع رسوما مقابل استخدامها لـ .5 17ميغاهيرتز لترددات ضمن نطاق الـ 900 ميغاهيرتز الى ان الشركة لا تتمكن من استغلال 5 ميغاهيرتز من هذه الحزمة بالشكل المناسب وذلك لوجود تشويش واضح عليها.
وردا على سؤال حول مصدر التشويش قال الهناندة ان “هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تستطيع الاجابة عن هذه النقطة”.
واشار الهناندة الى معيقات اخرى للشبكة وقال في دول العالم يعتمد الانترنت على الاستخدامات الفردية وعلى البنية التحتية التي تتألف من شبكة الالياف الضوئية وخدمات الجيل الرابع ، وفي الاردن يعتمد الانترنت على شبكة تتألف من النحاس وخدمات الجيل الثالث ، فمثلاً الدول التي تهتم بالتطور التكنولوجي تدعم خدمات الجيل الرابع و تطوير البنية التحتية للألياف الضوئية
وبهذا الخصوص قال ان زين تقدمت لشراء رخصة تشغيل خدمات الجيل الرابع وقامت باحضار ابراج لاجراء الاختبارات وفحص خدمات الجيل الرابع في منطقة البحر الميت ، وقامت ايضاً بعرض دفع ما قيمته 180 مليون دينار اردني لشراء ترددات جديدة حسب الأصول للمساهمة في حل الأزمة الاقتصادية الاردنية “ولكن و مع الأسف رفضت الحكومة الاردنية هذه الطلبات خوفاً من قيام شركة زين باحتكار تقديم خدمات الجيل الرابع ، وقامت بطرح عطاء المشغل الرابع بدلا من قبول عرضنا”.
وخلص الهناندة الى نتيجة مفادها ان الحكومة تمتلك أكثر من 50% من قطاع الاتصالات بشكل غير مباشر من خلال الضرائب التي تجنيها من القطاع.
كيف تقوم شركات الاتصالات الثلاث باحتساب الارباح عند دخول مشغل رابع الى السوق الاردني؟
بالنسبة لشركة زين فكل ما يهمنا هو ما يصب في المصلحة العامة، فنحن لا نرفض دخول مشغل رابع الى السوق الاردني ، لكننا نطالب الحكومة بتزويدنا بدراسة تثبت الجدوى الاقتصادية لدخول هذا المشغل.
وقال ان شركة زين دفعت 180 مليون دينار اردني للحصول على ,LTE ، بينما سيدفع المشغل الرابع ما يقارب 65 مليون دينار اردني لتشغيل LTE وذلك بحسب تصريحات أحد المتقدمين للعطاء و التي نشرت في صحيفة رسمية، مع العلم بأن شركة زين قامت بدفع 80 مليون دينار اردني لتجديد رخصة التشغيل .
يعود رفض شركات الاتصالات لدخول المشغل الرابع لعدة اسباب منها بسبب حق احتكارتقديم خدمات الجيل الرابع الذي ستمنحه الحكومة للمشغل وهو أمر مخالف لقانون المنافسة ، الى جانب عدم وجود دراسة جدوى على دخول مشغل جديد علما بان الشركات قامت بضخ استثمارات كبيرة لتقديم خدمات الجيل الثالث فكيف يسمح بدخول مشغل رابع دون دراسة جدوى أو منح المشغلين فرصة التقدم حسب الأصول
كما ان هناك شروط في العطاء تمنع المشغلين من المشاركة في العطاء، و هذه الشروط تم تناولها في مناسبات عديدة و تفنيد اسباب رفض المشغلين لها
واكد الهناندة ان شركات الاتصالات في الاردن تعاني من احتكار شبكة النحاس ، وتتساءل لماذا لم يتم تحرير للدارات ، فمن المعروف ان تحرير الدارات يعمل على تحسين جودة خدمات الاتصالات .
نقل الارقام
ان تطبيق سياسة نقل الارقام هدفه تعزيز وزيادة المنافسة في الاسواق، ويعتبر الاردن ثاني اعلى دولة من حيث التنافسية ، ووصلت التنافسية الى مراحل سلبية في الاردن أثرت سلبا على ايرادات القطاع وبالتالي على ايرادات الحكومة حيث تراجعت ايرادات القطاع خلال السنوات الثلاث الأخيرة على الرغم من ان حجم استثمار الثلاث شركات في الجيل الثالث خلال الثلاث سنوات الأخيرة فاق الـ نصف مليار دينار، فالأجدى هو تطبيق افضل الممارسات التي من شإنها تطوير سوق الاتصالات المحلي منها فتح باب المنافسة على تقديم خدمات الخط الثابت و تحرير الدارات.
الخط الثابت :
وقال الهناندة ان احتكار الخط الثابت انتهى عام 2004 ، و لم يتم لغاية الان فتح باب المنافسة في الخط الثابت،مضيفا ان رخصة زين تخول لها طرح خدمات الاتصالات الثابتة و لديها نطاقات ارقام مخصصة لهذه الخدمة ،الا ان الشركة لم تتمكن من طرح هذه الخدمة بسبب احتكارمشغل ثابت لها .
وعدد مزايا انهاء احتكار الخط الثابت وقال انها تفتح المجال للمنافسة في الخط الثابت بتقديم عدة خدمات اضافية مثل خدمة الانترنت وخدمات الاتصال على الهواتف الخلوية مجانا واضافة خدمات IPTV وخدمات تعليمية للأطفال وخدمات محتوى وخدمات اشتراك في القنوات التلفزيونية “فحتماً سيزداد الطلب على الخط الثابت”.
استراتيجية الحكومة الالكترونية القائمة على الهواتف الذكية :
وقال الهناندة ان استراتيجية الحكومة يجب ان تتغير من استراتيجية حكومة الكترونية الى استراتيجية حكومة الكترونية قائمة على الهواتف الذكية وهذا ما سيساعدنا في تطبيق أفضل الممارسات حيث ان هذه الخدمات تحتاج الى استثمارات كبيرة في البنية التحتية والى ECO system نظام اقتصادي وخدمات دفع عن طريق الهاتف ,وشركات الاتصالات هي من اسس الحكومة الالكترونية حيث اظهرت الشركات الاردنية ابداعاتها في مجالات الحوسبة والتشغيل الالي لكن خارج الاردن.
وقال ان شركة زين ارادت توصيل الدوائر والمؤسسات الحكومية بشبكة الالياف الضوئية وتوصيل المنازل والمؤسسات التجارية بشبكة الياف ضوئية تجارية عن طريق طرح عطاء بدلا من استخدام صندوق الدعم الخليجي بمبلغ 100 مليون دينار اردني يتم استئجارها من الحكومة ولكنها “تجاهلت طلبنا هذا ايضاً” مؤكد اهمية الموضوع في خدمة المجتمع الاردني والمؤسسات الحكومية وقدرة شركة زين التشغلية التجارية للمشروع الذي قال انه سيعود بالنفع على الحكومة ويجسد الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص.
واشار الى عرض زين بالاستفادة من اسطح المؤسسات الحكومية لبناء ابراج عليها وقال ان شركة زين كانت أولى الشركات التي اقترحت وضع ابراجها فوق اسطح المؤسسات الحكومية في كل مناطق المملكة مقابل دفع ايجار محدد سنويا مشيرا الى الجدوى الاقتصادية للمشروع خاصة وان زين تتوسع في وضع 250 برج اتصالات سنوياً بمعدل 3000 دينار لمدة 10 سنوات.
وقال ان سياسة وضع الابراج في المناطق السكانية تقوم على وجوب وجود 300 مواطن على الأقل في المنطقة الواحدة، ولكن وفي بعض الأحيان توضع ابراج في مناطق سكانية لا يتجاوز عدد سكانها 20 مواطنا.
الضريبة الخاصة:
وتطرق الهناندة الى موضوع الضريبة الخاصة على اشتراكات الخلوي وقال ان الحكومة صرحت بعد قرار زيادة الضريبة الخاصة على قطاع الاتصالات بأرباح كل من شركات الاتصالات على حدة وهذا يعتبر غير قانوني حيث أن ارباح الشركات تعتبر معلومات سرية.
وقال ان الحكومة لم تنظر الى المبلغ المتحقق من العائد على الاستثمار، الذي يعتبر أحد اسباب زيادة الأرباح و بالتالي زيادة قيمة الاستثمار الذي سيعود بالنفع على الحكومة ايضاً.
وبهذا الخصوص اشار الهناندة الى ان صفقة استحواذ MTC على فاست لينك التي تمت عام 2003 بلغت قيمتها 450 مليون دولار وان الشركة وردت لخزينة الدولة حتى نهاية عام 2013 حوالي مليار و 650 مليون دينار اردني ، و استثمرت في بنيتها التحتية حوالي 1.2 مليار دينار اردني منذ نشأتها”
وقال ان الحكومة بررت قرار رفع الضريبة الخاصة بالوضع الاقتصادي الصعب وكان الاجدى ان يتم التشاور مع رؤساء شركات الاتصالات قبل فرض قرار رفع الضريبة.
بعد رفع قرار الضريبة ، توقعت الحكومة أن يرفد قطاع الاتصالات ما قيمته 90 مليون دينار أردني للخزينة، بدلاً من 34 مليون دينار أردني بحسب “دراستنا” البديلة لقرار الرفع.
كما تطرق الهناندة الى قرار الحكومة برفع أسعار الكهرباء على قطاع الاتصالات خلال العام الماضي بنسبة 150% حيث اعتبرت الحكومة هذه الزيادة مناسبة لسد العجز في قطاع الكهرباء ولكن عوائد القرار بلغت 13 مليون دينار أردني فقط بعد ان خسرت الحكومة ما نسبته 25% من أرباح شركات الاتصالات جراء انخفاض الارباح.
وتابع الهناندة في موضوع تكلفة الكهرباء وقال ان تكلفة كيلو واط الكهرباء تبلغ حوالي 18 قرشا بحسب تصريحات الحكومة فيما يدفع قطاعا الاتصالات والبنوك 27 قرشا ثمنا للكيلو واط اي بزيادة نسبتها 40% فوق التكلفة ، بينما تدفع بقية القطاعات نسب متفاوتة تحت التكلفة تتراوح بين 22% الى أكثر من 50% .
الاجدى من الحكومة تحفيز الاستثمار في الطاقة البديلة بدلا من اعتماد سياسات تسعير مشوهة لتعرفة الكهرباء
خطط شركة زين العام القادم؟
وعن تطلعات الشركة للعام المقبل قال الهناندة ان شركة زين كانت تأمل أن يكون اطلاق خدمات الجيل الرابع من ضمن خطتها للعام القادم ولكن الموضوع أصبح بيد الحكومة. وقال ان قطاع الاتصالات يعيش اليوم حالة سلبية نسبة الى تدني ايرادات القطاع و زيادة التنافسية و القرارات الحكومية غير المدروسة مؤكدا ان لدى الشركة حلول وبدائل للقطاع و لكن لا بد من التشاور مع الحكومة للوصول الى هذه الحلول.
وبهذا الخصوص قال ان احد البدائل التي تم اقتراحها من قبل شركة زين هو شراء ترددات جديدة بمبلغ 180 مليون دينار أردني بالمقابل طرحت الحكومة عطاء المشغل الرابع وهذا لا يصب في مصلحة شركات الاتصالات الثلاث.
وقال ان زين مهتمة باطلاق خدمات الجيل الرابع ليستفيد المواطن الاردني من هذه الخدمات ، ولكننا نملك بعض البدائل لخدمة الجيل الرابع مثل:
اطلاق خدمات الموجات الدقيقة (Microwave) و Fiber to Homesللمنازل لنستطيع تقديم حلول انترنت بديلة ذات سرعات أفضل غير محدودة و ثابتة .
استراتيجية WIFI:
ستقدم زين حلول WIFI لجميع التجمعات السياحية و التجارية و السكنية ، ليتمكن كل مشتركي شبكة زين من الحصول على انترنت بسرعات عالية من خلال خدمة WIFI
هذه الخدمات ستكون خدمات مساندة لخدمات الانترنت التي تقدمها زين حالياً ، و بالنسبة لخدمات الجيل الرابع نطمح أن نقدمها بالسرعات المطلوبة ، حيث أن أسعار الترددات في الاردن مقارنة بالدول الأخرى غير منطقية و لا تشجع الشركات على اطلاقها .
وفيما يتعلق بدخول مشغل رابع الى السوق الاردني قال الهناندة ان السبب هو سباب دخول مشغل رابع الى السوق الأردني؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.