اصدر مركز الدراسات الاقتصادية والصناعية في غرفة الاردن تحليلاً لمؤشرات تقرير التنافسية العالمي 2013 – 2014 وانعكاسها على القطاع الصناعي، رصد فيه تراجع الأردن في بعض المؤشرات المختارة بالقضايا ذات الأولوية في الشأن الصناعي وذلك في محاولة لتوضيح تأثر وتأثير القطاع الصناعي الأردني على تنافسية الاقتصاد الأردني ككل.
وخلص التقرير –حصل المقر على نسخه منه – إلى أن الأردن تراجع في مؤشرات الضريبة وإمكانية وكلفة الحصول على التمويل والتشريعات الناظمة للعمالة يؤكد على جدية وإلحاح ما يعانيه القطاع الصناعي من تحديات في هذه المجالات التي تعتبر أولويات لنجاحه واستمراريته.
وطالب التقرير اعتماد منهجية دولية لرصد أداء الاردن في جميع المؤشرات المتعلقة بالقطاع الصناعي، هذا الامر ياتي من وعي غرفة صناعة الاردن بمسؤليتها المتمثلة في قيامها بلعب دور أكبر في التمهيد لإيجاد ”سياسة صناعية“ في الاردن من خلال تمكين الغرفة والشركاء من تقديم توصيات محددة ودقيقة حول السياسات الصناعية الوطنية بشكل خاص والسياسات الاقتصادية بشكل عام
وأشار إلى جملة من الحلول المقترحة لكنه لم يعتمد الطريقة التقليدية في إصدار مجموعة من التوصيات حيث أنه بات من الواضح ان التصدي لمعيقات بيئة الاعمال يتطلب جهدا وطنيا يضمن اخراج سياسة صناعية واضحة المعالم، بعيدا عن إصدار مجموعة من التوصيات التي قد لا تتعدى كونها حلول آنية أشبه بمجموعة من الجهود المبعثرة بعيدا عن تحقيق الفائدة المنشودة للقطاع الصناعي ككل وعلى جميع الاصعدة.
وعلى ذات الصعيد، أكد ممثلي القطاع الصناعي ديمومة المشاكل التي يعانيها القطاع كالعمالة المقيدة والضرائب والحصول على التمويل.
واشار هؤلاء خلال اللقاء الذي نظمته غرفة صناعة الاردن ظهر اليوم، الى وجود مشاكل اخرى كالبيروقراطية الحكومية وعدم استقرار السياسات، موضحين أن السياسات الحكومية موضوع ملح ويشكل إعاقة كبيرة ومزمنة لمناخ الاعمال في الاردن الامر الذي ينعكس سلبا على القطاعات الاقتصادية المختلفة وعلى رأسها القطاع الصناعي.
وقال رئيس الغرفة ايمن حتاحت الى ان بيئة أداء الأعمال والجو العام الذي تعمل فيه المؤسسات من أهم العوامل المؤثرة في تنافسية الاقتصاد الكلي لأي دولة، ولا بد من الالتفات إلى أهمية رفع كفاءة وفاعلية القطاع العام وإشراك القطاع الخاص بصورة حقيقية وفاعلة في عملية سن القوانين ورسم السياسات إذا تم التطلع لتحسين أداء الأردن في مؤشرات التنافسية.
واكد على ان التوصية الاساسية التي يقدمها هذا التقرير الموجز هي دعوة الحكومة والقطاع الاكاديمي إلى دعم جهود القطاع الخاص الصناعي متمثلا بغرفة صناعة الاردن من استكمال مشروع “تقديم السياسة الصناعية” لنكون جميعا أقدر على تشخيص المشاكل وتحديد الاولويات ورسم الاهداف من خلال جهد وطني موحد يمكن الجميع من استغلال رصد المؤشرات الذي سبق ذكره في تحديد الفرص السانحة للمستثمرين المحليين والأجانب.


