صحيفة الكترونية اردنية شاملة

على الحكومة أن تتدخل اقتصاديا

0

كما تتدخل الحكومة لمعالجة أوضاع شركة “الملكية” المتعثرة من خلال الدعم المالي السخي المقدم من الخزينة، سواء أكان نقدا (100 مليون دينار) لغاية الآن، أو من خلال دعمها بأسعار تفضيلية للمحروقات؛ فإن واجب الحكومة أن تتدخل فورا لمعالجة حالة الركود الحادة في الأسواق، والتي طالت مختلف القطاعات الاقتصادية في المملكة.

فالقطاع العقاري يعاني من أسوأ نشاط له منذ عام 2011، وهناك أكثر من30 ألف شقة فارغة في عمان لا تجد من يقبل عليها لأسباب مختلفة منها ارتفاع الأسعار أو ارتفاع أسعار فائدة القروض السكنية أو صعوبة الحصول على التمويل اللازم، وهذا قطاع حيوي يشغل عشرات القطاعات الإنتاجية الأخرى المرتبطة به.

قطاع الألبسة وهو أحد أكبر القطاعات المشغلة للعمالة، يدخل اليوم في حالة من الركود غير المسبوق على الرغم من تراجع الأسعار إلى أدنى مستوياتها، وعمليات الشراء والإقبال دون المستوى المأمول أبدا.

ايضا المواد الغذائية، فهذا السوق هو الآخر يعاني من تباطؤ شديد في أنشطته رغم التخفيضات والعروض التي تشهدها الأسواق، لكن الإقبال هو الآخر ضعيف وأقل مما كان عليه في سنوات سابقة.

المولات التجارية الكبرى التي يشهد بعضها أوضاعا مالية صعبة في مواجهة استحقاقات مالية لم يعد بالإمكان مواجهتها في ظل ارتفاع أسعار الفوائد وكلف الإيجارات وضعف قدوم الاستثمارات الأجنبية التجارية وخروج الكثير من العلامات التجارية الكبرى من الأسواق نتيجة الخسائر التي منيت بها في السنوات القليلة الماضية.

قطاع النقل هو الآخر في حالة انهيار كبير، والكل يعلم أن هناك أكثر من 6000 شاحنة في المملكة، ومعظمها يعاني اليوم من توقف أنشطته، ولعل بادرة أمل فتحت بعد فتح الحدود مع العراق، إلا أنه ولغاية الآن ما تزال الحركة دون مستوياتها، فهناك الكثير من العراقيل التي توضع أمام حركة انسياب السلع الأردنية إلى العراق، ما يجعل حركة النقل تعاني الكثير من التحديات أمام نمو أنشطتها.

ظاهرة الشيكات المرتجعة والتي تنمو يوما بعد يوم بطريقة جنونية، حيث سجلت مستويات قياسية خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الجاري وبلغت ما يقارب ال1.1 مليار دينار منها أكثر من 650 مليون دينار شيكات مرتجعة لعدم كفاية الرصيد، وهذا مؤشر اقتصادي في غاية من الخطورة، لأنه يدلل على وجود أزمة نقدية لدى الكثير من القطاعات الاقتصادية في المملكة، ما يتطلب وقفة سريعة لمعالجة هذه الظاهرة السلبية.

مظاهر الركود باتت منتشرة وليست محصورة على القطاعات السابقة، فقطاع السيارات والمطاعم والسياحة والأثاث وغيرها عشرات القطاعات التي تغيرت أحوالها سلبا ولا ننسى القطاع الصناعي والذي يمر هو الآخر بتراجع غير مسبوق في أنشطته.

الحكومة مطالبة اليوم بايجاد حزمة إجراءات مرنة لإعادة الألق والحيوية للقطاعات السابقة من خلال تخفيض الرسوم وتقسيط الغرامات والجمارك والضرائب المستحقة، وإعادة الثقة للمستهلك الأردني باقتصاده الوطني .

[email protected]

[email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.