“تجارة عمان”: التوقف عن تأجيل دفع ضريبة المبيعات للقطاع التجاري سيفاقم تباطؤ أداءه
قامت غرفة تجارة عمان بمخاطبة الجهات الرسمية المعنية بخصوص قرار وقف منح جميع التجار المستوردين تأجيل دفع ضريبة المبيعات عند الاستيراد وحصر جوازية التأجيل فقط للجهات المصنعة التي تنطبق عليها شروط تأجيل دفع ضريبة المبيعات عند الاستيراد بعد أن يتم التأكد من الملاءة المالية للمكلف وممارسة نشاط التصنيع بشكل فعلي.
وأعرب غسان خرفان النائب الأول لرئيس غرفة تجارة عمان استغرابه لصدور هذا القرار المفاجىء في المرحلة الحالية التي يشهدها الاقتصاد الأردني وما يعانيه من تباطؤ في الأداء والنمو، خاصة في ظل اعتماد التعاملات التجارية في هذه المرحلة على البيع بالدفع الآجل نتيجة نقص السيولة، مما يعني أن هذا القرار سيؤدي بشكل حتمي إلى تراجع حجم المعاملات التجارية في السوق المحلية وسيؤثر بشكل سلبي ملحوظ على عجلة النمو الاقتصادي وبيئة الأعمال التي نسعى جميعا ونبذل جهوداً مستمرة للنهوض والارتقاء بها إلى مزيد من التطور والتحفيز، والتكاتف لتعزيز مستوى المنافسة العادلة وتكافؤ الفرص بين القطاعات والأنشطة الاقتصادية المختلفة.
وانتقد غسان خرفان حجة وقف تأجيل دفع ضريبة المبيعات التي جاءت استناداً إلى الإدعاء بقيام العديد من التجار باستغلال عملية تأجيل دفع ضريبة المبيعات عند الاستحقاق باستحداث عمليات بيع وشراء وهمية لتأجيل فترة دفع ما يترتب عليهم من مستحقات ضريبية، موضحاً أن عبارة (العديد من التجار) تعتبر مرفوضة وغير مقبولة لكونها إساءة لكامل القطاع التجاري والذي يمتثل الغالبية العظمى من المستوردين فيه إلى القانون والالتزام الطوعي لتسديد المستحقات الضريبية بمختلف أنواعها وبمواعيدها المقررة، وبالتالي فإن هذا النوع من التهرب ينطبق على فئة محدودة وضئيلة جداً وتكاد أن تكون شبه معدومة، ولا يجوز التعميم على كافة التجار والمستوردين بمنعهم من ميزة تأجيل دفع الضريبة عند الاستيراد بسبب ممارسات فردية، وانعكاس ذلك بشكل سلبي على كافة التجار والمستوردين في المملكة وحرمانهم من هذه الميزة التي تُسهم بشكل كبير في تسيير نشاطهم التجاري من جهة ومعالجة القصور في توفر السيولة النقدية الشحيحة نتيجة الركود النسبي الذي تشهده الأسواق المحلية في المرحلة الحالية، من جهة أخرى، والذي سيؤثر كذلك سلباً على الازدياد في كلف البضائع وانخفاض حجم استيرادها، وبالتالي تراجع حجم المخزون في السوق المحلي، لا سيما مخزون المواد الغذائية والاستهلاكية الرئيسية التي تعتبر عصب الأمن الاقتصادي والاجتماعي في المملكة.
ونوه خرفان في هذا المجال إلى أن الفلسفة المعمول بها في شتى بلدان العالم بشأن فرض الضريبة العامة على المبيعات تنص على أن يتم إستيفاء هذه الضريبة عند العمليات الفعلية لبيع البضائع – كونها ضريبة على المبيعات، وليس كما هو معمول به في المملكة بإستيفاءها عند الاستيراد ومعاملتها كالرسوم الجمركية.
وطالب خرفان للتعامل مع هذه القضية بأن يتم وضع ضوابط محددة (بالتعاون مع ممثلي القطاع التجاري) للحد من الممارسات السلبية التي تؤدي إلى التهرب الضريبي، وليس من خلال حرمان كافة التجار والمستوردين من تأجيل دفع ضريبة المبيعات عند الاستيراد، خاصة وأن الغالبية العظمى – لا بل كافة الشركات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة ملتزمة تماماً بدفع مستحقاتها الضريبية بشكل دوري.
وأكد كذلك على مطلبه الذي يستند إلى كل ما ذُكر من آثار سلبية لإعادة النظر في هذا القرار وإلغاء كل ما جاء فيه، والعمل على إعادة الأمور على ما كانت عليه سابقاً.


التعليقات مغلقة.