صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الفاخوري: المطلوب هو تعميق التحول نحو الاعتماد على الذات

قال وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد فاخوري إن المطلوب في المرحلة المقبلة هو تعميق التحول نحو الاعتماد على الذات وإحداث تحول في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة، نحو نموذج جديد يحفز جميع الأردنيين على المشاركة في تحقيق المستقبل.

وأكد الفاخوري في محاضرة في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية بعنوان “التخطيط الاستراتيجي للتنمية الاقتصادية في الأردن” اهمية تنفيذ الخطط الإصلاحية والتنموية بشكل متسلسل وأن تكون هذه الخطط كاملة ومستدامة، “وإلا فإنها ستتوقف في مرحلة ما”.

وقال ان التطورات الاقتصادية والسياسية الاقليمية والدولية فرضت واقعاً جديداً على مختلف الدول، وافضت الى مجموعة من الحقائق المؤثرة على التخطيط الاستراتيجي، من ابرزها أن دور الحكومات تطور نحو الدور التوجيهي والتنظيمي للأعمال والخدمات وآليات سوق العمل وتقديم الخدمات الاساسية، وتأمين مظلة الحماية الاجتماعية.

وقال ان هذا الدور يتكامل مع دور القطاع الخاص الرئيس في الاستثمار والتشغيل ومع دور المجتمع المدني ومبادرات التشغيل الذاتي والمشاريع الصغيرة والانتاجية والرياضية، فالتنمية المستدامة والشاملة لن تتحقق الا بتكامل عمل هذه الاطراف الثلاث داخل المجتمعات حيث ان التكاملية والتشاركية في الادوار بين هذه الاطراف الثلاثة هي ما يميز الاردن.

واكد الوزير فاخوري ان نهج الدولة يجب أن يركز على التنفيذ الفاعل مقتبسا من خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة الثامن عشر “إن النهج الحكومي لا بد أن يتوخى الشفافية والواقعية، دون تراخ أو تردد، ومع الانتهاء من مرحلة إعداد الاستراتيجيات والخطط، فلا بد أن يركز النهج الحكومي على التنفيذ الفاعل، فلن يقوم أحد بإيجاد الحلول لمشاكلنا، إلا نحن أنفسنا، فلا بد أن نعتمد على إرادتنا وإمكانياتنا وطاقاتنا في مواجهة التحديات أمامنا بعزيمة وتصميم”.

وقال ان نجاح الجهود التنموية لا يقوم فقط على تصميم السياسات الجيدة، بل يتطلب ايضاً التزاماً حكومياً ابتداء من مستوى مجلس الوزراء، واجماعاً من مختلف الاطراف ذات العلاقة، وهذا يؤكد أهمية التشاركية في تصميم السياسات وتنفيذها.

وأشار فاخوري الى ان التخطيط الاستراتيجي للتنمية الاقتصادية الشاملة يهدف الى المحافظة على الاستقرار المالي والنقدي وزيادة الاعتماد على الذات، وتطوير الموارد البشرية وزيادة إنتاجيتها، وتعزيز التنمية المحلية.

وقال ان من شأن هذه الخطوة تحقيق درجة عالية من التوازن التنموي بين المحافظات وحماية الطبقة الوسطى ومحاربة الفقر والبطالة، وتحسين بيئة الاعمال وجعلها جاذبة للاستثمارات المحلية والاجنبية، ورفع مستوى البنية التحتية الداعمة للتنمية وبمواصفات عالمية،والارتقاء بمستوى المعيشة وتحسين نوعية الحياة.

واكد فاخوري أهمية الأجندة الوطنية ومبادرة كلنا الأردن التي اطلقها جلالة الملك عبد الله الثاني في تحديد ملامح التنمية لعشر سنوات 2006-2015 والاستناد اليها في إعداد خطط وبرامج تنموية قصيرة ومتوسطة المدى، وبما يعزز انتقال الأردن من اعتماده في السابق على التخطيط المركزي إلى التخطيط اللامركزي التشاركي بين مختلف أطياف المجتمع من وزارات ومؤسسات حكومية وقطاع خاص وممثلي المجتمع المدني.

وأشار الى ان الأعباء التي تحملها الأردن في آخر سبع سنوات كانت اغلبها بسبب الظروف الاقليمية المحيطة وغير المسبوقة من تبعات ما يسمى بالربيع العربي واستضافة مئات الآلاف من اللاجئين السوريين وحالة عدم الاستقرار والانقطاع عن معظم الاسواق الرئيسة للصادرات والترانزيت.

التعليقات مغلقة.