مصادر للمقر: تقدم بطيئ في الهجوم على سجن حلب
قالت مصادر مقربة من الفصائل المقاتلة في حلب السورية – شمال البلاد – لـ “المقر”ان الثوار المقاتلين الذين يحاصرون سجن حلب المركزي – شديد التحصين – يحرزون تقدم في هجومهم لكنه تقدم بطيء.
وتواصل حركة أحرار الشام الإسلامية وجبهة النصرة حصارها لسجن حلب المركزي الذي يحوي قرابة 4 آلاف سجين، بينهم حوالي 60 سجينا سياسيا من سجناء ما قبل الثورة و600 سجين من المعتقلين على خلفية المظاهرات والحراك السلمي.
ويشارك إضافة الى الفصيلين المقاتلين الرئيسيين، لواء التوحيد “كتيبة شهداء الباب” و”كتيبة شهداء حلب”.
ويوجد في السجن حوالي 50 امرأة سجينة و10 أطفال.
وكانت آخر محاولة لاقتحام السجن المركزي في اليوم الأول من عيد الأضحى المبارك.
وتقول الفصائل المقاتلة المشاركة في حصار السجن ان اكثر المعيقات لاتمام العملية السجناء. فوسط هذه الاشتباكات يبقى السجناء ضحية الأسر والحصار.
ويعانون السجناء من ظروف إنسانية صعبة تتمثل بانقطاع الطعام لفترات طويلة بالإضافة إلى النقص التام للدواء؛ كما أن قدوم فصل الشتاء وانعدام الملابس الشتوية والأغطية السميكة وعدم وجود أية مصادر للتدفئة يزيد من معاناتهم، فضلا عن تكسُّر كل زجاج النوافذ للمهاجع جراء الانفجارات المتواصلة والاشتباكات المستمرة في محيط السجن.
وفي بيان صحافي عن المكتب الإعلامي في “حركة أحرار الشام الإسلامية” بحلب وصل المقر نسخة منه فإن المقاتلين تمكنوا في اليوم الأول من عيد الأضحى من السيطرة على إحدى الأبنية الملاصقة لمبنى السجن الرئيسي والمعروف باسم “مبنى العظم”.
بينما سيطرت ” جبهة النصرة” على المبنى بعد تنفيذ “عملية استشهادية” واقتحام 3 “استشهاديين” للمبنى وفجروا أحزمتهم الناسفة داخله، الأمر الذي مهد لعملية الاقتحام.
قامت بقية الفصائل بالهجوم على “مبنى العظم” من محاور أخرى.
ونقل البيان عن أحد المقاتلين في “حركة أحرار الشام” ويدعى أبو حذيفة الذي شارك بعملية الاقتحام إن المقاتلين فجروا عربة “BMB” محملة بـ7 أطنان من المواد المتفجرة داخل المبنى.
واسفرت عملية التفجير عن مقتل ما يزيد عن 40 عنصرا من قوات الأسد، بحسب البيان.
وكثفت قوات الاسد قصفها الجوي والمدفعي أثناء الهجوم وبعده. وقال البيان ان من أكثر العوائق التي تحول دون وصول المقاتلين إلى السجن هو “وجود السجناء في داخله، وحرص المقاتلين على سلامتهم”.
وأضاف أبو عمر من “لواء التوحيد” أن العملية أدت إلى مقتل 10 عناصر من الفصائل المهاجمة، كما أنها أضعفت من قدرات قوات الأسد بعد مقتل العشرات منها.
وقال أبو عبد الرحمن من “حركة أحرار الشام” أن عدم القدرة على إمداد القوات المهاجمة بالذخيرة الكافية حال دون التقدم أكثر باتجاه مبنى السجن الرئيسي، مشيرا إلى أن عدد المنشقين من داخل السجن بلغ حتى الآن حوالي 160 عنصرا، وبحسب بعض هؤلاء المنشقين فإن تعداد قوات الأسد داخل السجن تقدر بحوالي 200 عنصر.

