صحيفة الكترونية اردنية شاملة

تحذيرات من ‘كارثة بيئية’ في المفرق

0

حذرت وزارة البيئة من ازدياد حجم كميات النفايات المرسلة إلى مكب الحصينيات، الناتج عن تزايد توريد كميات النفايات من المفرق ومخيم الزعتري، المقدرة بأكثر من 300 طن يوميا منذ بداية الازمة السورية، ما يشكل ضغطا كبيرا وتهديدا متواصلا للمواقع القريبة من المكب، كونها تقع على مقربة من موقع للمياه الجوفية والآبار الارتوازية.

وحذر مصدر حكومي في حديث لصحفة “المقر” من مخاطر مكب النفيات على المياه واحتمالية تلوثها “حال عدم التوصل إلى حلول سريع لهذه المشكلة الكبيرة”، موضحا أن مكب نفايات الحصينيات بمحافظة المفرق يقع في منطقة ذات حساسية عالية لتلوث المياه الجوفية.

وأضاف المصدر إن مكب نفايات الحصينيات بات يشكل قلقا بيئيا لدى المديرية، كون ضغط النفايات عليه كبير بشكل يومي, محذرا في الوقت ذاته من وقوع كارثة بيئية في المنطقة التي تحتويه، ما لم تتخذ اجراءات سريعة تحول دون ذلك.

واتفقت دراسة، أعدتها في وقت سابق مجموعة من الباحثين، من ضمنهم استاذ في كلية الهندسة ومعهد علوم الأرض والبيئة في جامعة آل البيت الدكتور رضا العظامات حول مكب الحصينيات مع التحذيرات الحكومية, على أن المكب يشكل خطرا على المياه الجوفية في المنطقة، اعتمادا على الخرائط الرقمية للموقع, مبينة أن أي رغبة بتوسعة المكب في المستقبل يجب أن تكون باتجاه الغرب من الموقع الحالي.

وبينت الدراسة أن خطورة تلوث المياه الجوفية تكمن في أن الملوثات قد تأخذ وقتا طويلا حتى تصل إلى المياه الجوفية، ما يدفع إلى الاعتقاد أن هذه المياه آمنة، غير أن هذا الاعتقاد خاطئ لأن الملوثات تنتقل من موقع التلوث بسرعة بطيئة نسبيا في طبقات الأرض المختلفة وباتجاهات عمودية وأفقية حتى تصل إلى المياه الجوفية بعد سنوات طويلة.

وشدد العظامات على أهمية دراسة حساسية المياه الجوفية للتلوث، إذ أنها تحدد إمكانية تعرض المياه الجوفية للتلوث إذا توفر مصدره على السطح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.