اعتذار إسرائيل للأردن.. انتصارٌ بمعركة كرامة جديدة
سلامة الدرعاوي
انتصرت الدبلوماسية الأردنية الرصينة والحريصة بإرغام إسرائيل بتقديم اسفها وندمها الشديدين بعد تعنت طويل اتجاه قضايا قتلها 3 أردنيين.
الدبلوماسية الأردنية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين جعلت من الغطرسة الإسرائيلية تذْعن امام الأردن وتقدم الأسف بالإضافة لتعويض لذوي الشهداء الثلاث.
السياسية الإسرائيلية المتطرفة التي حاولت التلويح بملفات كمشروع ناقل البحرين ضد الأردن بسبب رفضه عودة طاقم السفارة لعمان، لم تصمد طويلا دون تنفيذ الشروط الأردنية، بالرغم من استخدامها كافة الأساليب للضغط على الأردن والحكومة الأردنية.
جلالة الملك الذي قال لوالد الشهيد الجواودة “ابنك مثل ابني”، قد جعل من دولة تعتبر نفسها بحجم اكبر من أي ندم ، تقدم أسفها وترضخ للشروط الأردنية.
في حين ان الأردن لم يستجب لاي ضغوط دولية لحل المعضلة التي تسببت فيها إسرائيل، ولكن زادت المملكة من تماسكها، خصوصا بعد ان راى العالم كله موقف الأردن الداعم للقضية الفلسطينية ورفض القرار الأمريكي بجعل القدس العاصمة العبرية.
الحكومة الاردنية منذ خروج طاقم السفارة من المملكة بعد قتل احد حراسها لشاب اردني، كان موقفها ثابتا بعدم السماح بعودة طاقم السفارة الا بعد تنفيذ الشروط الأردنية، اذ ان هذا الثبات لم تعتاد عليه إسرائيل من أي جهة سوى من الأردن.
الأردن اليوم سطر خطوطا عريضة اتجاه العلاقة مع إسرائيل، حيث ستتغير طبيعة العلاقة بين الأردن وإسرائيل الى علاقة قد تكون ندية في الغالب.
ان نجاح الدبلوماسية الأردنية اتجاه أخذ حق الشهداء الثلاثة يعتبر انتصارا كمعركة كرامة جديدة.


التعليقات مغلقة.