صحيفة الكترونية اردنية شاملة

وزراء الخارجية العرب يبحثون وضع القدس: القرار الأميركي باطل

عقد وزراء خارجية الدول العربية مساء السبت، جلسة طارئة بحثوا فيها وضع القدس بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بها كعاصمة لإسرئيل ونقل السفارة الأميركية من تل إبيب إليها.

واعتبر أمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، في كلمته الافتتاحية للجلسة، أن “الإجراءات الأحادية التي تستهدف فرض وقائع على الأرض باطلة ولاغية”، مضيفاً أن “القرار الأميركي بشأن القدس باطل وما يبنى عليه باطل بالضرورة”

وشدد على أن “قرار الإدارة الأميركية مرفوض ولا يمكن تبريره بأي ذريعة أو منطق. القرار الأميركي بشأن القدس تجاوز خطير لا يمكن السكوت عنه”.

وذكّر أبو الغيط بأن “القدس بحسب القانون الدولي أرض محتلة ولا سيادة لإسرائيل عليها”.

وحذّر من أن “القرار الأميركي يقوض الثقة العربية في الطرف الأميركي ويدفع الدول العربية لإعادة النظر في مسار عملية السلام. اللحظة الراهنة تدعونا للتفكير في البدائل المتاح”، معتبراً أن “الرد العملي على القرار يجب أن يكون الاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس”.

من جهته، أعلن وزير خارجية فلسطين رياض المالكي رفض بلاده “القاطع” لإعلان الرئيس الأميركي حول القدس، معتبراً أنه “انتهك القانون الدولي وخرق رسالة الضمانات الأميركية”.

وشدد على أنّ “قرار ترمب يجرّد واشنطن من أهليتها للوساطة في عملية السلام”، معتبراً أن أميركا “عزلت نفسها تماما في عملية السلام”.

وحذّر من أن “قرار واشنطن بشأن القدس له توابع سياسية وأمنية جسيمة وواسعة النطاق على المنطقة”.

وأسف “للوضع الذي آلت إليه الإدارة الأميركية”، مرحبا “بالتزام المجتمع الدولي بحقوق الفلسطينيين التي كفلها القانون”. وشكر الدول العربية على موقفها المشرف بعد قرار قرار ترمب”.

وختم المالكي مؤكداً أن “لا سلام بدون الدولة الفلسطينية ولا دولة فلسطينية بدون القدس”.

أمّا وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي فأكّد أن “لا سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين بدون القدس”، معلناً “رفض عمّان لاعتراف أميركا بالقدس عاصمةً لإسرائيل”. وحذّر من أن “لا استقرار أو أمن في المنطقة إذا لم يشعر به الفلسطينيون”.

واعتبر أن “المس بهوية القدس وتهجير أهلها جريمة تتطلب إدانة دولية ولا بد من مواجهة القرار الأميركي بفعل عربي مؤثر وقادر”، مشيرا إلى أنّنا “نحتاج للتحرك مع المجتمع الدولي لتأكيد بطلان القرار الأميركي”.

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أن “الوضع في فلسطين يضع المنطقة برمتها على حافة الانفجار”، لافتا إلى أنّ “الإرهابيون والمتطرفون يحاولون استغلال التطورات الراهنة لجذب مؤيدين وتنفيذ هجمات وتبرير أعمالهم”.

واعتبر أن “على المجتمع الدولي إيجاد السبل لتنفيذ حل الدولتين”، مضيفاً: “لم يعد ممكنا التغاضي عن حقوق الفلسطينيين في دولتهم”.

هذا ونوه وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بالاجماع الدولي الرافض لقرار واشنطن تجاه القدس، داعيا “واشنطن للتراجع عن قرارها تجاه القدس”.

وأشار الى أنّ “مبادرة السلام العربية خارطة طريق لحل الصراع”، كما دعا “المجتمع الدولي لتكثيف جهوده للوصول الى حل عادل وشامل”.

من جهته، شدّد وزير الخارجية الجزائرية ​عبد القادر مساهل​، على أنّ “القرار الأميركي بشأن ​القدس​ هو تعدّ غير مسبوق على المقدسات الإسلامية والمسيحية”، لافتاً إلى أنّ “​القضية الفلسطينية​ قضيّتنا الجوهرية ويجب العمل جديّاً للتصدّي لقرار واشنطن”، داعياً ​الولايات المتحدة الأميركية​ إلى “التراجع عن قرارها بشأن القدس”.

وأكّد مساهل، أنّ “القرار الأميركي يدفع نحو انفجار جديد للأوضاع، وسيفتح الباب أمام المزيد من التوترات في المنطقة”، جازماً أنّ “التضامن العربي والإسلامي ضرورة في هذه المرحلة”.

ودعا وزير الشؤون الخارجية التونسي خميس الجهيناوي “لتوحيد الجهود دفاعا عن حقوق القدس”.

التعليقات مغلقة.