قال الرئيس التنفيذي لمجموعة زين للاتصالات الكويتية، إن شركته تسعى للتوسع في شمال إفريقيا عبر الاستحواذ على حصص مسيطرة بشركات أو اقتناص عقود إدارة.
ويبدو التوسع الخارجي نقطة تحول جذري في استراتيجية الشركة، بعدما باعت معظم أصولها في إفريقيا لشركة ”بهارتي أيرتل” الهندية مقابل تسعة مليارات دولار عام 2010م، وحاولت دون جدوى بيع حصتها في ”زين السعودية” عام 2011م.
وسيكون هذا القرار بمثابة عودة للثقة في بيئة الاستثمار في شمال إفريقيا التي أفسدتها الاضطرابات السياسية والاقتصادية منذ انتفاضات الربيع العربي عام 2011م.
وتمتلك ”زين” التي تقدم خدماتها في ثماني دول أغلبها في الشرق الأوسط، ومنها العراق والسعودية حصة 15.5 في المائة في شركة ”إينوي” للمحمول في المغرب، لكن ليس لها نشاط آخر في شمال إفريقيا.
وقال الرئيس التنفيذي، سكوت جيجنهايمر، في مقابلة في قمة ”رويترز” للاستثمار في الشرق الأوسط: إن شمال إفريقيا منطقة مناسبة لمحفظة ”زين” الحالية فيما يخص التحالفات التسويقية والتشغيلية.
وأضاف أن شركته قد تدرس أيضا دخول السوق المصرية بسبب عدد السكان، رغم أنه قال إن المنافسة شرسة بين شركات المحمول في مصر.
وتضع ”زين” عينها على ليبيا، حيث تم تأجيل مناقصة لإدارة الشركة الوحيدة المشغلة للاتصالات في آذار (مارس). وقالت الحكومة إنها تريد منح أول رخصة خاصة للمحمول العام المقبل.
وقال جيجنهايمر: ”نعتقد أنها (ليبيا) سوق بكر تناسب محفظتنا جدا”. وأضاف: ”نراها فرصة. علينا التأكد من خفض المخاطر للحد الأدنى. لن ندخل في أي عمليات دون دراسة أو نظر”. وتابع: ”إن الشركة الكويتية تود زيادة حيازتها في الشركة المغربية، وتسعى للسيطرة الإدارية على شركات أخرى في دول شمال إفريقيا الناطقة بالعربية كلما سنحت الفرصة حسبما. وقال: ”سنهتم بأي بلد في شمال إفريقيا”.
وقال: ”شمال إفريقيا مهم جدا وتوجد دائما فرص ناشئة هناك. نتطلع إلى الاستثمار في المنطقة عموما سواء في تونس أو الجزائر أو المغرب. زيادة حصتنا هناك مهمة لنا”.
وتتوقع وحدة اتصالات تابعة لـ ”دبي القابضة” إبرام اتفاقية لبيع حصتها البالغة 35 في المائة في شركة اتصالات تونس الحكومية في الأشهر القليلة المقبلة، وفقا لتصريح لرئيسها التنفيذي الثلاثاء الماضي.
وتجري شركة اتصالات الإماراتية العملاقة محادثات لشراء حصة ”فيفندي” البالغة 53 في المائة في ”ماروك تليكوم” المغربية في صفقة قد تبلغ قيمتها 3.9 مليار يورو (5.4 مليار دولار).
وبلغ صافي ربح ”زين” 113 مليون دينار (401 مليون دولار) في النصف الأول من العام بفضل إيرادات قوية بلغت 612 مليون دينار. وتقول الشركة إن قاعدة عملائها تبلغ 44.4 مليون مشترك.
من جهة اخرى أظهرت نتائج الربع الثالث من العام الجاري لشركة الاتصالات المتنقلة ”زين السعودية”، صافي خسارة بلغ نحو 421 مليون ريال مقابل خسارة 493 مليون ريال للربع المماثل من العام السابق، بانخفاض 14.6 في المائة، مقابل خسارة 370 مليون ريال للربع السابق بارتفاع 13.78 في المائة. وبلغ إجمالي الربح خلال الربع الثالث 761 مليون ريال مقابل 712 مليون ريال للربع المماثل من العام السابق، بارتفاع 6.88 في المائة. كما بلغ صافي الخسارة خلال تسعة أشهر نحو 1.189 مليار ريال مقابل خسارة 1.307 مليون ريال للربع المماثل من العام السابق، بانخفاض 9 في المائة. وبلغت ربحية السهم خلال تسعة أشهر – 1.1 ريال مقابل – 0.95 ريال للفترة المماثلة من العام السابق.

