الفاخوري: خطة الاستثمار الخارجي للاتحاد الأوروبي تتيح آليات مبتكرة للتمويل بشكل ميسر وتتماشى مع الأولويات والخطط والبرامج الوطنية للأردن
شارك وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب الفاخوري والمفوض لسياسة الجوار ومفاوضات التوسع السيد يوهانس هان في حفل اطلاق خطة الاستثمار الخارجي للاتحاد الأوروبي (New External Investment Plan EIP) في الأردن.
وقال الفاخوري في كلمة له أن شأن اطلاق هذه المبادرة في الأردن المساهمة في الجهود تجاه تحفير الاقتصاد وزيادة معدل النمو الاقتصادي المستدام وإيجاد فرص التشغيل بالنظر إلى الأهداف الطموحة للخطة الأوروبية والمدعومة بضمانات من جانب الاتحاد للمستثمرين ضد المخاطر ومساعدات فنية لضمان تقديم مشاريع بجودة عالية.
وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي أن الخطة توفر إطاراً ملائماً لحوار متعدد الأطراف والبحث عن آليات جديدة للتعاون ستعمل على دعم الإجراءات الموجهة نحو تحفير الاقتصاد وزيادة معدل النمو الاقتصادي المستدام وإيجاد فرص التشغيل للأردنيين لخفض معدلات البطالة.
وأشار إلى الأهداف الطموحة التي تستهدفها خطة الاستثمار الخارجي لدول جوار الاتحاد الأوروبي وأفريقيا وجوهرها توفير أدوات متنوعة للتمويل تكمل الدعم الحالي من المؤسسات التمويلية والبنوك متعددة الأطراف، بما في ذلك إتاحة التمويل للقطاع الخاص من خلال ضمانات من جانب الاتحاد الأوروبي للمستثمرين ضد المخاطر ومساعدات فنية تضمن تقديم مشاريع بجودة عالية.
وقال ان ذلك سيؤدي إلى إتاحة آليات مبتكرة للتمويل بشكل ميسر بالشراكة مع مؤسسات التمويل الأوروبية والدولية ولمجموعة أولية من القطاعات الهامة التي ستغطيها الخطة وهي تعتبر من القطاعات المحركة للنمو وتتماشى مع الأولويات والخطط والبرامج الوطنية للأردن وتشمل: الطاقة المستدامة والربط، والمشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، والزراعة المستدامة، ودعم الأعمال الريفية الريادية والصناعات الزراعية، والمدن المستدامة، والتحول الرقمي والتنمية المستدامة.
وأضاف ان المجتمع الدولي ينظر إلى الأردن كمرجع للاستقرار في المنطقة، مشيرا إلى ما يواجهه الأردن من تحديات بما فيها التبعات المستمرة للأزمة السورية على الأردن الأمر الذي شكل مزيداً من الضغوطات على مقدرات الأردن وموارده والبنية التحتية.
وأوضح أنه برغم ذلك، يواصل الأردن بثقة مساراته الإصلاحية الشاملة وتعزيز المنعة وتحويل التحديات إلى فرص ووفقاً لنهج إصلاحي تشاركي.
وأكد الفاخوري بأن بيئة ملائمة وجاذبة للاستثمار لا يعتروها معوقات ومناخ آمن للأعمال التجارية أمران أساسيان لتحقيق النمو المستدام وطويل الأجل، وفي الوقت الذي لا يمكن فيه التنبؤ بما يدور في الإقليم من تطورات، يتابع الأردن مساراً يقوم على الاستثمار والنمو والتشغيل للأردنيين.
وأضاف أن إطلاق خطة تحفيز النمو الاقتصادي للأعوام (2018-2022)، خارطة الطريق لمضاعفة معدل النمو، ومنح الدور الأكبر للقطاع الخاص في تنفيذ المشاريع بما في ذلك بأسلوب الشراكة بين القطاعين العام والخاص وذلك للمساعدة في زيادة فرص التشغيل لضبط مستويات البطالة التي تشكل التحدي الرئيسي أمامنا، إضافة إلى أن تلبية الطلب على البنية التحتية يمثل تحدياً تمويلياً بالنظر إلى الاحتياجات التمويلية الملحة الأُخرى وخاصة في القطاع العام، الأمر الذي يتطلب تعاوناً أكبر من قبل الممولين والقطاع الخاص وبنوك التنمية متعددة الأطراف وخاصة فيما يتعلق بالمشروعات التي يصعب على ممول واحد تلبيتها.
وقال أن الأردن قد تميز بفضل البيئة التشريعية والقانونية الملائمة، بتجربته الفريدة في المنطقة في مجال تنفيذ مشاريع ناجحة بالشراكة مع القطاع الخاص، وأن الأردن ماضٍ بهذا الأسلوب.
وقد اشتملت خطة تحفيز النمو الاقتصادي على مشاريع بنية تحتية وفرص استثمارية في عدد من القطاعات ذات الأولوية بحوالي (15) مليار دولار لتنفذ على شكل شراكة بين القطاعين العام والخاص خلال السنوات الخمس القادمة في قطاعات خدمية وبنية تحتية كالطاقة والطاقة المتجددة؛ والمياه؛ ومرافق النفايات الصلبة؛ والنقل والتطوير الحضري في المدن؛ والاقتصاد الأخضر؛ إلى جانب حزمة رحبة من المشاريع الواعدة للاستثمار ولمشاركة المستثمرين في مجالات البنية التحتية الاجتماعية للمدارس والمستشفيات؛ والمطارات؛ وإنارة الشوارع باستخدام الطاقة الموفرة؛ والموانئ؛ والكهرباء؛ وأن جزء هام من هذه المشاريع يوفر فرصة كبيرة للاستفادة من خطة الاستثمار الخارجي للاتحاد.
وقال أن الأردن حقق قصص نجاح حقيقية في قطاعات هامة بالشراكة مع مؤسسات تمويلية دولية كالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وبنك الاستثمار الأوروبي، إلى جانب استثمارات في مشاريع مدعومة بمنح من الاتحاد الأوروبي.
وأشار إلى توفر فرص للاستثمار في مشاريع للبلديات الأردنية التي انضمت إلى ميثاق العَهد لعُمَدِ البلديات والتي تم وضعها في خطط تدعم الطاقة المستدامة وإجراءات تتصل بالحفاظ على المناخ وبالتعاون مع خبراء الاتحاد الأوروبي، حيث كما تعلمون أضحى هذا الموضوع أولوية ليس على المستوى الوطني بل عالمياً للتصدي له.
وأوضح ان الفرصة متاحة أمامنا للاستفادة من قرار تبسيط قواعد المنشأ بين الأردن والاتحاد الأوروبي وتمكين الصناعات الأردنية من التصدير إلى الاتحاد اعترافاً بحجم التحديات التي يواجهها الأردن جراء تبعات اللجوء السوري وترجمة للتعهدات التي تم الالتزام بها بدعم الأردن وحسب مخرجات مؤتمر لندن والعقد مع الأردن ومؤتمر المتابعة في بروكسل، حيث نعمل مع مختلف الشركاء تجاه إنجاح مبادرة تبسيط قواعد المنشأ وتعظيم الاستفادة منها لمنفعة الصناعيين الأردنيين وفي جذب الاستثمارات وتوفير فرص التشغيل، ويجب على القطاع الصناعي لتعظيم الاستفادة من الاتفاقية خاصة وان الحكومة برامج دعم للشركات الصناعية التي ترغب بالاستفادة والتي تقدم الدعم الفني الكامل لها لمساعدتها على التصدير للسوق الاوروبي.
وقال أن هذه الخطة توفر أدوات تمويلية جديدة، وكذلك الخدمات الاستشارية النوعية للإعداد للمشاريع والشراكات بين القطاعين العام والخاص لمشاريع البنية التحتية الاستراتيجية التي تعزز بشكل أكبر التنمية الاقتصادية.
وأكد اننا نحتاج الى استخدام الشراكات بين القطاعين العام والخاص إلى أقصى حد ممكن، ويعول الأردن على خطة الاستثمار الخارجي وأدواتها، وكممثلين عن القطاعين العام والخاص وكذلك مؤسسات تمويلية دولية فرصة جديدة وفريدة يوفرها الاتحاد لاستفادة قطاعات هامة ذات تنافسية بأدوات جديدة من شأنها العمل على تخفيض كلفة التمويل والاقتراض، مؤكدا أن الخطة ستكون أداة مساعدة للجميع وستساهم في دفع الجهود التي تواصل الحكومة اتخاذها تجاه تحفيز النمو الاقتصادي وزيادة فرص التشغيل.


التعليقات مغلقة.