بارزاني: شعب كردستان سيصل مبتغاه عاجلا أم آجلا
دعا الرئيس العراقي فؤاد معصوم إلى حوار عاجل بين القيادة الكردية والحكومة العراقية لحل الأزمة. كما قال معصوم في كلمة بثها التلفزيون إن العملية العسكرية التي أدت الى استعادة القوات العراقية الاتحادية السيطرة على محافظة كركوك وحقول النفط، سببها الاستفتاء على الاستقلال بمبادرة من رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني.
وقال معصوم الكردي المنتمي إلى الاتحاد الوطني الكردستاني المنافس لبارزاني “إن اجراء الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان أثار خلافات خطيرة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان كما بين القوى السياسية الكردستانية ذاتها أفضت إلى عودة القوات الأمنية الاتحادية إلى السيطرة المباشرة على كركوك”.
العبادي: استفتاء الإنفصال أصبح من الماضي
من جهته، قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، اليوم الثلاثاء، إن الاستفتاء “انتهى وأصبح من الماضي”.
وخلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي دعا العبادي إلى “حوار تحت سقف الدستور العراقي”، مجددا التأكيد على أن بغداد “لن تدخل في اقتتال داخلي”. وحذر “أي جماعة من القيام بأعمال تخريبية في كركوك والمناطق المتنازع عليها”.
وشدد على التزامه بـ “بسط السلطة الاتحادية في كل أنحاء العراق”، نافيا “بشكل مطلق أي اتفاق لتشكيل 3 أقاليم في شمال البلاد”.
وفي وقت سابق اليوم، تحدثت وسائل إعلام محلية عن اتفاق بين العبادي وحزب “الاتحاد الوطني الكردستاني” يقضي بتشكيل 3 أقاليم شمالي العراق الأول يضم مدينتي أربيل ودهوك إلى جانب إقليمي السليمانية وحلبجة.
بارزاني: انسحاب البيشمركة من كركوك نتيجة لقرار فردي لجهة سياسية بالإقليم
في المقابل قال رئيس إقليم شمال العراق مسعود بارزاني، مساء الثلاثاء، إن انسحاب قوات البيشمركة من مدينة كركوك (شمال)، وانتشار القوات العراقية، كان نتيجة “قرار فردي اتخذه أشخاص يتبعون جهة سياسية” داخل الإقليم، دون ذكر تلك الجهة. في إشارة إلى حزب “الاتحاد الوطني الكردستاني”.
جاء ذلك في رسالة مفتوحة وجهها بارزاني لسكان الإقليم اليوم.
وأوضح بارزاني أن “ما حصل في معركة كركوك، كان نتيجة لقرار انفرادي اتخذه بعض الأفراد التابعين لجهة سياسية داخلية في الإقليم (لم يحددها)، وانتهت نتيجة هذا القرار بانسحاب البيشمركة بهذا الشكل والطريقة التي رآها الجميع″.
وتابع بارزاني: “نؤكد أننا سنبذل كل جهدنا وسنفعل كل ما هو ضروري من أجل الحفاظ على مكتسباتنا وحماية الأمن والاستقرار لشعب الإقليم”.
واختتم بارزاني رسالته بالقول إن “شعب الإقليم سيصل إلى مبتغاه وإرادته ومطالبه عاجلا أم آجلا، وعلينا اليوم أن نؤكد على ثقتنا بقوة شعبنا ووحدة صفه”.
واستعادت القوات العراقية السيطرة على مدينة كركوك ومناطق شاسعة جنوب وغرب المدينة، خلال عملية عسكرية بدأتها منتصف ليلة الأحد/الإثنين، انسحبت خلالها البيشمركة من المنطقة دون مقاومة تذكر.
وكانت البيشمركة تسيطر على المناطق المتنازع عليها، في محافظات كركوك، ونينوى (مركزها الموصل)، وديالى، وصلاح الدين، عقب انسحاب الجيش العراقي أمام اجتياح تنظيم “الدولة” الإرهابي شمالي وغربي البلاد صيف 2014.
وزارة البيشمركة تؤكد التزامها باتفاقية خط التماس مع القوات العراقية
أكد الناطق باسم وزارة البيشمركة التابعة لحكومة أقليم كردستان، اليوم الثلاثاء، التزام الوزارة بالاتفاقية المبرمة بينها وبين القوات العراقية قبل يوم من بدء عملية تحرير الموصل العام الماضي.
وذكر بيان صدر عن وزارة البيشمركة في إقليم كردستان، أنه “بموجب اتفاقية عملية تحرير الموصل الموقعة بين اقليم كردستان و الحكومة الاتحادية، وبرعاية التحالف الدولي، تقرر الإبقاء على خطوط التماس بين قوات البيشمركة والجيش العراقي لماهي عليها في 2016/10/17 وقبل يوم من بدء عمليات تحرير الموصل، والآن الطرفان يلتزمان بهذه الاتفاقية وخلال أيام يقومان باعادة ترتيب خطوط التماس بحسب تلك الاتفاقية”.
محافظ كركوك: أتولى إدارة المحافظة وفق القانون وأدعو الجميع للمساعدة
قال محافظ كركوك بالوكالة راكان الجبوري، الثلاثاء، إنه يتولى إدارة المحافظة “وفق القانون”، داعيا الجميع إلى المساعدة لإنجاح عمله وتجاوز المرحلة الحالية بعد سيطرة القوات الاتحادية على مدينة كركوك مركز المحافظة (شمال).
وأوضح الجبوري في مؤتمر صحفي “نحن مكلفون وفق القانون بإدارة محافظة كركوك (كمحافظ بالوكالة)، ونحن لسنا بجديدين على المحافظة، ونتمنى من الجميع المساعدة لغرض تجاوز المرحلة الحالية”، دون تفاصيل عن الصيغة القانونية، ولكنه يشير إلى تكليفه بذلك من قبل الحكومة.
وقبل أسابيع، أقال البرلمان العراقي، محافظ كركوك، نجم الدين كريم (موال لإقليم شمال العراق)، على خلفية قراره برفع علم الإقليم بالمحافظة ودعمه لاستفتاء الانفصال، إلا أنه رفض الامتثال للقرار، قبل أن “يغادر إلى أربيل مع دخول القوات العراقية كركوك، وانسحاب قوات البيشمركة”، وفق مصادر متطابقة.
وعقب دخول القوات العراقية كركوك، كلفت الحكومة العراقية أمس الإثنين، راكان الجبوري بإدارة المحافظة بالوكالة، لأن تعيين محافظ جديد يتطلب اختياره من قبل مجلس المحافظة ثم المصادقة على ذلك من قبل رئيس البلاد.
وأضاف الجبوري أنه “تم توجيه للمؤسسات الخدمية والأمنية بمواصلة عملها في كركوك”. وتابع قائلا “رسالتنا إلى الأهالي الذين نزحوا من مدينة كركوك (لم يحدد عددهم) مع تقدم القوات الاتحادية، أن عليهم العودة إلى ديارهم، فكركوك هي لكل المكونات، ونحن هنا متعايشون، ولاتوجد أي مشاكل. رسالتنا الأخرى إلى أهالي كركوك والكيانات السياسية والحزبية، أن يشدوا على أيدينا لعبور المرحلة بسلام”.
وأكد أن “اتفاقا تم يوم أمس على أن تتولى قوات الشرطة ملف الأمن في المحافظة”.
القوات العراقية تسيطر على حقول باي حسن النفطية في كركوك
أفاد مصدر أمني عراقي، الثلاثاء، بأن قوات الحكومية الاتحادية سيطرت بالكامل على حقول باي حسن النفطية شمال غربي محافظة كركوك، شمالي البلاد، بعد انسحاب قوات البيشمركة من مواقعها.
وقال الملازم في قوات الرد السريع، خالد سهيل الناصري، لـ”الأناضول”، إن “وحدات من قوات الشرطة الاتحادية والرد السريع وقوات من الحشد الشعبي فرضت سيطرتها الكاملة على حقول نفط باي حسن”.
وأضاف الناصري أن “قوات البيشمركة التي كانت تتولى مهمة حماية الحقول النفطية انسحبت منها مع وصول قطعات القوات الاتحادية إلى المنطقة”، مؤكداً أن “السيطرة على الحقول النفطية تم بدون قتال”.
وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، مساء الإثنين، إحكام سيطرتها الكاملة على مدينة كركوك، مركز المحافظة، والمناطق المحيطة بها، خلال أقل من يوم (17 ساعة)، لتنهي بذلك وجود قوات البيشمركة (قوات إقليم الشمال) في المنطقة منذ 2014.
كان البرلمان العراقي صوت على قرارات في سبتمبر/أيلول الماضي تضمنت إجراءات ضد الإقليم في أعقاب استفتاء الانفصال الباطل، الذي جرى يوم 25 من الشهر ذاته.
ومن بين تلك القرارات، إلزام الحكومة الاتحادية بنشر قوات في المناطق المتنازع عليها، وعلى رأسها كركوك.
وترفض بغداد إجراء أي حوار مع إقليم الشمال، إلا بعد إلغاء نتائج الاستفتاء الباطل الذي تؤكد الحكومة العراقية أنه غير دستوري، وترفض التعامل مع نتائجه.
وسيطرت البيشمركة على كركوك والمناطق المحيطة بها في أعقاب انسحاب الجيش العراقي منها أمام اجتياح تنظيم “الدولة الاسلامية شمال وغربي البلاد صيف 2014.

