صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الفاخوري: نتنهج سياسة الاعتماد على الذات

0

استضاف ملتقى طلال أبوغزاله المعرفي وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب فاخوري في جلسة نقاشية للحديث حول تداعيات الأزمات الإقليمية على الاقتصاد الأردني وسبل مواجهتها لحقها إجابات عن عدة استفسارات وأسئلة بعد الجلسة.

وأكد الفاخوري ان الاردن ينتهج سياسيات متوازنة تقوم على مبدأ الاصلاح الشامل وايقاف النزيف وضرورة التحول الى مبدأ الاعتماد على الذات وتعزيز الموارد الذاتية وعدم ترحيل المشاكل وبموازاة ذلك تعزيز النمو الاقتصادي والتشغيل للأردنيين ووفق مسارات محددة ومدروسة، مشيرا الى ان الاردن تعرض منذ 2011 الى عدة صدمات خارجية غير مسبوقة ليست من صنعنا واثرت على الاقتصاد الاردني وليس من السهل تحملها، وقاد جلالة الملك عبدالله الثاني الاردن بسياسات حكيمة متوازنة وقدرة عالية على استشراف المستقبل وقاد الاردن في هذه المرحلة الصعبة الى بر الامان.

واشار الى ان الاعباء التي تحملها الاردن في آخر سبع سنوات كانت اغلبها بسبب الظروف الاقليمية المحيطة وغير المسبوقة من تبعات ما يسمى بالربيع العربي واستضافة مئات الآلاف من اللاجئين السوريين وحالة عدم الاستقرار والانقطاع عن معظم الاسواق الرئيسة للصادرات والترانزيت بسبب اغلاق الحدود مع عدد من دول الجوار وانقطاع الغاز المصري الذي كلف الاردن حوالي 5ر5 بليون دينار وانعكس ذلك على زيادة المديونية، وهذه التبعات السلبية التي فرضتها حالة عدم الاستقرار في المنطقة كانت اشبه بما يعادل ” بحصار اقتصادي”.

وأكد أن النمو الاقتصادي انخفض خلال السبع سنوات من معدل تجاوز 6 بالمئة خلال فترة 2000-2010 الى الثلث تقريبا وهذا غير مسبوق. وارتفعت البطالة من حوالي 12بالمئة في 2010 الى 18بالمئة في الربع الثاني من 2017.

وقال انه صاحب انقطاع الغاز الذي كان يوّلد 90 بالمئة من الكهرباء ارتفاع اسعار النفط لحوالي 110 و120 دولارا للبرميل ووصل في بعض الفترات الى فوق 140 دولارا للبرميل، آخذين بعين الاعتبار أن الأردن يستورد 97بالمئة من احتياجات الطاقة، كما يجب ان لا ننسى حجم ارتفاع الأسعار غير المسبوق للغذاء والأردن يستورد 87 بالمئة من غذائه.

وقال فاخوري في الضوء الدعم الذي كان يطبق، ارتفع الدعم سنويا في حينه للمشتقات النفطية 800 مليون دولار سنويا والدعم للكهرباء من جراء انقطاع الغاز المصري واستخدام الديزل وزيت الوقود الى ملياري دولار سنويا حيث ارتفعت تكلفة توليد الكهرباء 500 بالمئة مقارنة مع تكلفة توليده من الغاز المصري ووصلت فاتورة استيراد النفط ومشتقاته الى 22 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

كما قدرت التكلفة المباشرة لازمة اللجوء السوري وحالة عدم الاستقرار في المنطقة وتحمل الاردن اعباء استضافة 3ر1 مليون لاجئ سوري ويقترب عددهم الآن الى حوالي 4ر1 مليون نتيجة المواليد الجدد (ما يقارب مئة الف مولود سوري) للفترة 2011 – 2017 بحوالي 5ر10 مليار دولار للسبع سنوات (اي بمعدل سنوي يعادل 5ر1 مليار دولار والتي تمثل 4 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي و16بالمئة من الإيرادات الحكومية سنويا).

وقدرت التكلفة غير المباشرة ما بين 1ر3 – 4ر3 مليار دولار سنويا على الاقتصاد الكلي بحسب دراسة وكالة الامم المتحدة للتنمية ومنتدى طلال ابو غزالة مع حالة عدم استقرار امني واقتصادي واغلاق الحدود وانفاق امني اعلى من اجل الحفاظ على أمن وامان الوطن والشريط الحدودي بيننا وبين الدول المجاورة.

واضاف ان هذه الأعباء المالية من جراء كل الصدمات الخارجية غير المسبوقة وتزامنها مع بعضها البعض وتكلفتها التراكمية اذا جمعناها سنويا وكنسبة من قدرات الموازنة ومن الناتج المحلي الإجمالي تبين حجم العبء الكبير وغير المسبوق الأمر الذي استوجب تدخلات غير مسبوقة لإيقاف نزيف كاد يؤدي الى انهيار الاقتصاد والمالية العامة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.