صحيفة الكترونية اردنية شاملة

20 قتيلا في تفجير بريف دمشق

0

قتل 20 شخصا على الاقل الجمعة في تفجير سيارة مفخخة قرب مسجد في قرية شمال غرب دمشق، في حين تواجه مئات العائلات في الاحياء المحاصرة وسط حمص ظروفا صعبة، وسط حاجة الى مساعدات غذائية عاجلة.
وفي الوقت نفسه ومع تفاقم الوضع الانساني في الداخل السوري، التقى الموفد الدولي الاخضر الابراهيمي في تركيا قادة في الجيش السوري الحر الذي يقاتل القوات النظامية السورية، للدفع باتجاه محادثات سلام كما قال ناطق باسم الجيش الحر.
وقتل عشرون شخصا على الاقل بينهم ثلاثة اطفال الجمعة واصيب عشرات آخرون في تفجير سيارة مفخخة قرب مسجد في قرية سوق وادي بردى (40 كلم شمال غرب دمشق)، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان التفجير ادى الى اصابة “العشرات بينهم العديد في حالة حرجة”. واوضح ان “ثلاثة من القتلى على الاقل هم من الاطفال”.
من جهتها، قالت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) ان السيارة انفجرت “اثناء قيام ارهابيين بتفخيخها بالقرب من جامع اسامة بن زيد في سوق وادي بردى”.
واشارت الى مقتل “عدد من الارهابيين” في اشارة الى مقاتلي المعارضة، من دون ان تحدد عددهم، اضافة الى مدنيين اثنين بينهما طفل في السابعة من العمر، و30 جريحا “معظمهم في حالة حرجة”.
وادى النزاع السوري الى مقتل اكثر من 115 الف شخص، بحسب المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا ويقول انه يعتمد على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في كل سوريا.
من جهة اخرى، قال المرصد ان نحو ثلاثة آلاف مدني في الاحياء التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في مدينة حمص وسط سوريا وتحاصرها القوات النظامية منذ اكثر من عام، يحتاجون الى مساعدات غذائية عاجلة بعدما بدأوا باستنفاد مخزونهم.
وقال مدير المرصد في اتصال هاتفي مع فرانس برس ان “ثلاثة آلاف مدني بينهم 500 شخص تخطوا السبعين من العمر، يقتاتون من كميات الطعام القليلة التي لا تزال متوافرة لديهم في الاحياء المحاصرة من حمص” ثالث كبرى مدن سوريا.
اضاف ان هؤلاء المدنيين “يأكلون بالكاد ما يكفي ليظلوا على قيد الحياة”.
وتخضع مئات العائلات لحصار خانق مستمر منذ اكثر من 500 يوم تفرضه قوات نظام الرئيس بشار الاسد على الاحياء التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة، لا سيما حمص القديمة.
واستعاد النظام السيطرة على غالبية أحياء حمص بعد حملات عسكرية شرسة، آخرها حي الخالدية في تموز/يوليو الماضي. وادت هذه السيطرة الى نزوح عدد كبير من سكان الخالدية الى معاقل المعارضة.
وقال عبد الرحمن انه منذ اسابيع “اكتشفت القوات النظامية آخر الانفاق التي كان يستخدمها مقاتلو المعارضة لتهريب السلاح والغذاء. الآن، كل ما يملكه الناس للغذاء هو المخزون الذي كان متوافرا لديهم”.
وجدد المرصد اليوم دعوة الهيئات الانسانية الدولية الى اجلاء المدنيين من الاحياء المحاصرة “وضمان خروجهم الآمن وعدم اعتقالهم” على يد قوات الامن.
من جهتها، تحدثت منظمة اطباء بلاد حدود غير الحكومية في بيان الجمعة عن “نزوح كثيف” للمدنيين الذين يفرون من منطقة السفيرة في محافظة حلب بسوريا “حيث تشتد كثافة المعارك منذ الثامن من تشرين الاول/اكتوبر”.
واوضحت اطباء بلا حدود ان “حوالى 130 الف شخص قد فروا”، مشيرة الى ان “المساعدة الانسانية غير كافية لتلبية حجم حاجات هؤلاء المهجرين”.
واضافت المنظمة ان “المعارك وعمليات القصف والغارات الجوية اسفرت عن 76 قتيلا” و”450 جريحا” خلال خمسة ايام في مدينة السفيرة وحدها.
وقالت ماري نويل رودريغ مديرة العمليات في اطباء بلا حدود، ان “هذه الهجمات الشديدة العنف دفعت بسكان هربوا من الحرب الى نزوح جديد”.
واضافت ان “حوالى 130 الف شخص اي تقريبا جميع المدنيين الذين كانوا يعيشون في مدينة السفيرة او في مخيمات مجاورة، قد فروا نحو الشمال” و”يصلون الى مناطق استقبلت حتى الان عددا كبيرا من المهجرين”.
وفي مدينة منبج سجل الهلال الاحمر حوالى 200 الف مهجر قبل هذا النزوح الجديد. واشارت اطباء بلا حدود الى ان “قدرات استقبال اللاجئين قد بلغت نهايتها”، موضحة ان الواصلين الجدد يتكدسون “في مبان رسمية ومزارع ومبان قيد الانشاء” او في “مخيم اقيم في مرأب”.
وتحول النزاع الذي بدأ في اذار/مارس 2011 بتظاهرة احتجاج شعبية قمعت بعنف، الى حرب بين جنود وجنود منشقين يساعدهم مدنيون مسلحون وجهاديون اتوا من الخارج. واسفر النزاع خلال اكثر من سنتين ونصف عن مقتل حوالى 115 الف شخص، ودفع بملايين السوريين الى الهرب وألحق بالبلاد اضرارا فادحة.
وفي اطار المشاورات الجارية لمحاولة تسوية الازمة، التقى رئيس هيئة اركان الجيش السوري الحر اللواء سليم ادريس وعدد من قادة مقاتلي المعارضة، الموفد الدولي الى سوريا الاخضر الابراهيمي في تركيا وسط مساع لعقد مؤتمر لحل الازمة السورية، بحسب ما افاد المنسق السياسي والاعلامي للجيش الحر لؤي مقداد وكالة فرانس برس.
وقال مقداد في اتصال هاتفي “عقدنا اجتماعا امس (الخميس) مع السيد الاخضر الابراهيمي، شارك فيه قادة من هيئة اركان الجيش السوري الحر اضافة الى المجلس العسكري الاعلى وقادة من داخل سوريا”.
واضاف ان “اللواء سليم ادريس اعاد التأكيد اننا نسعى جميعا الى حل ووقف حمام الدم. كما قال ان اساس المشكلة (الرئيس السوري) بشار الاسد يجب ان تعالج”.
من جهة ثانية، اعلنت النروج الجمعة انه لا يمكنها تلبية طلب من الولايات المتحدة لتدمير قسم من ترسانة الاسلحة الكيميائية السورية على اراضيها، معتبرة ان الجدول الزمني المقترح ضيق جدا.
وفي اطار انعكاسات الازمة السورية، ارتفعت حصيلة ضحايا الاشتباكات المتواصلة والمتزايدة الحدة منذ الاثنين بين سنة وعلويين في مدينة طرابلس بشمال لبنان على خلفية النزاع السوري، الى خمسة قتلى ونحو خمسين جريحا بينهم ضابط في الجيش اللبناني، بحسب ما افاد مصدر امني وكالة فرانس برس الجمعة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.