صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الملكة: ما يحتاجه العالم العربي هو ‘ثورة تعليمية’

0

أكدت جلالة الملكة رانيا العبدلله أن ما يحتاجه العالم العربي هو “ثورة تعليمية”.
وقالت جلالتها، في مقابلة ضمن برنامج (بانوراما) التي تقدمه الإعلامية منتهى الرمحي على قناة العربية بثت القناة الجزء الأول منها مساء الاحد، إن التعليم هو الحل الجذري لجميع التحديات التي نواجهها، لافتة إلى أن التعليم النوعي يحقق مبدأ تكافؤ الفرص.
واعتبرت جلالة الملكة أن “الفكرة والمهارة والموهبة لا يجب أن يحدها فقر أو غنى، مشددة على أن “الحق في الأمل يجب أن يتوفر للجميع بصرف النظر عن الواسطة والمحسوبية”.
وأضافت جلالتها إن “التعليم النوعي هو القاسم الاجتماعي الأعدل والأعظم”.
وتابعت أن “ما يتعلمه الطفل اليوم قد لا يفيده غدا إن كان تلقينيا”، مستدركة أن “التعليم المبكر أهم استثمار بالطفل”.
وأشارت جلالتها في هذا الصدد إلى أن “التعليم المبكر لا يتجاوز 20 في المئة في العالم العربي مقارنة بالدول المتقدمة التي تصل فيه النسبة إلى 85 في المئة”
وعن وضع التعليم في الأردن، شددت جلالة الملكة على أن “الأردن تاريخيا معروف بكفاءة خريجيه”، بيد أنها لفتت إلى أن “التعليم في الأردن يواجه تحديات جسيمة”
وقالت: “ضروري جدا التركيز على التعليم فهو جزء من الإصلاح السياسي والاقتصادي”، مشيرة إلى “تجارب تعليمية متميزة في مناطق مختلفة في العالم العربي، لكنها للأسف هي الاستثناء وليست القاعدة”.
وشددت جلالة الملكة رانيا عل وجوب ” التركيز على مخرجات التعليم وليس مدخلاته”.
وتابعت جلالتها: “أنا متحيزة للمعلمين وجدي كان معلما وأهلي يفتخرون بوجود معلم في عائلتنا”، معتبرة أن “العامل الأهم في العلمية التعليمية هو المعلم”.
إلى ذلك، أكدت جلالة الملكة رانيا أن “اهتمام العالم بالأردن نابع من اهتمام الأردن بالعالم، فنحن لسنا دولة منغلقة، والاجدر تعزيز ثقافة العولمة”.
وشددت جلالتها على أن “الأردنيين منفتحون على العالم، والكشرة الأردنية خلفها شعب مضياف يرحب بالجميع”، لافتة إلى أن “موقع الأردن الجغرافي ودوره السياسي عزز اهتمام العالم به”.
وقالت جلالة الملكة رانيا: “منذ التأسيس الهاشميون سياسيون مخضرمين يحملون رسالة التسامح والتعايش وحماية حقوق الانسان”.
وأضافت جلالتها إن “الأردن يمثل الثبات والوضوح والاستمرارية، وهو واضح بمواقفه”.
وحول الأوضاع في العالم العربي، قالت جلالة الملكة: “بكل صدق زي زي هالشعب والله ما انا عارفة، الجميع يترقب بحذر مدى نجاح التجربة الاصلاحية في العالم العربي والمشهد السياسي لم يتبلور بعد، ومن دون شك ان الديمقراطية هي الحل، لكنها ليست سهلة وهي عملية تراكمية وتبنى على مراحل ولا يمكن القفز على اي مرحلة من المراحل”، مشددة على أن “الديموقراطية التي نريدها الديموقراطية المبنية على اجماع”.
واعتبرت جلالتها أن “الديموقراطية تعطي الصندوق الشرعية، ولكن الأهم شرعية الإنجاز”.
وحول الشباب العربي وهمومه، أكدت جلالة الملكة أن سبب الاحباط الذي يشعر به الشباب هو أنهم يعيشون اليوم في عالمين مختلفين العالم الحقيقي والافتراضي”، لافتة إلى أن “الأولوية هي تجسير الفجوة بين الواقعين بتسليح شبابنا بالمهارة والامكانيات التي تعطيهم خيارات أكثر، وهي اساس الحرية والاستقلالية”.
ورأت جلالتها أن “عند الشعوب لا يوجد ما هو أسمي من الامن والاستقرار، لكن الأساس هو ترسيخ سلطة القانون وفرض هيبة الدولة، في ظل ما نشاهده من عمل مروع في المنطقة من هدر ونزيف دماء في عواصم وقرى عربية، وهناك أعداد كبيرة وحزن وألم، وإذا أصبحا نعتاد عليها فهذه خيانة لضميرنا والمطلوب إعادة الاعتبار لقيمة وقدسية الحياة، فدمنا ليس رخيصا”.
وأكدت جلالتها أن “حالة الاستقطاب والاحتقان السائدة في العالم العربي لا تفيد أحد، ونحن في وضع يا إما أن نكسب معا أو نغرق معا لا أحد يكسب على ظهر أحد”.
وتابعت جلالة الملكة: “لا نستطيع ان نتحكم بمن يتآمر علينا ومن لا يتآمر، فالمؤامرات تجد الأرض الخصبة عند مواطن الضعف، والتصدي للمؤامرة يكون بجسر الفجوة بين المواطن والدولة”، مؤكدة ضرورة عدم الالتفات الى هويات فرعية “فإذا فعلنا ذلك فإن مشروع الدولة يحكم عليه بالفشل”.
وفيما يتعلق بمصر، قالت جلالة الملكة رانيا إن “مصر أرهقت خلال السنوات الثلاثة الماضية، فمصر هي حضارة 7 آلاف سنة والفن والثقافة العريقة والأزهر، وأنا بعرف أهلها كويس”، مشددة على أن” مصر كبيرة تضم الجميع وهي الام الحاضنة لجميع المصريين”، معربة في الوقت ذاته عن أملها في أن “تستعيد مصر عافيتها وألقها ورونقها والروح الإيجابية”.
وحول كيفية تجاوز الاردن للظروف الصعبة، قالت جلالتها: “نحن في الأردن وعلى مدى العقود السهلة والصعبة نؤمن بأمرين تعلمناهما من جلالة الملك حسين: التفاؤل والاعتدال وجلالة سيدنا متمسك بهذا النهج”.
وأوضحت جلالة الملكة رانيا أن “الإصلاح في الأردن تدريجي لكنه مبرمج ومتوازن، فقد حققنا العديد من الانجازات خلال 3 سنوات، فقد أكد جلالة الملك مرارا أنه مصر على نهج الاصلاح حتى قبل الربيع العربي، والاصلاح مستمر بطريقة مبرمجة ومتوازنة، ولدينا انجازات منها تعديل الدستور وانشاء المحكمة الدستورية وتعديل قانوني الاحزاب والانتخاب، ونريد أن نسير بوتيرة مقبولة، وأؤكد أن هذه الانجازات ربما لا تلبي طموح الجميع إلا انها ليست نهاية الإصلاح”.
وتابعت جلالتها: “يقولون إن الازمات تختبر معادن الرجال، فالظروف الاقتصادية صعبة، واكتشفنا ان الشعب الاردني لديه روح المسؤولية ومنتمي لوطنه، وهذا مقدر، ورأينا كيف تعاملت الأجهزة الأمنية مع الحراك الشعبي بكل حضارة ومسؤولية وهذا شيء مقدر بكل فخر”.

الجزء الثاني من المقابلة:

http://www.youtube.com/watch?v=akvISoxc-zU

الجزء الثالث من المقابلة:

http://www.youtube.com/watch?v=Wmj-6ztvaG0

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.