برنامج تطبيعي مع ‘اسرائيل’ دون مشاركتها
في شكل جديد للتطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي اخضعت مدراس وجامعات اردنية بعض طلبتها لبرنامج يعمل على تطبيع علاقتهم مع دولة الاحتلال الصهيوني من دون مشاركة اي من ممثليها في البرنامج.
ويعمل البرنامج على محاكاة جلسات الامم المتحدة بتمثيل احد الطلبة للوجود الاسرائيلي في الجلسات من دون اي ذكر لدولة محتلة تغتصب الارض العربية، ويدور بينها وبين العرب صراع وجودي عميق.
وفي هذا السياق، أدانت مؤسسات تعليمية وهيئات وتيارات سياسية وثقافية ونقابية أردنية ادراج مدارس خاصة وجامعات اردنية للكيان الاسرائيلي في جلسات محاكاة الأمم المتحدة.
وقال بيان مشترك لهذه المؤسسات والهيئات وصل للمقر نسخة منه ان طلبة اردنيين مشاركين في البرنامج “نموذج الأمم المتحدة” MUN الذي تنظمه مجموعة من المدارس الأردنية كل عام منذ أكثر من عشر سنوات مثلوا مختلف الدول ذات العلاقة في المواضيع المطروحة للنقاش عبر أسلوب يحاكي جلسات الأمم المتحدة الحقيقية، والمرجعيات القانونية التي تحتكم إليها الأمم المتحدة.
ووقع على البيان، لجنة حماية الوطن ومقاومة التطبيع النقابية، واتحاد الشباب الديمقراطي الاردني، وحركة شباب فلسطين، وىيئة تحرير مجمة راديكال، والحراك الشبابي الاردني، والحركة الشعبية الاردنية لمقاطعة الكيان الصييوني، والمدارس النموذجية العربية، ومدرسة عمان الوطنية، ومدارس المنيل العالمية ، والتيار القومي التقدمي، والمنتدى العربي وحملة ذبحتونا واتحرك وشبيبة حزب الوحدة الشعبية.
وقال البيان ان المدارس المشاركة في البرنامج انساقت خلفه من دون التمحيص في طبيعة الأفكار التي يتم تعزيزها لدى الطلبة ومدى توافقها مع المصلحة الوطنية.
ووفق البيان، فان قرار بعض المدارس بتمثيل الكيان الصهيوني في مؤتمرات ال (MUN) التي تنظمها يُعتبر انزلاقا وممارسة خطيرة لا بد من الوقوف أمامها وانتقادها بهدف التراجع عنها.
وحذر من ان تمثيل الكيان الصهيوني في هذا البرنامج وتطبيقه في عدد من المدارس وحتى الجامعات الأردنية يجعل منه جزءاً طبيعياً في الأسرة الدولية شأنه شأن دول العالم، ليقف الطلبة ويمثلوا الكيان الصهيوني “غير الشرعي” ويدافعوا عن مصالحه وممارساته البشعة، مما يضعهم أمام منزلق الاعتراف به، ولن تقف الأمور عند هذا الحد بل ستتعداه إلى دفع الشباب للتعمق في الرواية الصهيونية والدفاع عنها.
وقال البيان إن هذا الأمر يتعدى الطلبة الذين يمثلون العدو الصهيوني إلى الطلبة الذين يمثلون حلفاء الكيان الصهيوني من القوى العظمى.
واضاف ان الخطورة تتجلى في أنه يُخضع جيل الشباب لمنطق الهيمنة الدولية بدءاً بالاعتراف بالكيان الصهيوني إلى قرار تقسيم فلسطين كأمر واقع يجب التعامل معه لا مقاومته، إضافة إلى قرارات الأمم المتحدة المنحازة انحيازاً تاماً للمشروع الصهيوني وحلفاؤه ضد المصلحة الجمعية لموطن العربي.
وتطرق البيان لخطورة تطبيق هذا البرنامج في ظل إفراغ المناهج الدراسية الرسمية من القضية الفلسطينية، مما يجعل جيل الشباب الحالي مضغة سهلة في فم أية هجمة ثقافية تتقصد تشويه وعيه وقناعاته الوطنية. وان استمرار تمثيل الكيان الصهيوني في مدارس المملكة الاردنية الهاشمية على مدار العقد الماضي دون إثارة أي ضجة وسط أولياء أمور الطلبة والرأي العام يعد مؤشراً خطيراً على هذا الاختراق.
وختم البيان بدعوة وزارة التربية والتعليم تحمّل مسؤولياتها في هذه الاتجاه، وعدم السماح بتطبيق هكذا برامج من شأنها تشويه وعي طلبتنا بقضايا الوطن من خلال تمثيل الكيان الصهيوني فيها. من دون أن يغفل البيان تذكير وزارة التربية والتعليم برقابتها المفرطة على انخراط المدارس بالسياسة. كما دعا البيان المدارس المنظّمة لبرنامج “نموذج الأمم المتحدة” بسحب تمثيل الكيان الصهيوني من البرنامج في حال الاستمرار في تطبيقه. ولم يغفل دور ذوي الطالبات والطلبة المشاركين في البرنامج في رفض مشاركة أبناءهم وبناتهم في ظل تمثيل الكيان الصهيوني فيه.

