الفاخوري يطلق مشروع إعداد سيناريوهات النمو الاخضر الحضري
اطلق وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب الفاخوري اليوم الثلاثاء مشروع إعداد سيناريوهات النمو الاخضر الحضري لعدد من مناطق المملكة “العاصمة، الزرقاء، الرصيفة، المفرق، واربد” في اطار الدعم الفني الذي يقدمه البنك الدولي للأردن.
ووصف الفاخوري المشروع والذي يطبق لأول مرة كتجربة في المنطقة العربية بانه على درجة عالية من الاهمية في اطار التحديات التنموية والاقتصادية والسكانية التي تواجهها المملكة، خصوصاً مع استمرار التحديات القائمة والاستثنائية التي يواجهها الأردن حالياً بما فيها تبعات استضافة اللاجئين السوريين والزيادة الكبيرة على عدد السكان.
وقال ان عدد السكان ازداد بنسبة 14 بالمئة، وتصل نسبة زيادة السكان الى الاردنيين 21 بالمئة، وهذا يأتي بالضغط الكبير على قطاعات البنى التحتية والقطاعات الاجتماعية والخدمية، “حيث اننا في الاردن وقبل ازمة اللجوء كان لدينا الانتشار غير المخطط والعشوائي في العديد من مناطق المملكة”.
وأضاف الفاخوري ان هذه الانتشار كان له تبعات كبيرة على الانفاق الرأسمالي للحكومة وعلى تقديم الخدمات، والمزيد من التحديات الكبيرة في عملية التنمية، وتخطيط المدن والقرى في المملكة الاردنية الهاشمية، وان هذه التحديات تفاقمت بعد ازمة اللجوء وافرزت ازمات في عدد من القطاعات ابرزها السكن والموصلات والبطالة والفقر، والتلوث، ونقص الخدمات الأساسية والتطور العشوائي لكثير من المدن الرئيسية.
وبين ان تطوير سيناريوهات النمو الحضري والتي نناقش نتائجها الاولية اليوم تصُب في وضع تصور لآثار السياسات العامة المختلفة على الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية للمدن المستهدفة، وتقييم مجموعات مختلفة من تلك السياسات للتوصل إلى توافق في الآراء حول أفضل مسار للتنمية لكل مدينة من المدن المستهدفة.
وقال ان هذا القرار هو قرار المدن نفسها، وهي ان تأخذ هذا التوجه والذي هو جزء من الاصلاح السياسي الاقتصادي والاجتماعي والاداري والقضائي، والذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني، حيث ان البلديات المنتخبة عليها مسؤوليات كبيرة الان في ان تنفذ وتستفيد من ادوات التخطيط هذه والسيناريوهات لتحدد مسارات افضل لنمو مدنهم المسؤولين عنها، والحكومة المركزية مسؤوله ان تقدم الدعم اللازم لهذه البلديات ان احسنت التخطيط السليم، وتساعد في هذا التحول المطلوب مستقبلا.
ووفق الفاخوري جاء مشروع إعداد سيناريوهات النمو الحضري لعدد من المناطق في الأردن (العاصمة، الزرقاء، الرصيفة، المفرق، واربد) في اطار الدعم الفني الذي يقدمه البنك الدولي للأردن من خلال فريق الخبراء لمؤسسة كابسوس.
وقال ان النمو الحضري هو احد القضايا الرئيسة التي تخدم الاردن للتعرف على اتجاهات هذا النمو ومساراته وصولاً لوضع التصور الامثل للنمو ضمن تلك الاتجاهات سعياً لتخفيف حدة الظواهر التي تعانيها مدننا في ظل ما تتعرض له من توسع وزيادة في عدد السكان وتطور الانشطة الحضرية فيها.
واشار الفاخوري الى خمس ورش عمل متخصصة عقدتها وزارة التخطيط لإعداد السيناريوهات الحضرية في المدن المستهدفة وبمشاركة فاعلة من مختلف الفعاليات، التي قدمت عروضاً لإبراز التحديات التي تواجهها في مختلف القطاعات.
وقال ان الوزارة وانطلاقا من أهمية موضوع النمو الحضري في تحسين نوعية الحياة للسكان في المدن، أرسلت بالتعاون مع البنك الدولي وفدا من البلديات المستهدفة وأمانة عمان الى كوريا الجنوبية للاطلاع على التجربة الكورية بصفتها احد الممارسات الدولية الفضلى في مجال النمو الحضري والتعامل والممارسة مع مراحل هذا النمو وتوظيفه لخدمة تطوير قطاعات البنى التحتية (النقل، الاسكان، الطاقة، تكنولوجيا المعلومات والاراضي والمساحة) والبيئة والمدن الذكية وضمن خطط مستدامة وصولاً لوضع التصور الامثل والانسب لمعطيات هذا النمو المتسارع.

